بدو سيناء المعتصمين: هدفنا احراج الحكومة وليس دخول إسرائيل
تعيش المنطقة الحدودية بين مصر وفلسطين المحتلة ساعات عصيبة منذ الخميس في أعقاب إعلان عشرات من أبناء سيناء اعتصاما مفتوحا على بعد أمتار من الحدود، احتجاجا على ما وصفوه بالممارسات غير الإنسانية من قبل أجهزة الأمن المحلية تجاه أبناء البادية، ومقتل اثنين من أبناء عشيرة المنايعة قبل أيام على يد دورية شرطة.
وحاصرت الجمعة مجموعة من بدو سيناء قدر عددهم بنحو 300 شخص، معبر العوجة الحدودي، في محاولة لدخول المعبر تضامنا مع المجموعة الأخرى التي تعتصم منذ يومين بالقرب من معبر كرم أبو سالم-حسبما ذكرت صحيفة الخليج.
وقالت مصادر أمنية إن تبادلا لإطلاق النار تم في ساعة مبكرة من صباح الجمعة بين المهاجمين وقوة الحراسة على المعبر، أسفر عن إصابة احد أفراد الأمن بإصابات خفيفة، فيما تمكنت الشرطة المصرية من منع عدد من المعتصمين من الدخول، وطوقت مبنى المعبر بحراسة مشددة.
وتواصل لليوم الثاني اعتصام نحو ألفي بدوي من شبه جزيرة سيناء بمحاذاة الحدود، احتجاجا على ما وصفوه ب”سوء معاملة الشرطة المصرية لهم”، في الوقت الذي بدأت فيه قيادات أمنية بارزة مفاوضات مع زعماء القبائل من أجل الضغط على المعتصمين للعودة إلى ديارهم.
وقام المعتصمون بمحاولة تمزيق السلك الحدودي من الجانب المصري، وتجمع عشرات منهم في المسافة الفاصلة مابين السلكين، ودارت حوارات بينهم وبين جنود “إسرائيليين” كانوا يقفون في وضع تأهب على الجانب الآخر،
وهم يتبادلون الضحكات ويلتقطون صورا للمعتصمين، ويطمئنونهم أن لا أحد يستطيع الاقتراب منهم وهم في هذا المكان، بينما كانت تجوب الحدود “الإسرائيلية” نحو 20 مدرعة تابعة للجيش “الإسرائيلي”.
بينما زعمت صحيفة الحياة اللندنية أن الوضع انفجر تماماً على طول 40 كلم بدءاً من العلامة الدولية الرقم 19 وحتى العلامة الدولية الرقم 26، وهي المنطقة المتاخمة للحدود مع إسرائيل وتدخل كلها ضمن زمام قرية المهدية.
وقالت إن آلافاً من البدو المدججين بالسلاح سيطروا على مسافة 4 كيلومترات على خط الحدود قرب قرية المهدية بعدما جاؤوا على متن أكثر من 400 سيارة نقل من دون لوحات.
ويقول عدد كبير من المعتصمين في قرية المهدية إن هدفهم الرئيسي من تلك التظاهرة “إحراج الحكومة المصرية، وتوضيح قضيتهم للرأي العام المصري”، مشيرين إلى أن أيا من المعتصمين لا يفكر في دخول “إسرائيل”
ويقول أحد المعتصمين رفض ذكر اسمه تحسبا للملاحقة الأمنية: نحن أبناء قبائل ضربت المثل الأعلى في مقاومة “إسرائيل”، أثناء احتلالها سيناء، وقد كانت هذه المقاومة سببا في تعرض عدد كبير من أبناء القبائل للتعذيب والتنكيل في سجون “إسرائيل”، لكننا مازلنا نعتز بوطنيتنا وانتمائنا لمصر، الذي لا يقبل رهانا أو مساومة من أحد”.
ويقول آخر: للأسف منذ تحرير سيناء من الاحتلال لم يصلنا مسؤول ليستمع إلى مطالبنا أو يحقق جزءا مما نطمح إليه من حياة مستقرة.