اعلن مسؤول كبير في حزب كاديما الذي يتراسه رئيس الحكومة ايهود اولمرت الثلاثاء ان اغلبية نواب هذا الحزب يؤيدون استقالته بعد صدور التقرير حول الحرب في لبنان الصيف الماضي الذي حمله مسؤولية كبيرة عن اخفاقات هذه الحرب. وقال هذا المسؤول لوكالة الصحافة الفرنسية "هناك اغلبية من نواب كاديما تؤيد الدعوات التي تطالبه بالاستقالة". الا ان زعيم مجموعة كاديما البرلمانية افيغدور اسحاقي اكد "عدم وجود اي محاولة لازاحة اولمرت". وتزايدت الدعوات الى استقالة ايهود اولمرت اليوم الثلاثاء بعد الانتقادات القاسية التي وجهتها اليه لجنة التحقيق في اخفاقات حرب لبنان الصيف الماضي.
الى ذلك ذكرت اذاعة جيش الاحتلال الاسرائيلي ان رئيس الوزراء ايهود اولمرت غفا خلال احتفال صباح اليوم الثلاثاء، بعدما امضى ليلته في قراءة تقرير لجنة التحقيق حول اخفاقات الحرب في لبنان. وقالت الاذاعة ان اولمرت (61 عاما) الذي بدا عليه الارهاق كان يحضر حفل تسليم وتسلم بين القائدين السابق والجديد للشرطة الاسرائيلية حين قهره النوم. (( شوفو عيونه بالصورة وهانزل المقطع فيديو ان شاء الله ))
هذا ومن المتوقع ان يواجه رئيس وزراء العدو ايهود اولمرت، موجة صاخبة من الاحتجاجات الشعبية للمطالبة باستقالته، بعد أن استفزها تعنته بالتمسك بمنصبه على الرغم من تقرير فينوغراد، الذي حمله مسؤولية الفشل الذريع في الحرب على لبنان. وقد بدأت الاستعدادات على قدم وساق من قبل المنظمات الشعبية، لحشد اكبر تجمع يوم الخميس المقبل في ميدان رابين في تل أبيب، من اجل الضغط على اولمرت لتقديم استقالته.
وقال دان مرغليت المحلل السياسي" اقدر أن اولمرت لن يستطيع الصمود، وإذا صمد عدة اسابيع فلن يغير ذلك شيئا، وهو لا يستطيع الصمود سواء ضمت التظاهرة اربعمئة الف او ثلاثمئة الف يوم الخميس قاستقالته لمر ملزم ولا يستطيع البقاء لانه لا يتمتع بثقة الجمهور
مصادر في هيئة الجهات المنظمة للتظاهرة قالت، إن تقرير فينوغراد الخطير سيدفع اشخاص كثر للمشاركة في التظاهرة يوم الخميس، من ضمنهم منظات اهلية وعائلات الجنود القتلى وجنود الاحتياط والمنظمات الطلابية وجمعية نزاهة السلطة، ومجلس مستونات الضفة الغربية ومستوطني الشمال وقال احد المنظمين للتظاهرة ان لجنة فينوغراد قالت كلمتها والان اتى دور الشعب ليقول كلمته.
وقال ناشط في حركة الاحتجاج" يجب أن يأتي إلى هنا مئات الآلاف، وسيأتون إلى هنا إذا أرادنا التغيير فيجب الخروج وانا متاكد من الحضور لان الجمهور غاضب ولم يعد يحتمل
أما عائلات الجنود القتلى فانهم الاكثر غضبا، وقد طالوا باستقالة الحكومة وحل الكنيست واعتبروا بعد استماعهم لتقرير فينوغراد ان هذا شكل يوم حزين لاسرائيل فيما راى اخرون ان ابناءهم شاركوا في حرب عبثية دون ان يتحقق من وراءه اي انجاز او نتيجة. وقالت أرملة احد الجنود القتلى" عندما انظر إلى نتائج التقرير فانني غاضبة على نفسي لانني لم اصر عليه بعدم الذهاب لاني ادركت الان اكثر من اي وقت مضى كم كان ذلك عبثيا فلا توجد انجازات لهذه الحرب انما اخفاقات وقد كان ذلك اخطر من ما كنا نتوقع".
في حين قال والد احد الجنود القتلى سوف نستمر بالصراخ كما كنا نصرخ منذ اشهر ونحن نتوجه لاولمرت وللحكومة ونقول عليكم ان ترحلوا ان تطيروا من مكانكم فورا فالشعب سحب ثقته بكم
في هذا السياق قدم احد المحامين الذين شاركوا في الحرب الاخيرة على لبنان التماسا الى المحكمة العليا طالبا فيها ان يعلن اولمرت الاستقالة فورا
هذا وقد بدأت مرحلة انهيار حكومة اولمارت وبدأ وزرائه بالأستقالة
فقد قدّم الوزير من حزب العمل ايتان كابل استقالته من حكومة ايهود اولمرت على خلفية اتهام تقرير فينوغراد لاولمرت بالمسؤولية عن الفشل الذريع في حرب تموز. وتشكلُ هذه الحطوة بداية العاصفة السياسية التي احدثها التقرير، والتي لن تنتهي الا بالاطاحة بحكومة اولمرت وفق اغاب المعلقين الاسرائيليين لاسيما ان ذلك تزامن مع بداية التململ داخل حزب كاديما. ودعت اوساط في حزب كاديما الى استبدال رئيس الوزراء ايهود اولمرت بنائبه شيمون بيريز، قبل ان يخسر الحزب المزيد على الصعيد الداخلي.
وغداة صدور تقرير لجنة فينوغراد، بدا اولمرت اليوم منهَكاً وغائرَ العينين خلال احتفال بتعيين قائد جديد للشرطة . وفي هذه الاثناء ، يجهد رئيس وزراء العدو ومعاونوه لاقناع الرأي العام بأن "ليس هناك افضل منه لتطبيق توصيات لجنة فينوغراد "، وذهبت الى محاولة قطع الطريق على رئيس الليكود بنيامين نتنياهو من خلال القول انه اعلن دعمه شن الحرب على لبنان وان اولمرت كان يحيطه على الدوام بسير العمليات العسكرية. وبينما يسود الاضطرابُ في اوساط الحكومة وحزب كاديما ، دُعي البرلمان الى جلسة استثنائية الخميس المقبل لمناقشة تقرير فينوغراد ، بالتزامن مع تظاهرة كبيرة في تل ابيب.
فالارهاصات الاولية للزلزال الذي سينتج عن نشر تقرير فينوغراد المرحلي يبدوا انه لم تنتظر طويلاً، واولى تلك الارهاصات كانت استقالة ايتان كابل استقالته من الحكومة، وقوله انه ليس على استعداد للبقاء في حكومة يترأسها اولمرت المسؤول عن اخفاقات حرب لبنان الثانية، وتعهد كابل بالدعوة داخل حزب العمل لانسحاب وزراء العمل الاخرين من الحكومة. اما المرشح لرئاسة حزب العمل عضو الكنيست عامي ايالون، فقد دعا اولمرت للاستقالة وتعهد باخراج حزب العمل من الحكومة، في حال فاز برئاسة الحزب في الانتخابات الحزبية في الثامن والعشرين من الشهر الحالي، وقد تلاقت هذه الدعوات من الاصوات التي ارتفعت في اليمين مطالبة باستقالة الحكومة بعد نشر التقرير. ليمور لفنات عضو كنيست من الليكود قال" هناك فشل لاولمرت وبيريتس وحالوتس وللحكومة باجمعها، وهذا ما قالته لجنة فينوغراد والجمهور يطلب منهم الاستقالة وان تحصل انتخابات مبكرة لتتشكل حكومة تحظى بثقة الجمهور".
اولمرت الذي يسعى لتحصين موقعه المهتز عبر اجراء اتصالات مع اطراف ائتلافه الحكومي، بقيت عينه على ساحته الحزبية حيث ذكرت صحيفة هآرتس، أن هناك بداية غليان داخل الحزب ضد اولمرت بعد تحميل فينوغراد له مسؤولية الفشل. ونقلت هآرتس عن مسؤولين في كاديما بينهم وزراء تقديرهم ان اولمرت سيستصعب الصمود امام الضغط الجماهيري والسياسي، حتى نشر التقرير النهائي وانهم سيبذلون كل جهد لمنع الوصول الى انتخابات مبكرة، ولو عبر الاطاحة باولمرت وقال احد هؤلاء انه سترتفع بعد عدة ايام الاصوات داخل كاديما لتوجه دعوة صريحة لاولمرت بالاستقالة, الا ان ذلك حصل سريعا حيث دعت عضو الكنيست من كاديما مارينا سولودكين اولمرت للاستقالة بعد ان حدد مصيره تقرير فينوغراد.
ويبقى أمل كاديما معلقا بعد انهيار كافة الخطط التي اعدها اولمرت للدفاع عن نفسه، بعد التقرير بنجاح وزيرة الخارجية باستلام دفة الامور حيث تنجنبت التعليق، وهي بصدد دراسة الخيارات المطروحة امامها وفق صحيفة يديعوت احرونوت، فيما أصر نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي شمعون بيريز على ان اولمرت لن يستقيل لانه لا يزال يتمتع بالشرعية البرلمانية رغم تردي شعبيته بشكل كبير" يوجد لرئيس الحكومة غالبية في الكنيست ولا توجد غالبية تطالب باستقالته وعلينا عدم ادخال اسرائيل في دوامة لا تخدمنا بشيء". بدوره قال المحلل السياسي رفيف دروكر" ربما تحتل تسيبي ليفني القيادة داخل كاديما، حيث يقول مسؤولون من كاديما ان البديل سيكون نتنياهو في حال حصول إنتخابات مبكرة". صحيفة هآرتس علقت ان فينوغراد احكم الحبل حول عنق اولمرت، ولم يبقى الان سوى ان نرى من سيركل الكرسي المهتزة التي يتأرجح عليها رئيس الحكومة.