اكتشفا أنهما توأم بعد زواجهما ففرقت بينهما المحكمة!
انجذاب غير طبيعي حدث منذ النظرة الأولي.. جعل كلا منهما يشعر بفرحة العثور علي نصفه الآخر الذي يعوضه عن سنوات طويلة قضياها في دور رعاية الأطفال والاسر البديلة.. مرت الأيام لتؤكد صدق مشاعرهما نحو بعضها البعض.. لم يترددا في اتخاذ قرار الزواج بالرغم من صعوبته.. اشهر قليلة مرت علي زواجهما ليفيقا من حبهما ويستيقظا علي كابوس.. كل منهما يكمل الآخر بالفعل ولكنهما ليسا حبيبين.. هما توأم لأب وأم واحدة تركتهما والدتهما في اولي سنوات طفولتهمعا لتفرق بينهما السنون وتجمع بينهما مرة اخري.
احداث استغلت السينما العالمية مثل هذه الأحداث من قبل واستقبلها المشاهدون باعتبارها 'أفلام' لاتحدث علي أرض الواقع ولكن لتهز المجتمعات الغربية تتكرر فيها ظاهرة التبني والأسر البديلة التي تفرق بين الاشقاء دون أن يعلموا أي شيء عن بعضهم البعض.
في بريطانيا.. تشهد المحكمة العليا بلندن جلسات سرية حول شاب وشقيقته التوأم تزوجا منذ شهور قليل دون ان يعلما انهما شقيقان ولكن عند خضوعهما لفحوص طبية بالمصادفة اكتشف الأطباء تطابق بصمتها الوراثية وتأكدت شكوك التوأم عندما بحثا في سنوات طفولتهما ليكتشفا صدق الكابوس الذي حل علي حياتهما.
الصحف البريطانية لم تنشر اي معلومات عن هوية التوأم ولكنها استعرضت القصة منذ البداية.. بدأ الحادث بقيام أم شابة بوضع طفليها التوأم في إحدي دور رعاية الاطفال بسبب عدم قدرتها علي الاتفاق علي طفليها خاصة بعد اختفاء والد الطفلين الذي لم تجمعه بوالدتهما علاقة زواج.. وقامت دور الرعاية الاجتماعية بتوفير اسر بديلة للاطفال لضمان حياة مرفهة لهم في ظل اسر لاتقوي علي الانجاب.. الأم والأب البديلان يختاران طفلهما بنفسهما ولايستطع أحد أن يجبرهما علي تبني شقيقه وهو الامر الذي يفصل بين الاشقاء بشكل تلقائي.. كل منهما نشأ في أسرة مختلفة وتمر السنين ويلتفي الاخ والاخته ويشعر كل منهما بانجذاب لايدركان اي تفسير له.. ويترجما هذا الانجذاب علي أنه حب من النظرة الاولي دون ان يفهما ان الاقدار شاءت ان تجمع شقيقين مرة اخري ويتمه الزواج لكن تتحول حياتهما الي جحيم عندما يلعما ان زواجهما باطل وان البعض يلقي اللومه عليهما لارتكابهما هذه الجريمة..
اللورد ألتون النائب في مجلس اللوردات البريطاني والمسئول عن متابعة القضية وهو ورئيس احدي الجمعيات التي تتولي مشاكل التبني والاسر البديلة أكد وجود حالات اخري غير هذا التوأم ولكن من غير الممكن مناقشة هذه القضية علي الملأ ونشر تفاصيل عن اصحابها.
واضاف اللورد ألتوم ان مشاعر الاخوة تجعل الشقيقين يشعر بالانجذاب الواضح لتتول الي علاقة حب دون ان يعلما انهما شقيقان وهذه القضية نتيجة انتشر الاسر البديلة التي تفصل الاخوة واهمال دور الرعاية في تفصيل البيانات وعدم الجمع بين الاشقاء ولو مرة كل عام.
اما مور رييلي خبيرة اجتماعية ورئيسة رابطة التبني والاسر البديلة في بريطانيا فقال ان هذا الحادث يمثل صدمة للمجتمع كله وتجربة قاسية علي الشقيقين عندما يكشفا ان علاقتهما محرمة وتتأثر علاقة القرابة بينهما لان ماحدث هو ابشع موقف يمر علي اي شخص واضاف رييلي مؤكدا ان الحادث يتكرر ولكن بشكل بسيط جدا في بريطانيا والموقف الاخير الذي شهده كان منذ حوالي 30 عاما ولكنه تكرر في العام الماضي بين شقيقين في المانيا وقعا في غرام بعضهما البعض بعد ان خرج كل منهما من دار رعاية مختلفة وتزوجا وانجبا أربعة أطفال دون أنع يدركا حقيقة الامر ولكن اكتشفا انهما شقيقين عند قيامها بالبحث في تاريخ عائلتهما بالمصادفة وتطابقت شجرتي عائلتهما ليكتشفا انهما شقيقين وتم عرض القضية بمحكمة بشرق ألمانيا وجاء حكم القاضي قاطعا بسجن الزواح باتريك ستا بينج عامين كاملين لاعبتارها جريمة زنا محارم ولم يوافق القاضي علي اطلاق سراح الزوج بسبب بشاعة الجريمة بالرغم من عدم تعمده ارتكابها..
قضية التوأم البريطاني امام المحكمة حتي الآن بعد ان اصدر القاضي حكمه ببطلان وقوع الزواج بين الشقيقين وعدم صحته ومن غير المتوقع ان يتم عقاب اي منهما لان المجتمع يعتبرهما ضحية الآباء الحقيقيين والاسر البديلة.