كلمات رائعه لنزار
وعدتك أن لا أ*بك ....ثم أمام القرار الكبير ...جبنت ..
وعدتك أن لا أعود ..وعدت ...
وعدتك أن لا أموت إشتياقا ...ومت ..
وعدت مرارا ..وقررت أن أستقيل ... مرارا ..
ولا أذكر أني إستقلت ..
وعدت بأشياء أكبر مني ...فماذا غدا ستقول الجرائد عني ..
أكيد .. ستكتب أني جننت ..أكيد ... ستكتب أني إنت*رت ...
وعدتك أن لا أكون ضعيفا ..وكنت ...
وعدتك أن لا أقول بعينيك شعرا ..وقلت ..
وعدت ...بأن لا ... وأن لا ..وأن لا ...
و*ين إكتشفت غبائي ...ض*كت ...
وعدتك أن لا أبالي ...بشعرك *ين يمر أمامي ...
و*ين تدفق كالليل فوق الرصيف ...صرخت ..
وعدتك أن أتجاهل عينيك ...مهما دعاني ال*نين ..
و*ين رأيتهما تمطران نجوما ...شهقت ..
وعدتك أن لا أوجه ..أية رسالة *ب إليك ..
ولكنني رغم أنفي ... كتبت ...
وعدتك أن لا أكون بأي مكان ...تكونين فيه ..
و*ين عرفت بأنك مدعوة للعشاء ..ذهبت ..
وعدتك أن لا أ*بك ...كيف ؟... وأين ؟ ...
وفي أي يوم وعدت ؟؟؟...
لقد كنت أكذب ..من شدة الصدق ...
وال*مدلله أني كذبت ...
وعدت بكل برود .. وكل غباء ...بإ*راق كل الجسور ورائي ...
وقررت بالسر ..قتل جميع النساء ...
وأعلنت *ربي عليك ...و*ين رأيت يديك المسالمتين ...إختجلت ...
وعدت ...بأن لا ... وأن لا ...
وكانت جميع وعودي ...دخانا وبعثرته في الهواء ...
وعدتك أن لا أتلفن ليلا ...وأن لا أفكر فيك إذا تمرضين ...
وأن لا أخاف عليك ....وأن لا أقدم وردا ..
وأن لا أبوس يديك ..وتلفنت ليلا على الرغم مني ...
وأرسلت وردا على الرغم مني ...وبستك من بين عينيك ...*تى شبعت ...
وعدت ..بأن لا ...وأن لا ..و*ين إكتشفت غبائي ...ض*كت ...
وعدت بذب*ك خمسين مرة ....و*ين رأيت الدماء تغطي ثيابي ..
تأكدت بأني الذي ...قد ذب*ت ...
فلا تأخذيني على م*مل الجد ...
مهما غضبت ... ومهما إنفعلت ...
ومهما إشتعلت ... ومهما إنطفأت ..
لقد كنت أكذب .. من شدة الصدق ..
وال*مد لله أني كذبت ...
وعدتك أن أ*سم الأمر فورا ..و*ين رأيت الدموع ..تهرهر من مقلتيك ... إرتبكت ..
و*ين رأيت ال*قائب في الأرض ...أدركت أنك لا تقتلين ...بهذه السهوله ..
فأنت البلاد ... وأنت القبيله ..وأنت القصيدة قبل التكون ..أنت الطفوله ...
وعدت بإلغاء عينيك ...من دفتر ذكرياتي ..
ولم أكن أعلم ..أني ألغي *ياتي ..
ولم أكن أعلم أنك ...رغم الخلاف الصغير أنا ..وأنني أنت ...
وعدتك أن لا أ*بك ...يالل*ماقة ..ماذا بنفسي فعلت ..
لقد كنت أكذب من شدة الصدق ...
وال*مدلله أني كذبت ..
وعدتك أن لا أكون هنا ...بعد خمس دقائق ..
ولكن إلى أين أذهب ؟؟ ..إن الشوارع مغسولة بالمطر ...
إلى أين أدخل ؟؟..إن مقاهي المدينة ...مسكونة بالضجر ..
إلى أين أب*ر و*دي ؟؟...وأنت الب*ار ... وأنت القلوع ..وأنت السفر ...
فهل من الممكن أن أظل ...لعشر دقائق أخرى ...ل*ين إنقطاع المطر ...
أكيد بأني سأر*ل ...
بعد ر*يل الغيوم ..
وبعد هدوء الريا* ...
وإلا فسأنزل ضيفا عليك ...
إلى أن يجيء الصبا* ...
وعدتك أن لا أ*بك ...مثل المجانين ...فى ... المرة الثانية
وأن لا أهاجم مثل العصافير ...أشجار تفا*ك العالية ..
وأن لا أمشط شعرك ..*ين تنامين ...
ياقطتي الغالية ...
وعدتك أن لا أضيع ...بقية عقلي ..
إذا ماسقطت على جسدي ...نجمة *افية ...
وعدت بكب* جما* جنوني ...ويسعدني أنني لا أزال ..شديد التطرف *ين أ*ب ..
تماما كما كنت ..
في السنة الماضية ..وعدتك أن لا أخبئ ...وجهي بغابات شعرك ...
طيلة عام ..
وأن لا أصيد الم*ار ...على رماد عينيك ...
طيلة عام ...
فكيف أقول كلاما سخيفا ...كهذا الكلام ...
وعيناك داري ...
ودار سلام ..
وكيف سم*ت لنفسي ...بجر* شعور الرخام ...
وبيني وبينك ...خبز ... ومل* ..وشدو *مام ..
..
وأنت البداية في كل شيء ...ومسك الختام ...
وعدتك أن لا أعود ...وعدت ...
وأن لا أموت إشتياقا ....ومت...
وعدت بأشياء أكبر مني ...فماذا بنفسي فعلت ...
لقد كنت أكذب ...من شدة الصدق ..
وال*مد لله ...
أنني كذبت ...
.............
نزار قبانى
منقول