التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة
الفرسان برامج دردشة العاب تفسير الاحلام مجلة الفرسان تحميل الصور العاب كمبيوتر دليل القمة تابع المشاركات كلمات البحث
العاب بنات العاب ذكاء العاب للكبار العاب اطفال العاب ورقية العاب دراجات العاب حربية العاب مضحكة العاب سيارات العاب رياضية

العودة   منتدي الفرسان > الثقافة والادب والفنون > القصص والروايات

القصص والروايات إبداعات الفرسان فى القصص والروايات ...


قصة جميلة

القصص والروايات


رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 08-18-2007, 07:40 AM   #1 (permalink)
القلب المجروح
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
المشاركات: 47
معدل تقييم المستوى: 0 القلب المجروح will become famous soon enough
قصة جميلة

كان يا ما كان
:

قبل ثلاثة عقود مضت ، أي في الرابع من أبريل 1971م وهب الله سب*انه وتعالى وديعة إلهية مميزة لعائلة شابة ، هذه الوديعة لم تكن كغيرها من الودائع ، لأنها كانت فريدة من نوعها ، نعم لقد كانت هذه الوديعة عبارة عن جوهرة مكنونة ودُرة فريدة ، ت*يرت الأُسرة الصغيرة في بادئ الأمر ! ماذا تفعل ؟ وكيف يمكنها الم*افظة عليها من مكارة الدنيا ؟ وكيف تتعامل معها دون أن يصيبها أي خدش أو أذى ؟ فهذا بديهي أن نخشى على الشيء الغالي الذي نملكه . كانت صا*بة الوديعة قلقة جداً ، وفي الليلة الثانية من *صولها على هذه الدرة النادرة ، رأت في منامها بأن مولى الأنام *ضرة من طاف *وله الأسماء دخل عليها ال*جرة و*مل الجوهرة بين ذراعيه وأتجه ن*و الباب . في هذا ال*ين التجأت إليه صا*بة الوديعة وهي تبكي ملتمسة أن يرجع إليها الجوهرة، هنا تفضل *ضرته قائلاً لها: " كفى بكاء يا ابنتي لقد أخذتها لكي أشملها برعايتي وتمطر عليها دموع السماء التي هي عبارة عن الفيض الإلهي " . نعم بعد ومضة من الزمان أُرجِع الوديعة إلى مكانها وخرج *ضرته من ال*جرة كخروج الأشعة الساطعة . استيقظت صا*بة الوديعة من النوم ورأت السماء تمطر بغزارة ، هدأت منذ تلك الليلة ولم تبك بعد ذلك ، وزال عنها ال*يرة والقلق والاضطراب ، ولكنها لم تشأ أن تخبر أ*داً ب*لمها وسبب هدوئها سوى زوجها الشاب الذي كان يقاسمها ال*ياة ، مضت أيام قليلة أجتمع فيها كبير الأسرة ( الجد ال*نون) بجميع أفرادها كبيراً وصغيراً ، شيخاً وشاباً ليزيل عنهم ال*يرة والقلق بإعطائهم النصائ* والإرشادات للعناية بهذه الدرة الغالية وطلب إليهم بذل أقصى الجهد للارتقاء بها وتوفير كل وسائل الرا*ة والطمأنينة وال*ب لها وبارك وجود هذه الجوهرة المكنونة داخل أسرته بجلب الخير والبركة ، ثم طلب إلى الأسرة الصغيرة صا*بة هذه الدُرة الثمينة ( ابنته ) أن تصلي وتشكر ربها على عطيته الغالية
.

بدأت صا*بة الدرة الثمينة تقرأ المناجاة في البكور والآصال على العطية الغالية التي وهبها الله لهم
:
"
إلهي إلهي أشكرك في كل *ال وأ*مدك في جميع الأ*وال، في النعمة ال*مد لك يا إله العالمين ، وفي فقدها الشكر لك يا مقصود العارفين في البأساء لك الثناء يا معبود من في السموات والأرضين وفي الضراء لك السناء يا من بك انجذبت أفئدة المشتاقين ....... .

هذا الكنز المخزون والدرة المكنونة كانت عبارة عن طفل متخلف عقلياً ، عرفت الأم الشابة منذ الل*ظات الأولى من الولادة عندما سألت : لماذا لا يبكي صغيري ؟ أجابتها الطبيبة بكل قسوة : "ابنكِ مجنون " في تلك الل*ظة لم تتمالك الأم نفسها عن البكاء والعويل فأصيبت بهستريا ، أرادت الطبيبة أن تخفف عنها فقالت لها : ( لا ت*زني فإنه سوف يموت يوم الاثنين أو بالكثير في نهاية الأسبوع ) سام*ها الله ، لقد عانت الأم الصغيرة كثيراً من هول الخبر لولا عناية الله في تلك الليلة التي *لمت فيها ولولا وقوف أهلها إلى جانبها لفقدتَ أعصابها
.

نعم يا أعزائي كانت هذه الجوهرة المكنونة عبارة عن طفل متخلف عقلياً ؛ وذلك بسبب صغر *جم رأسه يتفضل الله في كتابه العزيز : بسم الله الر*من الر*يم "... ولنبلونكم *تى نعلم المجاهدين منكم والصابرين " " وليبلي المؤمنين منه بلاء *سناً
...."

هذه العطية الربانية كانت بمثابة امت*ان عظيم لمدى صبر هذه العائلة الكبيرة وتقبلها لعطية مولى الأنام . هذا الطفل البريء كان في غاية الجمال والم*بة، تعلقت الأم بابنها الغالي تعلقاً شديداً ب*يث كان يصعب عليها مفارقته ل*ظة وا*دة وكذلك كان جميع أفراد الأسرة ، أ*بوا هذا الضيف الإلهي وسعوا جميعاً إلى توفير كافة وسائل الترفيه والطمأنينة له . سمى رب الأسرة ضيفه العزيز باسم "صلا* " اعتقاداً منه بأن لله تعالى مصل*ة و*كمة في آياته
.

كانت الأم تفتخر بوجود هذا الكنز الإلهي وتخرج به إلى كل مكان تذهب إليه *تى أصب* جزءا لا يتجزأ منها . لقد قامت الأم بهذا العمل لسببين أولهما : أن يتعود المجتمع الب*ريني ويشبع من رؤية هذا الطفل العزيز برأسه الصغير ويتقبله وثانياً : أن يفرض على الناس جميعاً ا*ترامه عن طريق ا*ترام الأم والعائلة له ، لأن في تلك الآونة لم يكن المجتمع الب*ريني يتقبل طفلاً متخلفاً أو معاقاً ، ظناً منهم بأن الأم ارتكبت معصية في *ق أ*د . ت*ملت الأم نظرات الناس القاسية و ألسنهم الجار*ة والتعليقات الواردة على هذا الطفل البريء
.

كانت الأم في غاية ال*نية على وليدها البكر ، وفي نفس الوقت سيطر عليها ال*زن و القلق والاضطراب خوفاً أن يجر* ابنها الغالي من هذه الألسن السامة عندما يكبر ويفهم ال*ياة ، كانت خائفة أن لا تنج* في هذا الامت*ان الإلهي ، لذا كانت بين ال*ين والآخر عندما ينفد صبرها وتتعب من مشاكل الدنيا ، تلجأ إلى الله وتبكي ب*رقة شديدة وتطلب المزيد من الصبر
.

سعت الأم بكل وسعها أن تربي ابنها العزيز تربية ملكوتية رو*انية وتزرع في نفسه *ب الله وخشية الر*من منذ نعومة أظفاره ، فلذا كانت تُسمعه نغمات الآيات الإلهية أثناء نومه وقبل استيقاظه فتربى هذا الابن البار على الإيمان بالله ورسله ، تعرف على أنبياء الله من خلال القصص التي كانت تروى له أمه ، لقد كان باراً بوالديه صادقاً ، أميناً
.

تعلق صلا* العزيز بالمسجلة والأشرطة ب*يث أصب* يشتري لنفسه في كل أسبوع أربعة أشرطة من الأغاني والموسيقى
.

مرت الأيام ب*ُلوها ومُرها بتعبها وشقائها وكبر صلا*ي الم*بوب وسط أُسرة ت*به وت*ترمه وتقدره وترفع من شأنه *تى استطاع أن يكون لنفسه شخصية مستقلة دون أن يعتمد على أ*د ، فكان في غاية النشاط وال*ركة ، عشق الموسيقى والأعمال اليدوية والنجارة . بذلت الأم أقصى جهدها لكي ت*صل على معلم خاص ينمي في قرة عينها ما يتمنى أن يتعلم ، ولكن دون جدوى . جاءت بكثير من معلمي المعاهد الخاصة لتعليمه الموسيقى وجاء كل وا*د مع ذلك الأجر الكبير ولكنهم بعد جلسة أو جلستين اعتذروا ولم يكملوا المشوار ، ظلت الأم مت*يرة لا *ول لها ولا قوة ، فوجدت أن تشتري له كل أنواع آلات الموسيقى ، فانشغل الصغير بهذه الأدوات يعزف بنفسه ما يعرف ، لم يستطع صلا*ي أن يتعلم القراءة والكتابة رغم مساعي الأم ال*ثيثة ولكنه تعلم كيف يرتب وينظف *اجياته الخاصة من ألعابه وأدواته ويعتني بنظافته الشخصية ، لقد كان في غاية النظافة والنظام ، والجمال له ذوق رفيع في اختياره لملابسه و كل ما يلزمه لديكور *جرته من الأثاث والستائر ، وكان دائما يختار أجود الأنواع من أي شيء يريده ، كان ي*ب التغيير كثيراً فيجدد شهرياً كل *اجياته . لقد كانت جميع طلباته وأمنياته تعتبر أمراً مطاعاً لدى الأم . كان دائماً الأفضل والأ*سن في المنزل ، يتمتع ب*ب ورعاية خاصة من قبل جميع أفراد الأسرة ، كان طفلاً بريئاً صادقاً مؤمناً م*بوباً ، مصدر الفر* والانبساط أينما يذهب كأنه نسمة الصبا تمر بخفة وانتعاش ، فقد في أيام *ياته القصيرة كثيراً من أفراد أسرته ، فلذا أصب* يخاف من الموت ويقول دائماً : (أنا موت لا ) ،آه نسيت أن أ*دثكم عن لغته . عندما قال الطبيب للأم بأن مفردات لغته قليلة ولا يستطيع أن يلفظ جميع ال*روف ، قررت الأم أن تعلمه ثلاث لغات لعله يأخذ من كل لغة كلمة يستطيع بها أن يعبر عما يجول بخاطره , تعلم صلا* ال*بيب اللغة العربية والفارسية بامتياز من *يث الفهم والاستيعاب ، وفهم اللغة الإنجليزية وتعلم بعض الكلمات وأستخدمها مع اللغات الأخرى في استعمالاته اليومية . لم يكن باستطاعته أن يركب الجملة ص*ي*ة ولكنه كان يوصل للمستمع ما يريد ، اللغة الرابعة لصلا*ي العزيز كان من أصعب اللغات ، وكان على الأم وأفراد العائلة أن يتعلموا هذه اللغة . تعلمت الأم لغة الابن العزيز التي كانت عبارة عن كلمات أو أصوات من مفرداته الخاصة . والويل لها أن لم تعرف لغة *بيبها فقد كان يزعل وي*زن ويصرخ عليها بقوله : ( ماما مجنون ). لم تكن الأم ترضى أن يكدر صفاء قلب ابنها وجمال رو*ه بقدر خردل من ال*زن أو الألم . فلذا كانت تكتب كل كلمة من مفرداته في دفتر خاص وأمامها ما يعنيه ولدها الغالي *تى تستطيع أن تفهم ما يريد وبالتالي *تى لا ي*زن فلذة قلبها ويتكدر صافي سلسبيل الم*بة
.

امتنعت الأم عن الإنجاب لمدة عشر سنوات *تى تستطيع أن تتفرغ لجوهرتها الغالية وتعطيه من ال*نان وال*ب ما يعوضه عن كل شيء . بعد عشر سنوات وهب الله تعالى هذه العائلة الكريمة ابناً باراً كي يكون سنداً وعوناً لصلا*ي العزيز، وهكذا أصب* بعد ذلك لصلا* أخوان اثنان وأخت وا*دة يلعب معهم ويعتني بهم ، يفر* لفر*هم وي*زن ل*زنهم لقد كان يراقب نموهم بكل عشق وم*بة ويفر* كثيراً عندما يجدهم يتكلمون. كان *نوناً مع جميع أفراد أسرته وبالأخص مع أمه ويكن لها ا*تراما خاصا . كان علاقته مع والدته كعلاقة الرو* بالجسد ، إن مشت مشى وراءها وإن جلست جلس إلى جانبها كأنه ظلها الظليل يرافقها في كل مكان ، لذا كانت تسهر معه إلى الساعة الثانية وفي بعض الأ*يان إلى الثالثة صبا*اً *تى ينام ولدها متأخراً ليستيقظ ظهراً قرب مجيئها من العمل ، أما في سنواته الأولى فكان يذهب إلى روضة بيت الأمل ولكنه عندما بلغ سن الرابعة عشرة *ول إلى مركز التأهيل التربوي وتعلم بعض الأعمال اليدوية وعندما وصل سن العشرين اعتذر المركز عن قبوله ب*جة إعطاء المجال لأطفال الآخرين ، ولكن خروجه من المركز سبب له أزمة نفسية *ادة ب*يث سيطر عليه ال*زن والألم وت*ول إلى شاب منطوِ منكمشِ *زين ، التجأت الأم المسكينة إلى جميع الجهات والتمست منها أن يستمر ابنها ال*بيب في مركز التأهيل ، ولكن عناد المدير وقسوة قلبه سبب في تكدر قلب هذا الطفل البريء ، الله يسام*ه
.

بعد ذلك قررت الأم أن تسافر برفقته إلى الدول المجاورة لزيارة الأهل والأقارب لعلها تستطيع بهذه الأسفار أن تداوي جر* قلبه الصغير وتمس* عبراته وزفراته ، أ*ب صلا*ي الم*بوب السفر والسيا*ة وزيارة الأسواق والمنتزهات وزاد عدد سفراته في السنة الوا*دة ، فتجول بين الدول المجاورة *يث كان لديه في كل دولة أهله وأقاربه ومن ثم سافر إلى روسية( الات*اد السوفيت ) والهند ورافق جميع أفراد أسرته إلى تركية وهو في غاية السرور ، في سفرة تركية وتشرف صلا* إلى زيارة شمايل م*بوب العالمين *دثت المعجزة فت*ويل هذا الشاب العزيز إلى شاب أكثر هدوءاً واتزاناً وطاعة لوالدته . فهذه الزيارة غيرت الكثير من سلوكياته
.

ربما يظن البعض أن ترك بقية الأطفال في البيت مع والدهم كان إج*اف في *قهم وهذا ليس ص*ي*اً لأن أخوته الصغار تربوا منذ البداية على ا*ترام أخيهم الكبير والاستماع له و مساندته وعرفوا بأن وجود صلا*ي العزيز بينهم هو مصدر خير وبركة لعائلتهم وأن أخاهم ب*اجة إلى هذا التغير ، عندما كبروا قليلاً كانوا أعظم عوناً وسنداً للأم في تلبية طلبات أخيهم الغالي لقد كانوا ي*بون صلا*ي *باً كبيراً ليس بدافع الشفقة والر*مة وإنما بدافع صلة الر*م ، لقد امتزج هذا ال*ب القوي في دمهم مع ال*ليب الذي كانوا يرضعونه من ثدي أمهم بأن الله عز وجل وهب لهم هذه الموهبة الإلهية وميزهم عن غيرهم من الناس كي يمت*ن مدى صبرهم وقوة إيمانهم والرضا بمرضاته ، علمتهم أمهم أن لكل شيء علامة وعلامة ال*ب هو الصبر في قضاء الله والاصطبار في بلائه . لم يكن التعامل مع طفل متخلف عقلياً شيئاً هيناً وإنما في غاية الصعوبة ، وخاصة مع صلا*ي العزيز لأنه بجانب تخلفه قد كان إدراكه قوياً وكان يزعل إن قيل له إنه متخلف فيقول أنا لستُ متخلفاً وفي بعض الأ*يان يعترف بذلك
.

كان صلا*ي الغالي يعشق المسر* ويذهب برفقة والدته إلى جميع المسر*يات التي تقام في بلده ، أما في السنوات الأخيرة عندما كبر أخوته الصغار ، فإنهم *ملوا عن الأم عبئاً كبيراً ، يرافقون أخاهم ال*بيب في ذهابه وإيابه أينما يريد دون أي خجل ، بل كانوا يفتخرون بمصا*بته ويدافعون عنه عندما كان المسكين يتعرض لأي استهزاء أو سخرية من قبل أناس جهلاء ، كان لديه ذاكرة قوية جداً يدرك كل ما يدور من *وله سواء أكانت أخبار المنزل أم الأخبار العالمية ، كان على علم بكل صغير وكبير يجري في أسرته بصفته مرافق لأمه ، لم تكن الأم تخفي عنه شيئاً سوى الخبر الذي يكدره وي*زنه ، فهي تجيب عن كل تساؤلاته مع أن هذه الإجابة كانت تأخذ منها وقتاً طويلاً وعملاً شاقاً لتوصيلها إلى فلذة كبدها بالصورة التي كان بإمكانه تفهم الموقف ، الشيء الو*يد الذي لم تستطع الأم أن تنجزه هو الزواج ، دائماً كان يقول أنا أريد أن أتزوج وأكون عائلة ويكون لي أطفال ، كان ي*ب النساء الجميلات ويصور معهن وي*تضنهن لا يهم من تكون هذه المرأة !! موضوع الزواج بدأ عنده منذ سن البلوغ وقاست الأم كثيراً ، ب*يث كانت تذهب إلى الأطباء وأخصائي النفسي وتتشاور معهم في الوسائل التي تستطيع أن تهدئ ابنها العزيز ولكن دون جدوى و لجأت الأم أيضاً إلى التعويض المادي بشراء هدايا وألعاب جديدة له أو بانشغاله بالأعمال اليدوية ، كانت في كل مرة تقنعه بأنه مازال صغيراً وعندما يتزوج أخاه يأتي دوره ، يصدق تارة ويصرخ أخرى ويكتفي بشراء هدايا وإهدائها لمن تقابله في السوق أو أي مكان آخر
.

طلب في إ*دى المرات أن يذهب إلى زيارة المغفور له الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة أمير الب*رين آنذاك فأخذه والده لزيارته ، المقصود أنه كان ينال ما يريد في *دود الذي كانت تسم* له به أخلاقيات وإيمان الأسرة
.

فعندما كان يصاب بالزكام وترتفع درجة *رارته كانت الآم تجن من شدة خوفها عليه ولم يغمض لها جفن في فترة نقاهة الابن الغالي إلى أن يمن الله عليه بالشفاء . لم يبك صلا*ي طوال *ياته سوى مرتين ، يا ليت الأم لم تر مرارة هذا البكاء ، لأنه كان يجر* ويمزق إ*ساس كل من يراه
.

*لم والد صلا* قبيل فجر أ*د الأيام بأن هيكل المبارك *ضرة مولى الورى ، نظر إلى أبي صلا* وتفضل بقوله : " لابد أن يُهدم هذا البيت " فتساءل أبو صلا* أي بيت تقصد به *ضرتك ؟ نظر إليه نظرة كلها *زن وألم وكرر الجملة نفسها ثلاث مرات وهو يبتعد رويداً رويدا . استيقظ أبو صلا* خائفاً و*زيناً لأنه معروف عنه في وسط العائلة بت*قق رؤاه وقال لزوجته : ماذا يعني *لمي هذا ؟ أجابت هي : " البيت في ال*لم دلالة على الهيكل الإنساني وانهدامه يعني الموت و*لمك في الفجر هو دليل على قرب وقوع ال*ادث ، وبما إن عائلتنا الصغيرة تتكون من ستة أشخاص فالموت يخطف وا*د منا وربما هذا الشخص أكون أنا ثم تساءلت : ولكن يا علي ماذا أفعل بابني الغالي بعد موتي ومن الذي يعتني به ؟ على أن أوصي أخاه وأخته ، لا أخاف من المستقبل المجهول ماذا ي*دث لفلذة كبدي عندما يتزوج أخوته ؟ أظن الأفضل أن أوصي خالتي فهي أ*ن شخص في الأسرة وهي التي شاركتني تربيته في طفولته و أثناء غيابي في العمل ! " بكى أبو صلا* كثيراً ، ولكنها مس*ت دموعه وقالت : ( *بيبي أنس الموضوع وأرض بقضاء الله فإن قضاء الله نافذ ، وإن لم أكن أنا فوا*د آخر من العائلة
) .

وفي مساء تلك اليوم *كت الأم هذا ال*لم لصلا*ي العزيز وباقي أفراد الأسرة عند اجتماعهم *ول جلسة الشاي ، فلا*ظت علامات ال*زن والأسى ارتسمت على وجه جوهرتها الغالية وتنهد ثم عبر بقوله : ( بابا مجنون ) .عندها أنقذت الأم الموقف بقراءتها أدعية وطلبت منهم نسيان الموضوع وترك الأمور بالاتكال على الله الفرد الوا*د العليم
.

العجيب في الأمر أن بعد تلك الأمسية نسي الجميع ال*لم ولم نتذكره آلا بعد أسبوعين من ت*ققه
.

صلا* العزيز كان مصاباً بثقب في قلبه ، ففي الآونة الأخيرة *والي شهرين كان يشعر بالتعب والسعال الشديد مما سبب له نكسة ص*ية *ادة وازداد من ضربات قلبه ، لازم الفراش لمدة يومين فقط وخلال هذه الفترة اتصل بجميع الأهل والأصدقاء وطلب إليهم أن يزوره في المنزل مدعياً أنه مريض ، كان في غاية السرور عندما يجد الناس يهتمون به ويزورونه فيقوم بضيافتهم بنفسه ويتبادل معهم الأ*اديث ويمز* مع خالاته وأبيه وأخوته . زاد عليه في تلك الفترة ال*يرة والقلق والاكتئاب الشديد ، يقضي طوال الليل جالساً متفكراً ، *اولت الأم أن تعرف ما سبب هذا التغيير المفاجئ الذي طرأ على ولدها ال*بيب ؟ ولكن دون جدوى لأنه كان يصرخ في وجه أمه بعصبية كبيرة ، بالفطرة عرفت الأم أن ما يدور في دماغ ابنها الغالي أفكار كثيرة يصعب عليه إظهارها فعليها أن تساعده بذكر جميع الأسماء من القريب والبعيد أو باقترا* مواضيع عديدة لعله يجد فيها ضالته ويرتا* من عناء التفكير وال*يرة ، كانت أ*ياناً تنج* في مهمتها و أ*يانا أخرى تفشل في تقديم هذه المساعدة البسيطة لأقرب الناس إليها
.

لدى صلا* الغالي أخت تدرس خارج الب*رين . كان صلا* يكلمها أسبوعيا عبر الهاتف لأنه كان متعلقاً بها كثيراً ، ذات يوم أصر على أمه أن يتكلم مع أخته وئام ، وفي أثناء ال*ديث قال لأخته
:
(
وئامي بيا بيا من عيون وئامي ، درس بس) ويعني من كلامه هذا ( أسرعي يا وئام في المجيء واكتفي بالدراسة لأنني متشوق لرؤياكِ ) بهذا التعبير البسيط أخذ يصر على رؤية أخته ويصر يوميا على الاستعجال من مجيئها *تى ظنت الأم أن مكروهاً بانتظار ابنتها ال*بيبة دون أن تفكر في أبنها الغالي . لم يطل انتظارصلا* لأن وئام وصلت إلى الب*رين في مساء اليوم الذي انتهت من الامت*ان ، لأول مرة في المطار كان ينظر إلى الساعة ويقول لأمه وهو قلق أشد القلق أين وئامي ؟ لماذا تأخرت ؟ آه من الل*ظة التي قابل فيها أخته كان منظراً م*زنا لأول مرة تنهمر الدموع من عينيه الصغيرتين وي*تضن أخته ب*رارة لم يسبق لها بمثيل . قضى صلا*ي ال*بيب فقط يوماً وا*داً مع أخته . في مساء يوم الأ*د استأذنته والدته في الذهاب إلى بيت خالته ، امتنع صلا*ي في بادئ الأمر وطلب من أمه أن تجلس بجانبه ولكن الأم قالت : في أثناء تناولك للعشاء مع أختك أذهب وأرجع إليك ، أطاع كلام أمه دون أي اعتراض وقال لها ارجعي بسرعة أ*ب أن تكوني بجانبي .

في أثناء العشاء أخذ يمز* مع أخته والخادمة ثم سأل الخادمة : هل أمك وأبيك ماتوا ؟ قالت : نعم

ثم سألها هل أولادك ماتوا ؟ أجابت لا ، هنا قال صلا* لأخته : أنا شفتك وعندما ترجع ماما والبابا من بيت خالتي أشوف ماما و أموت . لم تصدق كلتاهما ما قاله هذا الرو* الصادق لهذا الطفل البريء
.

كان صلا*ي العزيز واقفاً على الدرج بانتظار والدته التي كانت كل شيء في *ياته الدنيوية ، فجاء لاستقبالها وقال لها أشعر باللوعة ولا أستطيع أن أتعشى ، ذهبت الأم بسرعة وجهزت له *ليب بالشوفان وقالت له عليك أن تأكل قليلاً منه ، أطاع أمه وأكل ملعقة وا*دة وسرعان ما ل*قها إلي *جرة المكتبة وقال :أشعر بآلام في الفكين وباللوعة ولا أستطيع أن آكل شيئاً ، وصفت له الأم أنواعاً من الدواء تهدئ من آلامه ولكنه أمتنع وهو يض*ك ويقول لا ينفع شيء خلاص ، لا أريد دواءً ولا مهدئاً ، نعم لقدكان ال*ديث مستمراً بينهما وهو متكئ بذراعيه على طاولة مكتب الأم وهو ينظر إليها واستغرق في التفكير مرة أخرى وفي ومضة سقط الابن البار والصبور ، على طوله أمام الطاولة دون أن يسمع منه أ*د كلمة آه ودون تعباً وأذية ، *اول صلا*ي الغالي أن يرفع رأسه عن الأرض ولكنه لم يقدر ، صرخت خالته وهي تستغيث ببقية أفراد العائلة والأم المسكينة تستغيث بربها وهي تقرأ عليه ما *فظت من الأدعية والآيات الإلهية وعندما نادته أمه قائلة : لا تتركني يا *بيبي ، هنا فت* عينيه الصغيرتين و هو ينظر إلى أمه نظرة وداع وكأنه يطلب منها السما* والر*مة وشهق شهقة قوية وهو بين أ*ضانها ثم أصب* جسماً جامداً، جاء الأب والأخوة و*ملوه إلى غرفة الصالة ، هنا فت* عينيه على صوت أمه مرة ثانية فألقى نظرة وداع على كل فرد من عائلته العزيزة ثم شهق شهقتين وهو بين أ*ضان والده ال*نون وأخوته فصعدت رو*ه الطاهرة إلى الفردوس الأعلى في ليلة الاثنين 12 من شهر السلطان 158بديع الموافق 28 من يناير 2001م في الساعة 45: 11 قبل منتصف الليل عن عمر ناهز 30 سنة ميلادية . نقل *بيب الأسرة وخيرها وبركتها إلى المستشفى ولكن دون جدوى، فقدت الأم جوهرتها الثمينة إلى الأبد . نعم لقد ضاعت الدرة المكنونة بين *سرة الأم وأ*زان الأسرة التي لم تستطع أن تخدم ابنها البار أكثر من ثلاثين سنة . هكذا جاء صلا*ي العزيز إلى ال*ياة دون أن يبكى وودع ال*ياة الفانية دون صوت ولا عويل
.
·
قبل شهر وا*د من وفاته طلب إلى والدته أن تأخذه إلى وزارة الإعلام ليرى المذيعات والمذيعين ويصور معهم أو يمثل على المسر* ، فبعد الاتصال بالرئيس التنفيذي للإذاعة والتلفزيون السيد خليل الذوادي سم* له هذا الرجل الشهم ، وأمر المسؤولين بتهيئة كافة وسائل الرا*ة له ووصى الجميع باستقباله وتنفيذ رغباته . قضى صلا* العزيز في تلك الأمسية وقتا ممتعاً وفي النهاية جاء الرئيس ليودعه ، قبله وصور معه، يست*ق هذا الرجل الشهم كل تقدير وا*ترام لأنه عامل صلا*ي العزيز لإنسانيته ولم ينظر قط لتخلفه بارك الله فيه و*فظه من كل مكروه .

مع وجود التغييرات الكثيرة في *ياة صلا*ي العزيز في الآونة الأخيرة لم تفكر الأم قط في فقدانه يوماً ما
.
·
ال*ادث الثاني قبل أسبوع قال ًلأمه : ماما ماذا تفعلين عندما أموت ؟ قالت الأم : بسم الله عليك لا تقل هذا عسى ماما تموت سأزعل منك يا *بيبي إن كررت ذلك مرة أخرى ، ولكنه كرر سؤاله مرة ثانية وأصر على جواب يرضيه ، قالت الأم : إن مات صلا*ي سأبكي كثيراً ولا أريد ال*ياة من بعدك .ض*ك صلا*ي ال*بيب ض*كة طفولية وبصوت عالٍ وقال : ( ماما موت لا ، أنا موت ، أنا موت ) ثم أشار بيده وقال : أبكي قليلاً ولكن لا تكثري في البكاء لأنني لا أ*ب *زنك وألمك .

قبل فترة قليلة تنازل عن كل ما يملك من الثياب والأدوات وألعابه وكل يوم كان يتخلص من مجموعة مما لديه *تى أجبرت الأم على شراء مجموعة جديدة من الثياب ولكنه كان يصرخ عليها ويقول أنني لا أريد شيئاً ، وبعد ذلك بدل *جرته ونزل في *جرة أخته التي كانت مسافرة ( لأن *جرة أخته كانت قريبة من *جرة نوم والدته ) وعندما استفسرت الأم عن سبب هذا التغيير المفاجئ في *ياته قال: لا أريد أن أموت وأنا بعيد عن الماما فهنا بإمكانكِ أن تسمعينني أفضل
.

لدى الأم كثيراً من ال*وادث التي كانت تو*ي بطيران هذا الرو* من مقامه الأدنى إلى المقام الأعلى ولكن الإنسان يكون دوماً في غفلة لا يعرف إلا بعد فوات الأوان
.

كانت هذه لم*ة صغيرة من *ياة أغلى عطية وهبني الله في ال*ياة ولا زالت رو*ه الطاهرة ترافقني في كل مكان ، سواء في يقظتي أو منامي
.

يا رب الر*من أكرم مثواه وأنزله نزلاً أعددته لخيرة خلقك وأعزة صفوتك ، إنك أنت الرؤوف البر العطوف ال*نون العفو الودود المنان
.

الأسى وال*زن الو*يد الذي يؤلم الأم ليس فراغ ابنها الغالي لأنها على ثقة تامة بالكلمات الإلهية وبالمكان الذي يعيش فيه الآن فلذة كبدها *يث يطير رو*ه الطاهر في كل مكان وب*رية لم يسبق له مثيل ، وإنما تتألم لأنها لم تستطيع أن تخدم ابنها البار كما يجب ، آملة أن تشفع لي رو*ه الطاهرة في ملكوت الأبهى بالغفران عن قصوري في خدمته
منقوووووووووووووووول
.


القلب المجروح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-18-2007, 01:18 PM   #2 (permalink)
حمو
 
الصورة الرمزية حمو
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
الدولة: شبرا
العمر: 17
المشاركات: 329
معدل تقييم المستوى: 0 حمو will become famous soon enough
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى حمو إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى حمو
الله عليكم قصه بجد رائعه تسلم ايه
__________________
حمو غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-18-2007, 01:38 PM   #3 (permalink)
القلب المجروح
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
المشاركات: 47
معدل تقييم المستوى: 0 القلب المجروح will become famous soon enough
ربنا يخليك يا *مو اشكرك بشدة علي زيارتك لصف*تي
القلب المجروح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-20-2007, 12:37 AM   #4 (permalink)
أمير الصمت
 
الصورة الرمزية أمير الصمت
 
تاريخ التسجيل: Jun 2006
المشاركات: 5,922
معدل تقييم المستوى: 0 أمير الصمت will become famous soon enough
Post

قصة رائعة فعلا
رغم انها مؤلمة مما اراده الله تعالى
في خلقه لبعض من كانوا غير مكتملين
سلمت يدك ( القلب المجرو* ) على القصة الرائعة
مع ارق ت*ية وبانتظار جديدك

__________________
أمير الصمت غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-21-2007, 04:37 AM   #5 (permalink)
القلب المجروح
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
المشاركات: 47
معدل تقييم المستوى: 0 القلب المجروح will become famous soon enough
اشكرك امير الصمت علي تعليقك الرائع
وحقا له في خلقه شؤون

سبحان الله
شكرا اخي
القلب المجروح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-23-2007, 03:52 AM   #6 (permalink)
۞ عاشقة الفردوس ۞
((المشـتاقة للقـاء الله))
 
الصورة الرمزية ۞ عاشقة الفردوس ۞
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
الدولة: بتر بلا شطئآن
المشاركات: 2,700
معدل تقييم المستوى: 10 ۞ عاشقة الفردوس ۞ will become famous soon enough
والله لقد ادمعت عيونى بهذة القصة المؤلمة

وكلما قربت من نهايتها كنت اخشاها هذة النهاية

لكنه قدر الله ومشيئته سب*انه وتعالى

و يالها من أم عظيمة

عسى الله عز وجل ان يرزقها الصبر

وان يل*ق ابنها المسكين بالفردوس الاعلى يارب العالمين

القلب المجرو*

روعة القصة لا تقل عن روعة اختيارها ونقلها

تسلم ايدك ولا ت*رمنا جديدك

دمت بكل خير
__________________
[SIZE=*4*]
[SIZE=*4*] [/size]أتبتى فى الله
.. سأغيب قليلا .. إن افتقدتمونى .. اسألكم الدعاء[/size]
[SIZE=*4*]فدعاؤكم بظهر الغيب .. موصول بالسماء ..تؤمن عليه الملائكة[/size]
[SIZE=*4*]فلا تنسـونى ..

[SIZE=*4*] [/size]
[/size]
[SIZE=*4*][/size]
[SIZE=*4*][/size]
[SIZE=*4*]يا قارئ خطي لا تبكي على مَوتي .. فاليومَ أنا معكَ وغداً في الترابِ .. فإن عشتُ فإني معك وإن مت فـ للذكرى..! ويا ماراً على قبري لا تعجب من أمري .. بالأمسِ كنتُ معك وغداً أنتَ معي .. أموت و يبقى كل ما كتبته ذكرى .. فيا ليتَ كلُ من قرأ خطّي دَعا لي[/size]
۞ عاشقة الفردوس ۞ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-24-2007, 07:35 PM   #7 (permalink)
القلب المجروح
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
المشاركات: 47
معدل تقييم المستوى: 0 القلب المجروح will become famous soon enough
عاشقة الفردوس

اولا اشكرك ايتها الاخت العزيزة علي مرورك الكريم
واحب ان اوؤكد علي ان لله الحكمة عز وجل في هذة المشيئة
كما اضم صوتي اليكي في دعاءك للام بالصبر
تحياتي
القلب المجروح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
رد



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع إلى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
معلومة جميلة جدا عن الملائكة التي تحيط بالإنسان سبحان الله >بمبوني< سلة المحذوفات 5 01-13-2008 06:43 AM
اختار احدي الهدايا لذاتك abou-goda موضوعات الفرسـان العامة 6 08-15-2007 03:27 PM
أمورتي الحلوة كبرت وبقت عروووووسة جميلة (3) The_free_pen شباب روش طحن 1 07-09-2007 11:36 PM
جميلة يا بلدى "مصر" سياحة ألف ليلة وليلة ۞ عاشقة الفردوس ۞ معالم سياحية وأثرية 4 07-06-2007 06:16 PM


الساعة الآن: 06:21 AM


Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لشبكة الفرسان
 

1 2 3 4 5