قرر نادي القضاة التراجع عن تنظيم المسيرة الاحتجاجية التي كان مقررا أن تبدأ من مقر النادي وتنتهي أمام القصر الجمهوري بعابدين، اعتراضا علي مشروع قانون مد سن التقاعد إلي 70 عاما.
قال المستشار محمود مكي، نائب رئيس محكمة النقض: إن شيوخ وكبار القضاة قرروا التهدئة خلال
[ فقط المشتركين فى المنتدى يمكنهم رؤية الرابط . اضعط هنا للتسجيل ... ]، التي عقدت الاحد، حتي لا يحدث صدام واشتباكات، قد تؤدي إلي تعريض القضاة لأزمة تنال من هيبة وسمعة القضاة، خاصة بعد أن تواترت معلومات وتحذيرات من عدة مصادر عن تلقي أجهزة الأمن أوامر بالتصدي لأي محاولات للخروج إلي الشارع بأي شكل من الأشكال.
من جهة أخري، أكد المستشار رفعت السيد، رئيس نادي القضاة بأسيوط، أنه بدأ في إجراء اتصالات برؤساء جميع أندية القضاة في المحافظات لدعوتهم إلي حضور الاجتماع الطارئ الذي سيعقده بمقر نادي أسيوط، لمناقشة ما سماه المشاكل والأزمات التي يثيرها النادي الأم - قاصداً نادي قضاة مصر - متوقعاً عدم حضور رئيسي ناديي قضاة مصر والإسكندرية.
وبدوره، وصف المستشار هشام جنينة، سكرتير نادي القضاة، دعوة رئيس نادي أسيوط بأنها تبث الفرقة والانقسامات بين القضاة، في وقت يحتاجون فيه إلي التوحد في المواقف، مشددا علي أن رؤساء جميع أندية القضاة في مصر متفقون في الرأي مع قرارات ناديهم الأم، باستثناء 3 رؤساء أندية بينهم المستشار رفعت السيد، حسبما ذكرت جريدة المصري اليوم.
من جانبها قالت وزارة الداخلية أنها رفضت السماح لنادي قضاة القاهرة بتنظيم مسيرة إلي قصر عابدين سيرا علي الأقدام أو باستخدام السيارات.
وكان المستشار زكريا عبدالعزيز قد قدم طلبا الاثنين لأجهزة الأمن للسماح لأعضاء النادي من القضاة بالسير إلي قصر عابدين إلا أن وزارة الداخلية رفضت ذلك المطلب.
وقالت أنها رفضته وفقا للضوابط التي تضعها بعدم السماح بأي مسيرات في الأماكن التي تؤثر في حركة المواطنين وتتسبب في الاختناقات المرورية خاصة بوسط القاهرة، حسبما ذكرت جريدة الأهرام.
وفي سياق متصل تقدم نادي القضاة الاثنين بمذكرة للرئيس مبارك لتلبية مطلب جموع القضاة بسحب مشروع تعديل قانون السلطة القضائية، خاصة فيما يتعلق بمد سن التقاعد.
أكدت المذكرة اتفاق القضاة في جمعيتهم العمومية التي انعقدت في ديسمبر 2005 علي رفض مد السن.
واتهمت مذكرة النادي مجلس القضاء الأعلي بالضعف وعدم القدرة علي القيام بواجبه في رعاية وحماية مصالح القضاة الذين تراجع تقديرهم للمجلس ومكانته.
وأكدت المذكرة أن مجلس القضاء الأعلي لا يعصي أمراً لوزير العدل ويستجيب لكل مطالبه طمعاً في أن يحقق لاعضائه أمنية رفع السن.
وكشفت المذكرة موافقة القضاء علي رفع السن، بشرط أن يستفيد منه القضاة الجالسون علي المنصة باعتبارهم خبرات وللفصل في قضايا المواطنين.
وقالت المذكرة لا يجوز لمن يتم له مد السن أن يتولي منصباً إدارياً أو أن يكون عضوا في مجلس القضاء الأعلي.
ورفضت المذكرة أن يتم اصدار اعارات أو قرارات بالندب لمن تمت الموافقة لهم علي مد السن، ، حسبما ذكرت جريدة الوفد.
وتضمنت المذكرة رؤية القضاة لمشروع تعديل قانون السلطة القضائية وأكدت قيام القضاة بطرح أفكارهم لتعديل القانون من خلال لجنة مشتركة مع وزارة العدل سنة 1991، انتهت إلي صياغة قانون ناقشه القضاة.
في ناديهم بكل حيدة وطالبت المذكرة رئيس الجمهورية بتشكيل لجنة للتعرف علي رأي القضاة في المشروع الذي وافق عليه مجلس الشعب مبدئيا حتي يكون إقراره حسبما انتهي إليه رأي القضاة أصحاب الشأن في المشروع.