منذ أن خطف اليهود فلسطين عبر مؤامرة وعد بلفور التي لاتنسى مع الاحتلال البريطاني المسمى وقتها الانتداب، وأرض فلسطين لا تجف دماء الشهداء عليها وآلة التدمير الصهيونية لا تتوقف من أجل طمس كل معالم فلسطين العربية - الاسلامية, حتى المسجد الأقصى المبارك لم يسلم من الاعتداءات عليه لطمس هويته الاسلامية، والشعب الفلسطيني صاحب الأرض والديار، صاحب حدائق البرتقال وشجر الزيتون طرد من أرضه وحدائقه بكل الوسائل الدموية الشيطانية في مذابح بشعة لا تنسى في التاريخ مثل، دير ياسين، وكفر قاسم وغيرهما. والغريب أن المجرمين المحتلين جاءوا من شتى بقاع الأرض بأشكال وألوان ولغات شتى لا تمت بأدنى صلة الى لون وشكل ولغة أصحاب الأرض, وتآمر العالم الذي يدّعي الحضارة والانسانية على خطف حضارة انسان وأرضه وداره من أجل حفنة من مجرمي اليهود وصدرت القرارات الدولية على جثث ودماء الفلسطينيين بالاعتراف بالمحتل الخاطف، وكان أول المعترفين بالخاطف في الأرض المغتصبة الولايات المتحدة, وهو ليس غريبا على سياستها فقد سبق أن طمسوا الهنود الحمر من الأراضي الأميركية، ومازالوا يمارسون السياسة نفسها بصورة أخرى عندما يضيّعون حقوق الشعوب ويجبرونهم على الاذعان لما يريده الأميركيون فقط, نعم، لقد غيّب العدل والقانون الدولي والانسانية وغيّب لفظ الحقوق ليحل محله الاعتراف ظلماً بدولة الخاطف المحتل، وكأن العالم أصابه عمى، فلم ير الشعب الفلسطيني ولا دياره ولا حدائقه التي رواها عبر السنوات بعرقه, وكان الاعتراف بالخاطف على الأرض المغتصبة أكبر وأخزى جريمة يشهدها التاريخ في التواطؤ على طمس شعب ونفيه وطرده من أرضه من أجل رضا الخاطف. ولم ييأس الشعب الفلسطيني فجاهد وناضل من أجل حقه وأرضه ومقدساتها وبذل الغالي والنفيس وصمد أمام كل المؤامرات الصهيونية، بل والدولية برعاية الولايات المتحدة التي ضيعت حقوقه عبر القرارات الدولية الظالمة في المحافل الدولية, وصمد أيضا المجاهدون الفلسطينيون أمام خيانة بعض الخائنين ومرت الاعوام والفلسطينيون تضحياتهم لا تنقطع من أجل حقهم المخطوف ومنذ انتفاضة الأقصى والشعب الفلسطيني تسيل دماؤه الطاهرة على أرضه أنهارا متواصلة، ولايفرق المجرم المحتل في القتل بين طفل أو شيخ أو امرأة، وشبابه ونساؤه وأطفاله يُخطفون ليلا ونهارا ليودعوا سجون الظلم والطغيان والعالم أعمى. وأميركا تقود العميان الذين لايبصرون الظلم والاجرام الصهيوني المتواصل الذي وصل الى قتل الأطفال في مذبحة بشعة على شاطئ غزة قال عنها الراعي الأميركي للظلم: «انها دفاع عن النفس» ضد لعب الأطفال, ولما قام المجاهدون الفلسطينيون بعمل من حقهم لاينكره أي انسان ولاميثاق دولي في العالم ضد المحتل، وقاموا بخطف جندي صهيوني فجأة أبصر العميان في العالم أن هناك أسيرا وتغاضوا عن الاف الشهداء قبل الأسرى في سجون المحتل الذي حرك جيشه لتدمير مدينة غزة التي دمر وأحرق مبانيها ومرافقها وقتل أبناءها، وعميان العالم لا يبصرون الا قضية الجندي الصهيوني المختطف الذي يتباكى عليه الخاطف ويريد من العالم كله أن يبكي معه من أجله وأن يبارك خطواته الحربية الاجرامية من أجل تدمير الفلسطينيين وارادتهم التي لم تقهر من أجل حقوقهم,, ويبقى أمران: • الأول: متى يفوق العالم ويبصر أن المخطوف ليس الجندي الصهيوني، انما هو وطن وأرض وديار وشعب وحدائق، مازالت تفوح أزهارها برائحة فلسطين. • الثاني: متى يفوق العرب وينتبهون أن فلسطين ستظل منهم وهم منها مهما حدث من تغيير في موازين القوى ومهما كان من طغيان, فالعالم الأعمى يسعى لتحرير جندي صهيوني؛ وأنتم أيها العرب والمسلمون الحق الواجب عليكم تحرير فلسطين لن تغيره الحوادث فهو فرض قائم حتى عودة الحق الى أصحابه وطرد الخاطف المحتل وتحرير المسجد الأقصى الأسير. وأخيرا لن يبصر العميان في العالم نور الحق الا اذا كان أهل الحق عندهم ارادة قوية، فاصمدي يا غزة واصمدي يا «حماس»، والله معكم وبصمودكم سيرى العالم بإذن الله نور الحق