
مهدي عاكف المرشد العام للإخوان المسلمين
بعد ساعات من قرار الرئيس حسني مبارك بتحديد 11 يونيو المقبل إجراء انتخابات مجلس الشورى، أعلن الدكتور محمد حبيب، النائب الأول للمرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، أن 20 مرشحا للجماعة سيخوضون تلك الانتخابات وبنفس الشعار ـ الإسلام هو الحل.
واتهم الحكومة بمخالفة الدستور حين تحارب طرح ذلك الشعار في الدعاية الانتخابية، مشيرا إلى اتفاق الشعار مع المادة الثانية من الدستور التي تنص على أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع.
وشهدت الساحة السياسية بمصر أخيرا جدلاً واسعاً حول مدى قانونية شعار الإسلام هو الحل واعتبرته الحكومة وحزبها الوطني مخالفا لقانون مباشرة الحقوق السياسية الذي أقره مجلس الشعب أخيرا.
وقال حبيب إن شعار الإسلام هو الحل ليس تمثيلا لمفهوم الإخوان حول ما يجب أن تكون الدولة عليه، ولكنه يعبر عن هوية الدولة والشعب والأمة، لافتا إلى أن الجماعة ستطرح برنامجا خاصا بمرشحيها لخوض انتخابات الشورى.
وأضاف: أننا نعمل وفقا للقانون والدستور، ومصرون على استخدام شعارنا الإسلام هو الحل.
واكد حبيب أن جماعته أعدت قائمة مرشحيها لانتخابات الشورى، ولكنها لن تعلنها الآن تحسباً لاعتقالهم، وأكد أنها لن تتجاوز 20 مرشحاً، حسبما ذكرت جريدة الشرق الأوسط.
وحول رفع مجلس الشعب الحصانة عن اثنين من نواب جماعته، قال حبيب إن ما حدث يعتبر مأساة، ويدل على أنه لا يوجد أي تقدير للحصانة البرلمانية ولا احترام للبرلمان فضلا عنه يعد تغولا من جانب السلطة التنفيذية ضد اللجنة التشريعية، معتبرا أن الإجراء يحمل رسالة من جانب الحكومة، ليس للإخوان وحدهم بل للشعب المصري كله مفادها أنه لا يوجد لديه حماية من أي نوع.
وأكد حبيب أن إقرار قانون مباشرة الحقوق السياسية على النحو الذي أقر عليه يؤكد أنه يتم إعداد المسرح الآن لتزوير إرادة الأمة واستهداف تهميش دور الإخوان في الحياة السياسية المصرية، مشيرا إلى أن ذلك لن ينجح وأن الإخوان ماضون في مساعيهم من أجل تحقيق الإصلاح والتعبير عن ذلك بالوسائل القانونية والدستورية، ولن يتخلوا عن دورهم الوطني مهما كانت التكاليف والأعباء.