بسم الله الر*من الر*يم
السلام عليكم ور*مة الله وبركاته ،،،
هذا الرجل كان يسير في البرية فهجم عليه أسد، ففر منه با*ثا عن ملاذ يلوذ به فلم يجد ما ي*ميه إلا بئرا كانت أمامه فألقى نفسه فيها، وكانت هذه البئر غير ذات ماء.
لما سقط هذا الرجل في هذه البئر وجد في قاعها *ية عظيمة قد برزت أنيابها وهي تستعد للهجوم عليه، فب*ث عن *يلة يتخلص منها. وما أصعبه من موقف!!
الأسد على شفير البئر يطل عليه، وال*ية في قاع البئر تستعد للهجوم عليه.
رفع الرجل رأسه فإذا هو ب*بل يتدلى من أعلى البئر إلى قريب منه. قفز الرجل وتعلق بال*بل فارتفع عن ال*ية، وانخفض عن الأسد. وثبت نفسه بهذا ال*بل في آمن ما يكون. نظر ما *وله فإذا ب*فرة قريبة منه في جانب البئر، أدخل يده فيها فإذا هو بخلية عسل، فكانت ألذ عليه من كل شي.أخذ هذا الرجل يدخل يده ويأكل من هذا العسل وينظر إلى الأسد وال*ية هازئا بهما.وبينما هو كذلك إذا بفأرين أ*دهما أبيض والآخر أسود يخرجان من طي البئر ويبدآن بقرض ال*بل.لم يعرهما الرجل أي اهتمام.... ال*بل غليظ، و مربوط بشدة. فلا يريد أن يقطع ما هو فيه من التلذذ بالعسل لأجل فأرين صغيرين لا يكادان يثبتان على ال*بل الذي تعلق فيه. مع مرور الوقت، ويا لهول المفاجأة ينظر هذا الرجل إلى ال*بل فإذا الفأران قد كادا أن ينتهيا من قطعه. ولصعوبة الموقف وتسوير الخوف له *اول أن يقوم بأي شيء لإنقاذ نفسه....لم يستطع أن يسيطر على نفسه...اضطرب....تصرف تصرفا غير م*سوب....وقع الم*ذور....انقطع ال*بل، وسقط الرجل، فما ظنكم بما ي*دث له. *ية تدفق السم الزعاف.....نهشته نهشا بلا ر*مة.
أدرك الرجل في آخر ل*ظه أنه كان في غرور، وأن لذة العسل التي أ*بها كانت هي سائقته إلى هذا المصير.
أخيرا إخوتي، وأخواتي المفاجأة أنكم تعرفون هذا الرجل وصا*ب هذه القصة.
نعم تعرفونه!!!بل إنكم جميعا رأيتم أبطال هذه القصة بأم أعينكم!!
أما الرجل: فهو الإنسان المفرط المضيع لوقته والذي انشغل بالدنيا وظن أنها باقية له وأن *صوله على المال والجاه ضمان له من الموت [وَقَالُوا نَ*ْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالاً وَأَوْلَاداً وَمَا نَ*ْنُ بِمُعَذَّبِينَ] (سبأ35).
وأما الأسد: فهو الموت الذي يلا*ق الإنسان ولا مفر له منه :[أَيْنَمَا تَكُونُواْ يُدْرِككُّمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ]( النساء78 ). [قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ] (الجمعة 8) .
وأما ال*بل: فهو عمر الإنسان....بينما هو في ص*ة وعافية لا يخطر له الموت على بال، إذا هو في عسكر الموتى.
وأما العسل: فهي الدنيا تلهي الإنسان *تى لا تدع له وقتا يفكر فيه بمصيره الم*توم: [لَقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ *َدِيد](ق22).
وأما الفأران الأبيض والأسود: فهما الليل والنهار، يقرضان عمر الإنسان وهو يتفرج *تى يدنيانه من الأجل.
وأما ال*ية: في مصير الإنسان المفرط....نسأل الله لنا ولكم العافية.
اللهم ارزقنا قلوبا واعية واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أ*سنه.
منقول