لماذا عدت؟
أتيت يا عيد ميلادي
و قد ضاعت مني كل اعيادي
أتيت و ليس عندي
عطر أتعطر به لأنني
كسرت كل قوارير عطري
و نسيت كيف يستعمل عند النساء
اتيت و لم أهد من زماني
باقة ورد أفرح بها
من كان يهديني مات و انتهى
اتيت (12نوفمبر)
و ما عندي ثوب لأفرح
فأثوابي كلها سوداء.
أتيت و ما عندي بيت أزينه زينة الميلاد
لأسمع فيه اسطوانة الاعياد
و لا عندي فرن أصنع فيه كعكة الميلاد
و لا شمع يضيء.
فقد جف الزيت في قناديلي
فأصبحت داكنة سوداء.
أتيت و ما عندي أصدقاء,
أتيت (12نوفمبر)
و كل أيامي و أفراحي
مقفلة بمزاليج الصدأ
و قد ذبل مني ربيعي
و تحطمت مراكب أملي
في موانىء الجراح
لهذا اتيت؟
لماذا أردت أن أرمي
صخور بركان أحزاني
و أرفض نشوة لك؟
لماذا اصريت أن أحلق بأجنحتي
الى مصابيح الفرح
و أفرغ كأسي من مرارة اليأس
لأملأه برذاذ الهناء لمن يقف.
نسيت أم تناسيت قطار عمري
انه لا يقف في محطات المسرات
فهو يملأ خزانه من محطة الاشجان
ليزيد اوجــــــاعي.
لماذا أتيت, و لماذا أردت ان
أحتفل بك؟