قال الرئيس حسني مبارك الثلاثاء ان الغرب لن يقبل ان تمتلك إيران ترسانة للاسلحة النووية ودعا طهران الي اعطاء ادلة قوية تثبت سلمية برنامجها النووي.
وأوضح مبارك في حديث لصحيفة نيهون كيزاي شيمبون اليابانية ان رئيس مصر القادم يجب ان ينبذ الأفكار والنظريات الجامدة التي سادت في مصر خلال ستينيات القرن الماضي ، في إشارة الي عهد الرئيس المصري الأسبق جمال عبد الناصر الذي تبني مزيجا من السياسات الإشتراكية والقومية العربية.
وحذر مبارك من انسحاب القوات الامريكية من العراق قبل بناء الجيش والشرطة، مشيرا الي أن ذلك سوف يزيد من حالة عدم الإستقرار في البلاد التي تمزقها الفوضي منذ أكثر من اربعة اعوام.
وقال لا أعتقد، لاعتبارات عديدة، أن القوي الكبري ستقبل التكيف مع ايران كدولة نووية ونحن في منطقة الشرق الاوسط لا نحتاج للسلاح النووي وانما نحتاج للسلام والاستقرار والتنمية .
وأضاف ان امام إيران مهلة تنتهي في وقت لاحق من هذا الشهر سينظر بعدها المجلس في اعتماد قرار جديد بعقوبات جديدة ، مؤكدا انه علي ايران ان تبدي من الشفافية ما يثبت الطابع السلمي للبرنامج النووي وعلي الغرب ان يبدي من المرونة ما يتفادي الانزلاق لمواجهة خطرة .
واعرب عن أمله في أن يتجاوب الجانبان، ايران والغرب، مع تطلعات شعوب المنطقة والعالم للخروج من هذه المواجهة عن طريق الحوار الذي يتسم بالشفافية والمرونة من الجانبين ويؤدي لتعليق ايران تخصيب اليورانيوم مع تعليق مواز للعقوبات .
وتابع مبارك أن انهيار نظام منع الانتشار النووي بالمنطقة سواء من خلال برنامج اسرائيل أو ايران سيفتح الباب أمام سباق للتسلح النووي ستكون له تداعيات خطيرة.
وكان الرئيس الامريكي جورج بوش قد قال الاثنين ان وزيرة خارجيته كوندوليزا رايس اذا صادف وان التقت نظيرها الإيراني منوشهر متكي خلال اجتماع شرم الشيخ حول العراق يومي الخميس والجمعة القادمين فستبلغه بحزم أهمية قيام طهران بوقف برنامج تخصيب اليورانيوم الضروري لإنتاج الأسلحة النووية.
وتنفي ايران نيتها انتاج اسلحة نووية وتقول ان برنامجها مخصص لتوليد الكهرباء.
وسئل مبارك عن مواصفات رئيس مصر المستقبلي، فقال أي رئيس لمصر عليه أن يعي معطيات مجتمعه وخصوصياته وهويته وأن ينحاز لكل شرائح شعبه، ومشكلاتهم وطموحاتهم وتطلعاتهم عليه أن يتمسك بثوابت يمليها تاريخ مسيرتنا قبل ثورة 1952 وبعدها .
واوضح مبارك ان رئيس مصر القادم يجب أن ينفتح علي العالم لتواكب حركته وسرعته لا أن يظل أسيرا لأفكار ونظريات جامدة تعود بمصر الي ستينات القرن الماضي عليه أن يمضي بمصر وشعبها الي الأمام وأن يحافظ في ذات الوقت علي سلامها وأمنها واستقرارها، حسبما ذكرت جريدة القدس العربي.
وتقول المعارضة ان نجل الرئيس الأصغر جمال مبارك والذي يشغل منصب الأمين العام المساعد للحزب الوطني الديموقراطي الحاكم هو أبرز المرشحين لخلافة والده (79 عاما) والذي تنتهي ولايته في عام 2011.
وجمال مبارك (43 عاما) هو مصرفي سابق ومن المؤيدين لاقتصاد السوق وبرامج الخصخصة وبناء سياسة خارجية مصرية تعتمد بالدرجة الأولي علي مصلحة مصر الوطنية.
وحذر الرئيس من انسحاب القوات الامريكية من العراق واكد ان مصر لن ترسل أي قوات عسكرية الي العراق لملء الفراغ الأمني الذي سينشأ هناك.
وقال مبارك ان قوات التحالف اذا انسحبت الآن قبل استعادة الاستقرار واكتمال العملية السياسية الجارية فانني أخشي أن تخرج الامور تماما عن السيطرة .
ولكنه قال بانه طالما بقيت هذه القوات فسوف تستمر المقاومة التواجد الاجنبي بالعراق لن يستمر الي الأبد والمطلوب حاليا هو الاسراع باعادة بناء الجيش وقوات الامن العراقية لتصبح قادرة علي حفظ الامن والاستقرار والتصدي للنوازع الطائفية والمذهبية .
وأكد ان مصر لم ولن ترسل قوات الي العراق الامر كان مختلفا عندما شاركنا في تحرير الكويت عام 1991 أصررت آنذاك علي موافقة البرلمان قبل ارسال قوات مصرية للمشاركة مع قوات التحالف، كان الامر متعلقا بسابقة خطيرة تمثلت في غزو بلد عربي لبلد عربي آخر اما الوضع الراهن في العراق فمختلف تماماً .
وقال مبارك ان الاستقرار هو شرط التنمية في الشرق الاوسط، والسلام هو مفتاح الاستقرار والطريق اليه المنطقة تموج بالأزمات لكن القضية الفلسطينية تظل جوهر تسوية هذه الازمات والمدخل إليها .
وأضاف ان كسر جمود عملية السلام يقتضي توحيد الصف الفلسطيني وتجاوب اسرائيل مع جهود السلام كما يقتضي تحركاً دولياً نزيهاً وجادا من أطراف اللجنة الرباعية الدولية.
وتابع مبارك لن تتمكن اسرائيل من الحصول علي منافع السلام وعوائده من دون الوفاء باستحقاقاته الشعوب العربية لن تسمح بذلك ولدينا، كغيرنا، رأي عام يتعين احترامه.
وكان مبارك قد أوضح الشهر الماضي ان مصر ترفض إجراء اية تعديلات علي المبادرة العربية للسلام التي طالبت القمة العربية الأخيرة بالرياض تفعيلها وتدعو الي تطبيع العلاقات العربية مع اسرائيل مقابل انسحابها الي حدود عام 1967 وعودة اللاجئين.
وتدعو إسرائيل العرب الي تطبيع علاقاتهم معها قبل بدء مفاوضات السلام.