تاريخ التسجيل: Jun 2006
المشاركات: 755
معدل تقييم المستوى: 0 
|
قصيدة المساء ,, لخليل مطران ,,
المقطع الأول :
داء ألـــــــــم فيـــــــــــه شفــــائي من صـــــــــبوتي فتضاعفت بر*ــــــــــائي
يا للضـــــــــعيفين استبدا بي وما في الـــــظلم مثل ت*ــــــــــــكم الضعــــــفاء
قلب أذابـــــته الصبـــابة والجوى وغلالــــــــــــــــــة رثــــــــــــــة من الأدواء
والرو* بيــــــنهما نســـــــيم تنهد في *الي التصــــــويب و الصعــــــــــــــداء
والعقــــل كالمصبا* يغشى نوره كــــــــــــــدري ويضعفه نضوب دمائـــــــي
المقطع الثاني :
إني أقـــــمت على التعلة بالمنى في غربة قـــــــــــــــالو تكـــــــــــــون دوائي
إن يشف هذا الجسم طيب هوائها أيــــــــلطف النـــــــــــــــيران طيب هــــــواء
عبث طوافـــــــي في البلاد وعلة فـي عـــــــــــلة مــــــــــــــنفاي لاســــــتشفاء
متـــــفرد بصــــــــــبابتي, متفرد بكــــــــــــــــــآبتي , متفــــــــــــــرد بعنـــائي
المقطع الثالث :
شاك الى الب*ر اضطراب خواطري فيجـــــــــــــيبني بريا*ـــــــــــه الهوجاء
ثاو على صخر أصـــــــــم وليت لي قلــــــــــــبا كهــــــــذي الصخرة الصماء
ينتابها موج كموج مكـــــــــــــارهي ويفــــــــــــتها كالسقم في أعضـــــــــائي
والب*ر خفاق الجوانـــــــــــب ضائق كمدا كصدري ساعة الإمســــــــــــــــــاء
تغـــشى البرية كـــــــــــــدرة وكأنها صــــــــــــــــــعدت الى عيني من أ*شائي
والأفق معتكر قري* جفــــــــــــــــنه يغضي على الغمرات والأقـــــــــــــــــــذ اء
يا للغروب وما به من عـــــــــــــبرة لــــلمستهام وعبرة للرائــــــــــــــــــــ ــــــي
أوليس نزعا للنهار وصرعــــــــــة للشــــــــــــــــــــــ ـــمس بين مآتم الأضواء
أوليس طـــــــــــــمسا لليقين ومبعثا للشك بين غلائل الظــــــــــــــــــــــ ـــــلماء ؟
أوليس م*و للوجــــــــود الى مدى وإبـــادة لمعــــــــــــــــــــــ ـــــــالم الأشياء ؟
*تى يكون النور تجديدا لــــــــــها ويكون شبــــــــــــــــه البعث عود ذكـــــــــاء
المقطع الرابع :
ولقد ذكرتــــــــــــك والنهار مودع والقلــــــــــــــــــــ ــــــــب بين مهابة ورجاء
وخواطري تبدو تجاة نواظــــــــري كلمى كداميــــــــــــــــــــ ـــة الس*اب إزائي
والدمع من جفني يسيل مشعشعـــــا بسنى الشعــــــــــــــــــــا ع الغارب المترائي
والشمس في شـــــــفق يسيل نظاره فوق العقـــــــــــــــــــــ ـيق على درى سوداء
مرت خلال غمامتين ت*ــــــــــــدرا وتقطرت كالدمعـــــــــــــــــــ ــــة ال*ـــمراء
فكأن آخر دمعــــــــــــــــة للكون قد مزجت بآخر أدمعـــــي لرثــــــــــــــــــــائ ي
وكأنني آنست يومــــــــــــــي زائلا فـــــــــــــــــــــرأي ت في المرآة كيف مسائي
معاني الكلمات :
• صبوتي : مر*لة الفتوة , وبر*ائي : الشدة والأذى الشر .
• الصبابة : الشوق والولع الشديد , والجوى : تطاول المرض , وغلالة : شعار يلبس ت*ت الثوب أو ت*ت الذراع والجمع غلائل .
• الكدر: الغم .
• التعلة: التلهي بشيء عن شيء .
• الري* الهوجاء : سريعة الهبوب .
• ثاو : مقيم , والصماء : الصلبة الملساء .
• ينتابها : يصيبها مرارا وتكرارا , ويفتها : ي*طمها وينهيها .
• كمدا : ال*زن والغم الشديد .
• معتكر :مظلم ومغبر , وقري* : جري* , ويغضي : يطبق جفنه , والغمرات : الشدائد , والأقذاء: جمع قذى : وهو ما يقع في العين فيؤلمها .
• المستهام : شديد ال*ب , وعبرة بفت* العين دمعة , وبكسرها فائدة وعبرة ودرس في ال*ياة .
• نزعا : موتا ونهاية , وصرعة : الصرعة الطر* على الأرض.
• عود ذكاء : الذكاء اسم علم للشمس , والمقصود رجوع الشمس بعد الغياب .
• كلمى : جري*ة , ودامية الس*اب : الس*ابة ال*مراء.
• مشعشعا : ممزوجا , السنى : الضوء , الغارب المترائي : الذي يميل للغروب ولايزال بعضه يتراءى ويظهر .
• النظار : الذهب , العقيق : خرز أ*مر , والذري : الس*ب المرتفعة كالجبال السوداء .
• غمامتين : س*ابتين , وتقطرت : سالت قطرات .
• آنست : أبصرت .
التعريف بالشاعر :
هو خليل عبدة يوسف مطران ولد في بعلبك "بلبنان " عام 1871 م , وتعلم بالمدرسة البطريكية ببيروت , وسكن مصر , فتولى ت*رير جريدة "الأهرام " بضع سنين , ثم أنشاء " المجلة المصرية " وبعدها جريدة "الجوانب المصرية " .
وترجم كتبا عدة , ولقب بشاعر القطرين "لبنان ومصر" , وكان يشبة الأخطل بين *افظ وشوقي , وهو شاعر عميق المعاني , من كبار الكتاب , وله اشتغال بالتاريخ والترجمة , وقد شبهه المنفلوطي بابن الرومي , وكان غزير العلم بالأدبين العربي والفرنسي , رقيق الطبع , له ديوان شعر مطبوع في أربعة أجزاء , توفي بالقاهرة عام 1949 م .
تأثر الشاعر بعدة عوامل داخلية وخارجية تظهر في اتجاهات الشاعر الشعرية ,,,
العوامل الخارجية :
عاش في بيئة م*بة للشعر وللأدب , فأستاذة إبراهيم اليازجي , المعروف ب*سن اللغة وإطلاعه على الثقافات العالمية في باريس وأمريكا ومصر , وإتقانه للغة الإنجليزية والتركية والفرنسية والإنجليزية , فتأثر مطران بالتيارات الفكرية و العالمية , ناهيك بأن عملة في الترجمة اكسبه ثقافة عالمية واسعة .
عايش مطران مدرستين معروفتين وتأثر بهما : المدرسة البرناسية التي تعتني باللغة من منطلق مبداء الفن للفن , والمدرسة الرومانسية التي تعتمد الوجدان و والميل الى الطبيعة والتعلق بها بغلاف *زين كئيب كما هو واض* في القصيدة "المساء "
العوامل الداخلية :
تأثر بعوامل نفسية و*ياتية , إذ نشأ منذ صغرة م*با للجمال والطبيعة , كارها الظلم , والتسلط , والقهر , متميزا ب*س مرهف وتفكير رصين و*ب لل*رية وولوع بالعلم والثقافة , كل هذا دفع الشاعر الى الأتجاة ن*و التجديد في الشعر .
مناسبة القصيدة :
في عام 1902 م مرض خليل مطران , وانتقل من القاهرة الى الإسكندرية للاصطياف والاستشفاء , ظانا أن هذا يشفيه من علة أصابته , ومرض آلمه , ولمن شجونه تضاعفت , فأخذ يبث شكواه في هذه القصيدة الرائعة وهو جالس ينظر الى الب*ر وغروب الشمس , مقارنا *الته ب*الة المساء في أسلوب شعري تميز بقوة العاطفة وصدق الوجدان .
__________________
التعديل الأخير تم بواسطة : essanetwork بتاريخ 07-04-2006 الساعة 11:12 PM.
|