الفرنسيون يبدأون التصويت لاختيار رئيسا جديدا للبلاد
بدأ التصويت في انتخابات الرئاسة الفرنسية يوم الأحد فيما يتوقع ان يتواجه مرشح اليمين نيكولا ساركوزي مع الاشتراكية سيجولين روايال في انتخابات إعادة الشهر المقبل.
وتقدم ساركوزي الذي شغل من قبل منصبي وزير الداخلية ووزير المالية بفارق بسيط على روايال في معظم استطلاعات الرأي قبل انتهاء الحملة الفرنسية ولكن لم تكن هناك مؤشرات على أن أيا منهما سيحصل على الأغلبية المطلقة مما يعزز التكهنات بخوض الاثنين انتخابات إعادة في السادس من مايو.
ولا يمكن استبعاد حدوث مفاجآت إذ أوضحت استطلاعات الرأي أن ما يصل إلى ثلث الناخبين ومجموعهم 44.5 مليون ناخب لم يحسموا رأيهم بعد مما يعزز آمال الزعيم اليميني المخضرم جان ماري لوبان.
وفي صحفتها الأولى كتبت صحيفة لو باريزيان "أي شيء يمكن أن يحدث".
وسيطرت على الحملة الانتخابية دعوات من أجل التغيير بعد 12 عاما من حكم الرئيس الفرنسي جاك شيراك ومخاوف اقتصادية مثل ارتفاع معدل البطالة خاصة بين شبان الضواحي الفقيرة الذين قاموا بأعمال شغب منذ أقل من عامين.
ولكن الحملة الانتخابية ركزت أيضا على السمات الشخصية إلى جانب التركيز على السياسة.
واتخذ ساركوزي وهو ابن مهاجر مجري موقفا متشددا تجاه مكافحة الجريمة والهجرة بشكل غير مشروع وتعتبره الأسواق المالية المرشح الأقوى ارتباطا باصلاحات السوق الحرة.
إلا أن منافسيه يصوروه على أنه استبدادي على نحو خطير.
وقال ساركوزي في اجتماعاته الحاشدة لانتخابية "نحن بحاجة إلى نهضة جديدة.
أما روايال تتعهد برفع الحد الأدنى الشهري للأجور والمعاشات وتوفير 500 ألف وظيفة للشبان ولكنها تقول إنها لن ترفع الضرائب الاجمالية.
ويقول معارضوها إنها لا تتمتع بالكفاءة.
وتعهدت ببناء فرنسا "أكثر عدلا وقوة" يتمتع فيها كل المواطنين بالمساواة مضيفة "فرنسا التي لا تقوم بالتمييز بين طالبي الوظائف بسبب لون بشرتهم أو اسمهم أو مكان اقامتهم."
ومن بين أبرز المرشحين أيضا مرشح الوسط فرانسوا بايرو (55 عاما) الذي يأمل أن يتحول إليه الناخبون الذين سئموا الانقسامات السياسة التقليدية بين اليمين واليسار على أمل تحقيق انفصال حقيقي عن الماضي.
أما لوبان (78 عاما) أصاب فرنسا بالذهول عام 2002 عندما أطاح بالمرشح الاشتراكي في ذلك الوقت ليونيل جوسبان ليحتل مكانا في جولة الاعادة ضد شيراك الذي فاز باكتساح.
وبدأ التصويت في الجولة الأولى من الانتخابات في بعض الاقاليم الفرنسية بالخارج السبت.
ومن المتوقع صدور نتائج لاستطلاعات الرأي التي تشير للنتائج الأولية بعد انتهاء التصويت في الثامنة مساء اليوم بالتوقيت المحلي.
وأشار معهدا (بي.في.إيه) وايبسوس للأبحاث يوم الجمعة إلى أن روايال نجحت في تضييق الفارق بينها وبين ساركوزي إلا أنهما تكهنا بفوز ساركوزي في جولة انتخابات الاعادة المقررة في السادس من مايو.
أما نتيجة استطلاع الرأي الذي اجراه مركز (سي.إس.إيه) لصحيفة لو باريزيان اليومية فأوضح تساوي كفة ساركوزي وروايال مشيرا إلى إمكانية انتزاع لوبان المركز الثالث من بايرو.