هدد نواب جماعة الإخوان المسلمين يوم الاثنين بالاعتصام داخل مبنى البرلمان، بعد أن ألقت مباحث أمن الدولة القبض على نحو 12 من اعضاء الجماعة منهم النائبان بالبرلمان صبري عامر ورجب أبو زيد، بعد محاصرتها منزلا كانوا مجتمعين به في المنوفية شمال القاهرة.
وأعلن نواب الجماعة في اجتماع عقد الاثنين بمبنى البرلمان وشارك فيه نواب مستقلون، أن الجماعة لن تتراجع عن خوض انتخابات
[ فقط المشتركين فى المنتدى يمكنهم رؤية الرابط . اضعط هنا للتسجيل ... ]، معتبرين أن القبض على اثنين من كتلتهم النيابية التي تضم 88 عضواً بمجلس الشعب ، مساء الأحد وإحالتهما للتحقيق أمام نيابة أمن الدولة العليا، رسالة لمحاصرة مرشحي الإخوان المحتملين للشورى المقرر إجراؤها في شهر يونيو المقبل.
وطالب محامون عن الجماعة في بلاغ قدموه الاثنين للنائب العام بالإفراج الفوري عن النائبين، وعقد ممثلون للنواب الإخوان بمجلس الشعب ونواب مستقلون اجتماعاً طالبوا فيه الرئيس المصري حسني مبارك بالتدخل لوقف تغول السلطة التنفيذية على السلطة التشريعية.
وقالت وزارة الداخلية المصرية في بيان لها الاثنين إن النائبين الإخوانيين ضُبطا في اجتماع تنظيمي للجماعة المنحلة، و10 من أعضاء الجماعة بمنزل لإخواني بمحافظة المنوفية.
وأضاف بيان وزارة الداخلية ان الاعتقال جاء بناء على توافر معلومات لجهاز مباحث أمن الدولة عن عقد اجتماع تنظيمي سري مساء الأحد لقيادات الجماعة المنحلة بمنزل الإخواني فتحي محمد إبراهيم شهاب، عضو المكتب الإداري للجماعة بمحافظة المنوفية.
وأضاف البيان أنه بناء على إذن من نيابة أمن الدولة ضبط المتهم شهاب ومعه 11 من قيادات الجماعة، من بينهم عضوا مجلس الشعب، وقد تم ضبطهم بحضور رئيس نيابة أمن الدولة وقد ضبطت بمقر الاجتماع محررات ووثائق.
وقالت مصادر بالجماعة إن عدداً من المقبوض عليهم مرشحون محتملون لانتخابات مجلس الشورى، وأغلبهم أطباء ومهندسون، إضافة لأستاذ جامعي وموجه بالتعليم، في محافظة المنوفية شمالي القاهرة، حسبما ذكرت جريدة الشرق الأوسط.
وقال نائب المرشد العام للجماعة الدكتور محمد حبيب إن واقعة الاعتقال الأخيرة تحمل رسالة معلنة من جانب الحكومة بأن مسألة خوض الإخوان انتخابات مجلس الشورى سببت إزعاجا شديدا للحزب الحاكم، مشيرا إلى أن المجموعة التي تم القبض عليها كانت تبحث الإعداد للانتخابات ووضع المرشحين وظروفهم.
وأضاف أن النظام لا يريد أن نخوض انتخابات الشورى ويخشى من ذلك رغم أننا أعلنا أن مشاركتنا ستكون محدودة ولن تتجاوز 20 مرشحا ويريد توجيه ضربات إجهاضية مبكرة حتى يمنعنا من خوض هذه الانتخابات.
ويتطلب للترشح لرئاسة الجمهورية الحصول على تزكية من 65 نائباً بمجلس الشعب و25 من مجلس الشورى.
وقال النائبان المستقلان بالبرلمان علاء عبد المنعم وسعد عبود (وهما محاميان أيضاً)، في بلاغ للنائب العام إن النائبين الإخوانيين كانا يحضران اجتماعا للتحضير لانتخابات مجلس الشورى المقبلة، وهو أمر مشروع بناء على مواد الدستور، وأن حالة التلبس لا تنطبق عليهما.
وقال الدكتور محمد سعد الكتاتني رئيس كتلة النواب الإخوان في المجلس إنه إذا كان هذا الإجراء (القبض على النائبين) يأتي للضغط على الإخوان حتى لا يشاركوا في انتخابات مجلس الشورى فإننا لن نتراجع عن خوض هذه الانتخابات.
مشيراً إلى أن أعضاء مجلس الشعب المنتمين لجماعة الإخوان يتعرضون منذ عدة أشهر لمضايقات أمنية حيث جرى في الأشهر الأخيرة اعتقال مساعدين للنواب ومديرين لمكاتبهم.وقال إن المادة 54 من الدستور المصري تعطي الحق للمواطنين في الاجتماع الخاص في هدوء غير حاملين سلاحاً ودون حاجة إلى إخطار سابق، ولا يجوز لرجال الأمن حضور اجتماعاتهم الخاصة والاجتماعات العامة والمواكب والتجمعات مباحة في حدود القانون.
ويحظر الدستور المصري اتخاذ أية إجراءات جنائية تجاه نائب البرلمان إلا بإذن سابق من البرلمان وفي حالة التلبس بالجريمة.
وسبق للرئيس المصري حسني مبارك وصفه لجماعة الإخوان بداية هذا العام بأنهم خطر على أمن مصر، معتبراً صعود تيارهم يهدد بعزل أكبر دولة عربية سكانا عن العالم.
وتحتجز الشرطة أكثر من 300 عضو في جماعة الإخوان، منذ إعلانها رفض التعديلات الدستورية الاخيرة.
وفي وقت لاحق قرر النائب العام المصري المستشار عبد المجيد محمود مساء الاثنين إخلاء سبيل نائبي الإخوان المسلمين بالبرلمان صبري عامر ورجب أبو زيد بعد تحقيقات دامت عدة ساعات من يوم أمس بينما لا يزال بقية المقبوضين، وعددهم 10 من كوادر وقيادات الجماعة رهن التحقيق.
وقرر نواب الإخوان الذين اجتمعوا في قاعة المستقلين بمجلس الشعب ظهر الاثنين توجيه رسالة، اقترحها النائب سيد عسكر إلي رئيس اتحاد البرلمان الدولي، المنعقد حاليا بأندونيسيا ويحضره وفد برلماني مصري رفيع المستوي لفضح ممارسات النظام ضد معارضيه، ودعوة البرلمانين الدوليين إلي تبني اتخاذ قرار قوي يدين التصرفات غير المسئولة والمخالفة للشرعية.
وطالب نواب الإخوان بتدخل الرئيس حسني مبارك بصفته الحكم بين السلطات وفقا للدستور لمنع السلطة التنفيذية من المساس بالسلطة التشريعية واستعمال نفوذها بتعنت،
حسبما ذكرت جريدة الوفد.
وكان نواب كتلة الإخوان المسلمين قد بدأوا التوافد علي مجلس الشعب، مع الساعات الأولي صباح الاثنين، وأجري الدكتور سعد الكتاتني رئيس الكتلة اتصالا هاتفيا برئيس مجلس الشعب الموجود في أندونيسيا.
وعقدت الكتلة اجتماعا مغلقا في قاعة المستقلين لإعداد بيان حول الأزمة.
وأعلن سعد الكتاتني رئيس كتلة نواب الإخوان في مؤتمر صحفي الاثنين أن الإخوان ليس لديهم معلومات عن إجراءات القبض علي النائبين والشخصيات المنتمية للإخوان بالمنوفية إلا من خلال ما نشرته الصحف والفضائيات وأوضح أن قوات الأمن حاصرت منزل المهندس فتحي شهاب عقب دخول النائب صبري عامر بعشر دقائق، لمدة 4 ساعات.
وأعلنت النيابة العامة أنها قامت بتحرير مذكرة لعرضها على مجلس الشعب عن طريق مستشار وزير العدل، وذلك لطلب الإذن للنيابة العامة لاتخاذ الإجراءات الجنائية ضد عضوى مجلس الشعب صبرى محمد عامر ورجب محمد أبو زيد زعير.
وأشار بيان للنيابة العامة مساء الإثنين إلى أنه بتاريخ أمس تم ضبط مجموعة من العناصر القيادية للتنظيم السرى للاخوان المسلمين أثناء عقدهم اجتماعا تنظيميا بمسكن أحد العناصر بمدينة شبين الكوم ، ولدى اتخاذ النيابة العامة إجراءات القبض عليهم تبين وجود عضوى مجلس الشعب المذكورين ، ولما تأكدت النيابة من صفتهما لم تتخذ معهما إجراءات استجوابهم وتم تحرير مذكرة لعرضها على مجلس الشعب.
وأوضحت النيابة أن طلب اتخاذ الإجراءات الجنائية ضدهما يأتى باعتبارهما من أعضاء هذا التنظيم وفقا لما أشارت إليه الاستدلالات وتحقيقات النيابة.
وكانت التحقيقات الأولية قد كشفت عن تخطيط هذه المجموعة للتحرك بداخل محافظة المنوفية وأماكن أخرى لإثارة الرأى العام عقب المحاكمة العسكرية التى تجرى لبعض أفراد من الجماعة من المتهمين بإعادة إحياء نشاط الجماعة وغسيل الأموال.