الليلة الاولى..
قالت بلغني ايها الملك السعيد انه كان هناك تاجرا من التجار كثير المال والمعاملات
في البلاد قد ركب يوما وخرج يطالب
في بعض البلاد فاشتد عليه ال*ر فجلس ت*ت شجرة و*ط يده في خرجه
واكل كسرة كانت معه وتمرة فلما فرغ من أكل
التمرة رمى النواة فاذا هو بعفريت طويل القامة وبيده سيف فدنا
من ذلك التاجر وقال له قم *تى اقتلك مثل ما قتلت
ولدي فقال له التاجر كيف قتلت ولدك قال لما اكلت التمر ورميت نواتها
جاءت النواة في صدر ولدي فقضي عليه لساعته
فقال التاجر للعفريت اعلم ايها العفريت انه علي دين ولي مال كثير واولاد وزوجة
وعندي رهون فدعني اذهب الى بيتي
واعطي كل ذي *قه ثم اعود اليك فتفعل بي ما تريد فاستوثق منه الجني
واطلقه فرجع الى بلاده وقضى جميع تعلقاته
واوصل ال*قوق الى اهلها واعلم زوجته واولاده بما جرى له فبكوا وكذلك جميع اهله
ونسائه واولاده واوصى وقعد
عندهم الى تمام السنة ثم توجه واخذ كفنه من ت*ت ابطه وودع اهله وجيرانه وجميع اهله.
كان ذلك اليوم اول السنة الجديدة. فبينما هو جالس يبكي واذا بشيخ كبير قد اقبل عليه
ومعه غزالة فسلم على هذا
التاجر و*ياه وقال له ما سبب جلوسك في هذا المكان وانت منفرد وهو مأوى الجن.
فاخبره التاجر بما جرى له مع ذلك
العفريت فتعجب الشيخ وقال والله يا اخي ما دينك الا دين عظيم و*كايتك *كاية عجيبة
ثم انه جلس بجانبه وقال والله يا
اخي لا ابر* من عندك *تى انظر ما يجري لك مع ذلك العفريت
ثم انه جلس عنده يت*دث معه فغشي على ذلك التاجر
و*صل له الخوف والفزع والغم الشديد والفكر المزيد واذا بشيخ ثان
قد اقبل عليهما ومعه كلبتان سلاقيتان من الكلاب
السود فسألهما بعد السلام عليهما عن سبب جلوسهما في هذا المكان
وهو مأوى الجان فاخبروه بالقصة فلم يستقر بهم
الجلوس *تى اقبل عليهم شيخ ثالث ومعه بغلة فسلم عليهم وسألهم
عن سبب جلوسهم في هذا المكان فاخبروه بالقصة
ويبنما هم كذلك اذا بغبرة هاجت وزوبعة عظيمة قد اقبلت
من وسط تلك البرية فانكشف الغبار واذا بذلك الجني وبيده
سيف مسلول وعيونه ترمي الشرر فاتاهم وجلب ذلك التاجر من يبنهم
وقال له قم اقتلك مثل ما قتلت ولدي و*شاشة
كبدي فانت*ب ذلك التاجر وبكى واعلن الثلاثة شيوخ بالبكاء والعويل
والن*يب فانتبه منهم الشيخ الاول وقبل يد
العفريت وقال له تاج ملوك الجان اذا *كيت لك *كايتي مع هذه الغزالة اتهب لي ثلث دم هذا التاجر؟
قال نعم.
الشيخ الاول اعلم ايها العفريت ان هذه الغزالة بنت عمي،
كنت قد تزوجتها وهي صغيرة السن واقمت معها ن*و ثلاثين سنة فلم
ارزق منها بولد فاخذت لي سرية فرزقت منها بولد ذكر كانه البدر
فكبر شيئا فشيئا الى ان صار ابن خمس عشرة سنة
فطرأت لي سفرة بعض المداثن فسافرت بمتجرعظيم وكانت بنت
عمي هذه الغزالة تعلمت الس*ر وكهانة من صغرها
فس*رت ذلك الولد عجلا وس*رت الجارية امه بقرة وسلمتها الى الراعي
ثم جئت انا بعد مدة طويلة من السفر فسالت عن
ولدي وعن امه فقالت لي جاريتك ماتت وابنك هرب ولا اعلم
اين ذهب فجلست مدة سنة وانا *زين الى ان جاء عيه
الض*ية فارسلت الى الراعي ان يخصني ببقرة سمينة فجاءني
ببقرة سمينة وهي سريتي التي س*رتها تلك الغزالة
فشمرت ثيابي واخذت السكين بيدي وتهيأت لذب*ها .
فصا*ت وبكت بكاءا شد يدا فقمت عنها وامرت الراعي بذب*ها
فذب*ها وسلخها فلم يجد فيها ش*ما ولا ل*ما غير جلد وعظم فندمت
على ذب*ها واعطيتها للراعي وقلت له ائتني
بعجل سمين فأتاني بولدي المس*ور عجلا فلما رأني ذلك العجل قطع
*بله وبكى فاخذتني الرأفة عليه وقلت للراعي :
آتني ببقرة ودع هذا . وادرك شهرزاد الصبا* فسكتت عن الكلام المبا*
فقالت لها اختها ما أطيب *ديثك وألطفه وألذه
وأعذبه فقالت لها واين هذا مما سأ*دثكم به الليلة المقبلة اذ عشت
وابقاني الملك فقال الملك في نفسه والله ما اقتلها
*تى اسمع بقية *ديثها , فخرج الملك الى م*ل *كمه وطلع الوزير بالكفن ت*ت ابطه
ولم يخبره الملك بشيء من ذلك
فتعجب غاية التعجب ثم انفض الديوان ودخل الملك شهريار قصره.
وإلى اللقاء إن شاء الله فى الليلة التالية ....