علق مقربون من ايهود اولمرت على تظاهرة تل ابيب بالقول، إنها كانت متوقعة بعد تقرير فينوغراد، لكنهم اشاروا الى انه لا تتم اقالة رئيس الحكومة بتظاهرة من مئة الف انما عبر الانتخابات، فيما اعتبرت العديد من الاوساط الإسرائيلية، أن إصرار اولمرت على التمسك بالكرسي وتجاهل الموجة الشعبية المطالبة باستقالته باتت تشكل تهديداً خطيراً للاسس الديمقراطية في إسرائيل.
وكان أكثر من مئة وخمسين الف متظاهر تجمعوا في ميدان رابين مطالبين باقالة اولمرت وبيريتس. وقال مئير شليف وهو كاتب صهيوني" سيدي رئيس الحكومة، قلت انك تعمل لدينا ونحن نقول لك انك مقال. سيدي وزير الدفاع، لقد قلت ان نصرالله لن ينسى اسمك، ونحن نقول لك لن ننسى اسمك". في حين قال موشية موسكال، والد احد الجنود القتلى " رئيس الحكومة نحن هنا، ولن نتوقف وعليك وعلى حكومتك الفاشلة، إعادة الخيار للشعب والذهاب الى منازلكم".
وتركت هذه التظاهرة صدىً كبيراً في حزب العمل، وقال مقربون من وزير الحرب، أنه اُبلغ بما قيل في التظاهرة وانه لا يزال مترددا في شان الاستقالة، فيما ذكرت صحيفة هآرتس أن أولمرت بات يخشى من أن يدفع التنافس على زعامة حزب العمل اضافة لتقرير فينوغراد، والاحتجاجات الشعبية مركز حزب العمل الى اتخاذ قرار بالانسحاب من الحكومة حتى قبل الانتخابات التي ستجري على زعامة الحزب في الثامن والعشرين من الشهر الحالي.
وقدد عززت هذه المخاوف مشاركة ثلاثة من المرشحين لزعامة حزب العمل في تظاهرة تل ابيب، وقالت هارتس ان الاقتراحات المتبلورة داخل العمل ترفض المشاركة في الحكومة طالما لا تزال برئاسة اولمرت، الا انها لا ترفض ذلك اذا كان هناك مرشحا بديلا لاولمرت من كاديما.
فيما يُنتظر موقف المرشح الآخر لحزب العمل ايهود باراك ان يخرج عن صمته ويعلن موقفه من مشاركة حزبه في الحكومة. كما ينتظر اولمرت تصويت على اقتراح بحجب الثقة على الحكومة في الكنيست يوم الاثنين المقبل، حيث ينوي نواب من العمل وكاديما الغياب عن الجلسة او التصويت بحجب الثقة، الا ان مقربين من اولمرت وبعد فحص الامور قالوا ان الحكومة ستصمد امام حجب الثقة لكن حجم التأييد سيتراجع بحوالي عشرة اصوات .