تقرير فينوغراد دليل آخر على النصر الاستراتيجي للمقاومة
هل باتت المقصلة قريبة من رأس اولمرت؟ اذ ان هذا اليوم حافل بالمواقف الداعية الى استقالة اولمرت الذي حمله تقرير فينوغراد مسؤولية الفشل الذريع في عدوانه على لبنان. ومن المتوقع ان تأتي دعوة اولمرت الى الاستقالة من ابرز منافسيه في داخل حزبه، اي من وزيرة الخارجية تسيبي ليفني. وهدد ايضا قائد الائتلاف الحكومي افيغدور يتسحاقي بالاستقالة ما لم يتنحى اولمرت، معتبرا ان عدم استقالة اولمرت يعني نهاية حزب كاديما. وذكرت الإذاعة العامة الإسرائيلية، ان قائد الائتلاف الحكومي افيغدور يتسحاكي سيضطر ومجموعة أخرى داخل الحزب تتربص بأولمرت إلى ستخدام وسيلة الضغط على أولمرت لحمله على الاستقالة لأن القوانين الداخلية للحزب لا تسمح بتنحية رئيس الحزب ولكنها تسمح بتقديم موعد الانتخابات الداخلية. وقالت مصادر صحفية إسرائيلية أن خيار تقديم موعد الانتخابات الداخلية أيضا وارد.
يذكر أن العلاقات بين يتسحاكي وأولمرت تشهد أزمة بسبب تصريحات أدلى بها يتسحاكي مؤخرا وقال فيها أن "إسرائيل تشهد أزمة قيادة من أشد ما عرفته في تاريخها".
من جهته، دعا عضو الكنيست تسفي هندل، حزبي شاس واسرائيل بيتنا للانسحاب من الحكومة.
وفي خضم هذه الاجواء، ذكرت صحيفة معاريف ان اولمرت يفكر بان يحل محله شيمون بيريز.
وبالفعل بدأت اتصالات في كديما اليوم تهدف إلى حشد تأييد لدعوة رئيس الوزراء الإسرائيلي، إيهود أولمرت، إلى الاستقالة. أولمرت الذي بدا امس الثلاثاء في مراسم تعيين القائد العام للشرطة شاحبا ومنهكا بشكل غير عادي، لم يعقب على هذه الأنباء ولم يدلي بتصريحات، ولكن صورته وهو مطبق العينيين شاحبا منهكا بثت في محطات التلفزة العالمية.
وذكرت القناة التلفزيونية العاشرة أن أولمرت قال لمقربيه « لست مقتنعا بأن أنجح في تجاوز ذلك، يتوقع أيضا أصداء جماهيرية». و نقلت القناة العاشرة والثانية أيضا أن أولمرت قال لمقربيه أن أي من قادة كديما لا يمكنه أن يشكل الحكومة: "إذا ذهبت لا يوجد لأي أحد ائتلاف، ليس لليفني أيضا أو بيريز".
الى ذلك، اظهر استطلاع للرأي اجرته صحيفة معاريف ان 73% من الاسرائيليين يؤيدون استقالة اولمرت.
ويعتبر 32% منهم ان الشخص الانسب لتولي رئاسة الوزراء، مكان اولمرت، هو رئيس حزب الليكود بنيامون نتنياهو واما باقي النسب توزعت على تسيبي ليفني وشاؤول موفاز
الفشل الذريع...العبارة الأبرز التي جاءت في تقرير فينوغراد وهي المرادف الأوحد للواقع الاوضح ألا وهو الهزيمة.. هزمت إسرائيل في لبنان، وبدأت رؤوس قادتها بالتدحرج واحدا تلو الأخر مهشمة وهم دولة الجيش الذي لا يهزم... وكان الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله قال في حديث سابق له" نحن أمام نصر استراتيجي وتاريخي في معركة كانت تهزم فيها جيوش طويلة عريضة، نحن اليوم خرجنا من معركة مرفوعي الرأس وعدونا هو المهزوم، وهو الذي يتخبط في عجزه وضعفه وهو الذي سيشكل لجان تحقيق".يوم قال السيد نصر الله هذه الكلمات توهم الكثيرون ان الرجل يسعى لتضخيم نصره، إلا أن نتائج الحرب العسكرية والسياسية وتداعياتها على الكيان الصهيوني بشكل خاص وعلى المنطقة بشكل عام، أثبتت دقة هذا الكلام لا سيما وأننا ما زلنا في أول المشوار.
وقال محرر الشؤون الإسرائيلية في تلفزيون المنار احمد عمار" هو تقرير تطرق إلى السنوات الستة التي سبقت حرب تموز، والأيام الخمسة الأولى لها، ولم تقدم توصيات شخصية بحق كل من اولمرت وحالوتس وبيرتس، وبالتالي التقرير النهائي سيقدم توصيات بحق هؤلاء الثلاثة، وبحق الكثيرين من الذين كانوا مسؤولين عن الهزيمة في حرب لبنان".
في تقرير فينوغراد، إعترفت اللجنة بالهزيمة لكنها أرجعتها لعدم الإستعداد الإسرائيلي، ما يناقض تصريحات المسؤولين الإسرائيليين التي أكدت أن الحرب مخططة قبل أربعة أشهر من وقوعها.. إلا أن الواقع أثبت مرة جديدة أن ما من حماية للبنان سوى خيار المقاومة.
وبما أن لجنة فينوغراد أمام خيارين لا ثالث لهما، وهي إما أن تمس بهيبة الحكومة الإسرائيلية، بأولمرت وبيرتس وحالوتس، وبقية الطاقم السياسي والعسكري. وإما أن تمس بهيبة وسطوة ما يسمى بقدرة الردع الإسرائيلية, ففضلت ان تمس بهؤلاء على أن تمس بهيبة قدرة الردع الإسرائيلية، لان هذا سيشكل خطرا كبيرا يمس بالأساس بأسس الدولة الإسرائيلية، التي تقوم على قوة وجبروت الجيش الذي لا يقهر، (( لذلك لجنة فينوغراد ادعت انه لم يكن هناك خطة جاهزة والجيش لم يكن بجهورية كاملة، لذلك هزمت إسرائيل في لبنان،)) لكن هذا يطرح الكثير من الأسئلة فالمعروف أن الجيش الإسرائيلي جيش متطور تكنولوجيا ولذلك الجيش الإسرائيلي لا يتحرك إلا ضمن خطة معروفة ومدروسة واصلا معده مسبقاً". وما اعتراف اللجنة بالهزيمة الا دليل آخر يضاف الى عشرات الادلة التي بانت وظهرت. وتدل على الهزيمة النكراء التي اصابت جيش العدو الصهيوني