عندما مشيت معك في مكان عام وكان مكتظا بالناس رأيتي احدى الفتيات
تنظر الي وبسرعة نظرت أنت الي وقلت لي من تكون..فقلت لك صديقة قديمة
بدأت تظهر ملامح الغيرة بشكل خفيف عليك وأشحت وجهك ببسمة طفيفة
وعندما مرت بجانبنا صاحبة العيون الخضراء وابتسمت لي
بدأت تسألينني بشكل أكثر جدية وبغيرة أكثر صخبا
من تكون تلك فقلت لك ايضا صديقة قديمة..
وأثناء تجوالنا في طريق آخر صادف مرور فتاة ممشوقة القوام بجانبنا
واسدال ابتسامة على وجهها..احرقتي انفاسك بزفير يعلن فوضى السؤال
وكان سؤالك قرار وحكم وعقاب في آن واحد
وكررت ما قلتيه سابقا من تلك
فرددت عليك بكل هدوء صديقة قديمة..
وظهرت ملامح الغيرة الجامحة ملامح التساؤل الاعنف في تاريخ الغموض
وتبدلت كلماتها واختل توازنها وفقدت معانيك مقاصدها وصرخت في وجهي
اليس لديك شعور هل تظنني عديمة احساس فاقدة الادراك
كيف لك ان تعترف بكل سهولة وتقول بكل برود
تلك صديقة وتلك صديقة وتلك ...
ألم تكن احداهن مكاني في يوم من الايام وهل سأكون احدى صديقاتك القديمات
قالت تلك الكلمات وهدأت انفاسها تدريجيا واتبعت صمت لسانها شغف عيونها
فنظرت الي منتظرة الرد بلهفة ..
فابتسمت لها وأمسكت يديها ونظرت حولي كأني الشمس تحيط الكرة الارضية بدوران
ثم أعدت نظري اليها وجعلت عيونها بؤرة شعاعي..
واقتربت منها حتى تعانقت اجسادنا في الظل
وهمست لها في اذنها المستديرة
أتعلمين بأن الفتيات الاخريات ركام صفحات
كلما جاءت صفحة طوت سابقتها وغطتها
وكشفت غموضها واصبحت أهم صفحة
أما انت فالغلاف الذي يلمع بالوان جذابة
والذي غالبا ما يكون السبب
في شراء الكتاب
فهل تسمحي أن تضمي أوراقي المتناثرة
بين دفتي راحتيك
حكــ روح ــاية