ميلاد وطفولة
الرسول صلى الله عليه وسلم
.
.
.
.
.
ميلاد م*مد صلى الله عليه وسلـم:
في يوم الاثنين الثاني عشر من شهر ربيع الأول الذي يوافق عام (571م) ولدت السيدة آمنة بنت وهب زوجة عبد الله بن عبد المطلب غلامًا جميلا، مشرق الوجه، وخرجت ثويبة الأسلمية خادمة أبي لهب -عم النبي صلى الله عليه وسلم- تهرول إلى سيدها أبي لهب، ووجهها ينطق بالسعادة، وما كادت تصل إليه *تى همست له بالبشرى، فتهلل وجهه، وقال لها من فرط سروره:
اذهبي فأنت *رة! وأسرع عبد المطلب إلى بيت ابنه عبد الله ثم خرج *املا الوليد الجديد، ودخل به الكعبة مسرورًا كأنه ي*مل على يديه كلَّ نعيم
الدنيا، وأخذ يضمه إلى صدره ويقبله في *نان بالغ، ويشكر الله ويدعوه، وألهمه الله أن يطلق على *فيده اسم م*مد.
*كاية مرضعة الرسول صلى الله عليه وسلم:
جاءت المرضعات من قبيلة بني سعد إلى مكة؛ ليأخذن الأطفال الرُّضَّع إلى البادية *تى ينشئوا هناك أقوياء فص*اء، قادرين على مواجهة أعباء ال*ياة، وكانت كل مرضعة تب*ث عن رضيع من أسرة غنية ووالده *ي؛ ليعطيها مالاً كثيرًا، لذلك رفضت كل المرضعات أن يأخذن م*مدًا صلى الله عليه وسلم لأنه يتيم، وأخذته السيدة *ليمة السعدية لأنها لم تجد رضيعًا غيره، وعاش م*مد صلى الله عليه وسلم في قبيلة بني سعد، فكان خيرًا وبركة على *ليمة وأهلها، *يث اخضرَّت أرضهم بعد الجدب والجفاف، وجرى اللبن في ضروع الإبل.
*كاية شق الصدر:
وفي بادية بني سعد وقعت *ادثة غريبة، فقد خرج م*مد صلى الله عليه وسلم ذات يوم ليلعب مع أخيه من الرضاعة ابن *ليمة السعدية، وفي أثناء لعبهما ظهر رجلان فجأة، واتجها ن*و م*مد صلى الله عليه وسلم فأمسكاه، وأضجعاه على الأرض ثم شقَّا صدره، وكان أخوه من الرضاعة يشاهد عن قرب ما ي*دث
له، فأسرع ن*و أمه وهو يصرخ، وي*كى لها ما *دث.
فأسرعت *ليمة السعدية وهي مذعورة إلى *يث يوجد الغلام القرشي فهو أمانة عندها، وتخشى عليه أن يصاب بسوء، لكنها على عكس ما تصورت، وجدته واقفًا و*ده، قد تأثر بما *دث، فاصفر لونه، فضمته في *نان إلى
صدرها، وعادت به إلى البيت، فسألته *ليمة: ماذا *دث لك يا م*مد؟ فأخذ يقص عليها ما *دث، لقد كان هذان الرجلان ملكين من السماء أرسلهما الله تعالى؛ ليطهرا قلبه ويغسلاه، *تى يتهيأ للرسالة العظيمة التي سيكلفه الله بها.
خافت *ليمة على م*مد، ف*ملته إلى أمه في مكة، وأخبرتها بما *دث
لابنها، فقالت لها السيدة آمنة في ثقة: أتخوفتِ عليه الشيطان؟ فأجابتها *ليمة: نعم، فقالت السيدة آمنة: كلا والله ما للشيطان عليه من سبيل، وإن لابني
لشأنًا؛ لقد رأيت *ين *ملت به أنه خرج مني نور، أضاء لي به قصور
الشام، وكان *َمْلُه يسيرًا، فرجعت به *ليمة إلى قومها بعد أن زال الخوف من قلبها، وظل عندها *تى بلغ عمره خمس سنوات، ثم عاد إلى أمه في مكة.
ر*لة م*مد صلى الله عليه وسلم
مع أمه إلى يثرب:
وذات يوم، خرجت السيدة آمنة ومعها طفلها م*مد وخادمتها أم أيمن من مكة متوجهة إلى يثرب؛ لزيارة قبر زوجها عبد الله، وفاء له، وليعرف ولدها قبر
أبيه، ويزور أخوال جده من بني النجار، وكان الجو شديد ال*ر، وت*ملت أعباء هذه الر*لة الطويلة الشاقة، وظلت السيدة آمنة شهرًا في المدينة، وأثناء عودتها مرضت وماتت وهي في الطريق، في مكان يسمى الأبواء، فدفنت فيه، وعادت
أم أيمن إلى مكة بالطفل م*مد يتيمًا و*يدًا، فعاش مع جده عبدالمطلب، وكان عمر م*مد آنذاك ست سنوات.
م*مد صلى الله عليه وسلم في كفالة جده عبد المطلب:
بعد وفاة السيدة آمنة عاش م*مد صلى الله عليه وسلم في ظل كفالة جده عبدالمطلب الذي امتلأ قلبه ب*ب م*مد، فكان يؤثر أن يص*به في مجالسه
العامة، ويجلسه على فراشه بجوار الكعبة، ولكن عبدالمطلب فارق ال*ياة وم*مد في الثامنة من عمره.
م*مد صلى الله عليه وسلم في كفالة عمه أبي طالب:
وتكفَّل به بعد وفاة جده عمه أبو طالب، فقام بتربيته ورعايته هو وزوجته فاطمة بنت أسد، وأخذه مع أبنائه، رغم أنه لم يكن أكثر أعمام النبي صلى الله عليه وسلم مالا، لكنه كان أكثرهم نبلا وشرفًا، فزاد عطفه على م*مد صلى الله عليه وسلم *تى إنه كان لا يجلس في مجلس إلا وهو معه، ويناديه بابنه من شدة *به له.
ر*لة إلى الشام:
خرج م*مد صلى الله عليه وسلم مع عمه أبو طالب في ر*لة إلى الشام مع القوافل التجارية وعمره اثنا عشر عامًا، وت*ركت القافلة، ومضت في
طريقها؛ *تى وصلت إلى بلدة اسمها (بصرى) وأثناء سيرها مرت بكوخ يسكنه راهب اسمه (بُ*َيْرَى) فلما رأى القافلة خرج إليها، ودقق النظر في وجه م*مد صلى الله عليه وسلم طويلا، ثم قال لأبي طالب: ما قرابة هذا الغلام منك؟ فقال أبوطالب: هو ابني -وكان يدعوه بابنه *بًّا له- قال ب*يرى: ما هو بابنك، وما ينبغي أن يكون هذا الغلام أبوه *يًّا، قال أبو طالب: هو ابن أخي، فسأله ب*يرى: فما فعل أبوه؟ قال أبو طالب: مات وأمه *بلى به؟ فقال له ب*يرى: صدقت! فارجع به إلى بلده وا*ذر عليه اليهود!! فوالله لئن رأوه هنا ليوقعون به شرًّا، فإنه سيكون لابن أخيك هذا شأن عظيم، فأسرع أبو طالب بالعودة إلى مكة وفي ص*بته ابن أخيه م*مد.
من موقع موسوعه الاسرة المسلمــة