بسبب ضغط العمل وظروف الحياة في مدينة كمدينة القاهرة.. التي لا يسهل لمن هم من سكان الإسكندرية الاعتياد
عليها.. والتي لا تملك فيها إلا الحلم ليلا بأن تنتهي مهمتك فيها لتعود من حيث أتيت..
قررت ألا أشاهد التليفزيون إلا بعد خروجي سالمة من هذه المدينة الصعبة! بصراحة..
الكتابة عنها أسهل من الحياة فيها ولو لأيام!
لكن لسبب ما.. فتحت التليفزيون فإذا بالصحافي (اللذيذ) إبراهيم عيسي رئيس تحرير جريدة الدستور
يعلق في قناة الجزيرة علي حكم صدر ضده وضد اثنين آخرين بالسجن لمدة سنة.
أطراف هذه القضية عديدون وكل منهم لذيذ كما القضية نفسها!
المتهمون والمجني عليه والقاضي والأطراف الأخري.
إبراهيم عيسي.. وكعادته المشاكسة قال إن مزاعم مبارك ونظامه عن الإصلاح السياسي تسقط الآن..
وإن حكما كهذا يفزع الحياة السياسية في مصر.. لأنه منذ قيام الجمهورية المصرية لم يمثل صحافي
أمام المحاكم في تهمة مماثلة، التهمة اللذيذة الموجهة لعيسي هي..
تهمة إهانة الرئيس. اللذيذ في هذه القضية أنها لم تتهم ذلك الصحافي المشاغب خفيف الظل بأنه سب الرئيس..
وإنما بأنه سمح في جريدة يرأس تحريرها بنشر صحافية عاملة فيها موضوعا يتناول حالة مواطن مصري آخر .
ـ غيرهما ـ
رفع دعوي علي رئيس الجمهورية يتهمه فيها بعدم الكفاءة! ثلاثتهم إذن لذيذ!
وثلاثتهم طالهم حكم الدرجة الأولي بسنة سجن: المواطن والصحافية ورئيس التحرير.
الألذ أن رافع القضية ليس المجني عليه (الرئيس المسبوب) وإنما مواطنون آخرون (تضرروا)
من إهانة الرئيس علي يد هؤلاء الثلاثة! (لا أعرف كيف تضرروا من اتهام الرئيس بعدم الكفاءة..
بينما لم يطلهم أصلا ضرر ربع قرن من كفاءة سيادته!)
أحد تعليقات المواطنين الآخرين غير هؤلاء وهؤلاء كانت...
يعني أنا أروح أرفع قضية ضد واحد عشان بيشتم واحد تاني؟ ليه هو الرئيس بسلامته عاجز عن رفع قضية تاخد حقه؟
إيه.. قانون الطوارئ حايشه مثلا؟ مواطن آخر علق ضاحكا: أنا رأيي نرفع قضية أحسن علي جمال مبارك..
وأهو ملهوش صفة رئاسية.. أصله بصراحة مضايقني.. بيعطل المرور بالطبع يمكنك بسهولة استنتاج.
أن المواطن المصري الذي اتهم الرئيس بأنه عديم الكفاءة..
عبر بدعواه القانونية عن شعب بأكمله يناقش تلك المسألة منذ ربع قرن في المقاهي والبيوت والشارع..
الفارق أن الشعب كله أصدر حكما علي كفاءة الرئيس وصاغه في نكات وهي نكات من البيئة..
يعني.. ليست (نكات بيئة) وإنما نكات تتخذ من الكائنات الحية في البيئة المصرية.
رموزا تعرفون طبعا أن المواطن المصري أصله فلاح.. والكائنات المحيطة بالفلاح كثيرة ما علينا..
عبر الناس عن كفاءة الريس بنكاتهم (البيئية) بينما هذا المواطن فضل أن يسلك السبل القانونية..
وتلك نكتة أخري أما الصحافية سحر زكي التي نشرت الموضوع فهي أيضا لذيذة..
فقد نشرت الموضوع بحيلة صحافية معروفة وهي طريقة
مش أنا اللي باقول..
ده هو اللي بيقول أما إبراهيم عيسي رئيس تحرير الصحيفة والذي يقدم أيضا برنامج (من أول السطر)
لي قناة دريم فلم يصل إلي آخر السطر بهذا الحكم الصادر ضده..
فهو يشاغب في أول كل سطر يكتبه ويتلوه.. لكن الألذ منهم جميعا هو (المجني عليه)
ريسنا المحبوب نفسه. كل مواطن مصري لو سألته سيقول لك أنا عن نفسي بحب الريس..
هو فيه أحلي من الجنة في خيالنا؟ أنا بحبه لدرجة إني باتمناله.. يروح بقي الجنة ..
متزعلش نفسك يا ريس.. دول شوية مواطنين فاضيين.. كفاءتك مشهود لها،
يعني معقولة فيه حد ينكر إنك كنت كفؤا في كليهما.. (الصلابة والاستمرار)؟
أومال يعني إزاي كملت ربع قرن؟ ربع قرن؟ يا ساتر.. أي رئيس في العالم أثبت مثل هكذا كفاءة؟
صباحك عسل يا ريس!
وعجبى ...!!!