هذا الرجل لا يستحق الى ان يسطر اسمه في كتب التاريخ :-
***** الشهيد خالد المصري *****
"جُهّز لتنفيذ عملية استشهادية عام 1995، ونال الشهادة عام 2003 خلال قصف صهيوني غادر على سيارته."
وُلد الشهيد خالد غازي المصري في جمهـورية مصـر العربيـة عام 1975 وعاش هناك عاماً واحداً قبل أن يتوفى والده، وينتقل مع والدته للعيش في حي الدرج بمدينة غزة، وهو أصغر إخوته الأربعة .
منذ نعومة أظفاره تربى خالد على كتاب الله وحب رسوله –صلى الله عليه وسلم– والصحابة الكرام، وكان مسجد عز الدين القسام في الحي منزله الثاني، الذي رضع منه حب الجهاد والمجاهدين، وجعله يتخلّق بأخلاق الشبل المسلم، التي ينبغي أن يتعلمها ويتخلّق بها كلّ من يغار على دينه.
درس المرحلة الابتدائية في مدرسة الإمام الشافعي، والإعدادية في مدرسة صلاح الدين، والثانوية في مدرسة فلسطين بغزة، وكان موشِكاً على إنهاء دراسته الجامعية قبل أن ينال الشهادة، فقد كان من طـلاب الجامعـة الإسـلامية بغـزة، ودرس في كليـة التجـارة، وحصـل على شـهادة في الخيـاطة والنسـيج.
مع نشوب الانتفاضة الأولى أحبّ خالد أن ينتمي إلى جماعة المقاومة، واعتُقل عدة مرات على خلفية ذلك. كما التحق في صفوف كتائب القسام عام 1995 واعتقل في سجون السلطة الفلسطينية لمدة عامين، لمحاولته تنفيذ عملية استشهادية في تل أبيب باءت بالفشل، بسبب الإجراءات الأمنية المشدّدة وقتها..
تزوّج شهيدنا خالد عام 1999 وأنجب ثلاثة أولاد، أكبرهم محمد الذي يبلغ من العمر ثلاث سنوات، وأوسطهم أمجد البالغ من العمر سنتين، فيما لم تكمل (شهد) شهرها الرابع.
تأثّر خالد كثيراً باستشهاد رفيق دربه (مؤمن بارود) مرافق المهندس (إسماعيل أبو شنب)، كما حزن كثيراً على استشهاد صديقه (حسن عباس) بطل العملية في شارع يافا بمدينة القدس المحتلة على أحد المقاهي الصهيونية بتاريخ 9/10/1994 برفقة أخيه الاستشهادي (عصام الجوهري)، الأمر الذي نمّى عند خالد حب المواجهة والانتقام من الصهاينة أكثر فأكثر.
كان الشهيد خالد من الأبطال المشهود لهم، فلم يكن يتوانى عن الخروج في الاجتياحات والتصدي للقوات الصهيونية، وتشهد له الليالي كم كان يبيتها مرابطاً قريباً من خطوط التماس والمواجهة للترقب ورصد أية محاولة صهيونية لتنفيذ أي اجتياح لمدن غزة، ليبلّغ أصدقاءه المجاهدين بذلك.. وكان خالد كثيراً ما يتمنى الشهادة في سبيل الله، ويوصي زوجته بتربية أولاده التربية التي تؤهلهم لأن يكونوا مجاهدين في سبيل الله. وقد تعرّض خالد لعدة إصابات في أنحاء مختلفة من جسده في العديد من الاجتياحات، وتعرض لمحاولات عدة لاغتياله ولكنّ الله نجّاه في أغلبها.
يتحدث عامر شقيق خالد فيقول: "كنا نتوقّع استشهاد خالد في كلّ لحظة، وكلما سمعنا صوت قصف أو طائرات، نقول خالد استُشهد".
أخلاق الشهداء:
كان خالد يحب الصغير والكبير، ويحترم الجميع، وكان يحرِص على صلة الرحم، فيزور أقاربه في خانيونس رغم الخطر الذي كان يحدق به، وفي شهر رمضان الماضي اعتكف العشر الأواخر دون أن يخرج من المسجد إطلاقاً، وكان من المحافظين على الصلاة في المسجد خصوصاً صلاة الفجر، وقد أوصى الشهيد أهله بالصبر والمثابرة في حال استشهاده، وحثهم على الالتزام بالصلاة والصيام وحب الجهاد في سبيل الله.
استشهد خالد مع أخيه في الله (إياد الحلو)، يوم الاثنين الموافق 20/10/2003 عندما قصفت طائرات الأباتشي الصهيونية السيارة التي كانا فيها في شارع الجلاء بغزة، بصاروخ حوّل أجسادهما الطاهرة إلى أشلاء.
وأصدرت كتائب الشهيد عز الدين القسام بياناً عسكرياً تدين هذه الجريمة البشعة، وتعد بالانتقام، وخرجت مسيرة حاشدة تشيّع الشهيدين إلى مثواهما الأخير، وتطالب بالانتقام، وتتوعد الصهاينة الجبناء بالعقاب الذي لن ينسوه أبداً..
م
ن
ق
و
ل
مبروك عليه الشهاده...
والله يجمعنا مع الشهداء والصديقين...
ز يـــنـــبــــ