المعجزة التي بددت الكره الأعمى للإسلام
هذه القصة قد نطلق عليها "المعجزة" من *يث أ*داثها، فقد كان صا*بها من ألد الم*اربين للهداية، ويقف كالشيطان ليمنع نور الإسلام يعم قلوب البشر، يصد كل من يريد الدخول في الدين انطبق عليه قول الله عز وجل {الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجاً وَهُم بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ} [هود: 19]
لكنه لن يسستطيع الوقوف أمام مشيئة الله تعالى عندما يريد الهداية لعباده..
في أ*د الأيام سأل القس داخل الكنيسة ثلاثة أسئلة، ولم يستطيع هذا القس الإجابة عليها، وغضب عليه بسبب هذه الأسئلة وقال له: أنت ستكفر.. وقام بإعطائه شرائط وكتب بديلاً لعجزه عن الرد على أسئلته.. وسأل نفسه لماذا يعجز القس عن الإجابة؟!..
هذا ما *دث مع صا*ب القصة، وتتابعت بعد ذلك الأ*داث التي كانت مقدمة ل*ياة جديدة في ظل الإسلام، فقد وقعت معجزة إلهية لشقيقه، فقد شفي بعد أن كاد يبتر إصبعيه، بالإضافة إلى سماع الخواطر الإيمانية للشيخ م*مد متولي الشعراوي وقراءته لسورتي الفات*ة ومريم، واكتشافه للتناقضات بن الأناجيل، كل هذه الأ*داث جعلت نور الإيمان يشق طريقه إلى قلبه، فقرر إشهار إسلامه، واشترى الآخرة بالدنيا، راجياً تجارة لن تبور مع الله.
وبدأ *ياة جديدة مع زوجة مسلمة *افظة لكتاب الله، ذلك هو المهتدي أبو م*مد (ر.و) والذي كشف الكثير من قصة إسلامه، بما فيها من أ*داث مثيرة، فهيا بنا نقف عليها:
*ياتي السابقة:
كنت "شماساً" بالكنيسة، وهي درجة أقل بكثير من القس بمعنى "تلميذ" *يث كنا نرتدي الكوتميه ونقرأ الإنجيل والترانيم، خلف القس، وتم تنصيبي شماساً بإ*دى الكنائس وعمل الشماس لا ي*تاج إلى تفرغ، ويستطيع أن يقوم به الشخص على فترات.
سألت القس فعجز عن الإجابة وقال: أنت ستكفر.. وبالفعل كفرت بما اشركوا!!
مدارس الآ*اد
لقد نشأنا منذ صغرنا في مدارس الآ*اد، بالكنيسة وهي بمثابة الكتاب عند المسلمين، وفيها يتم التنشئة منذ الصغر على تربية معينة، تتمثل في *فظ الترانيم، وتعلم علم اللاهوت والثالوث وهي المبادئ الأساسية للتقرب إلى الله، يضاف إلى ذلك أنهم وللأسف كانوا في مدارس الآ*اد يغرسون فينا كره الإسلام والمسلمين فهم من وجهة نظرهم عدوهم الأو*د وليس اليهودية، مع أنه منذ إن تعرفت على الإسلام، لم أجد فيه ما يدعو إلى كراهية الآخرين، أيا كانت عقيدتهم ومذهبهم.
كما أنهم في تلك المدارس يغرسون في النشء أن القرآن الكريم ما هو إلا شعرٌ وفيه بعض الس*ر، وكانوا يرددون كلام كفار قريش أيام الرسول صلى الله عليه وسلم، وهذا مخالف لتعاليم الإسلام، ومبادئه وسما*ته، قال تعالى: {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ قَالُوَاْ إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَاناً وَأَنَّهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ} [المائدة: 82]
الكره الأعمى
منذ نشأتي وأنا طفل كانت هناك دلائل على هدايتي، فالبرغم من شدة تعصبي لعقيدتي السابقة، وانتمائي للكنيسة لم يتم تعميدي في المعمودية كذلك فإنهم *اولوا رسم الصليب على ذراعي لكن الإبر كانت تنكسر، واستمر هذا الوضع لأكثر من أربع سنوات، ولم يتم رسم الصليب عليه.
ونظراً لتلك التنشئة فقد أصبت ب*الة كراهية عمياء للإسلام، وأصب*ت ضد كل ما هو إسلامي كنت أجلس مع مجموعة من الأصدقاء المسلمين لأتقصى أخبارهم لمصل*ة الكنيسة، وإذا سمعت أن هناك فتاة أو شاب سيشهر إسلامه، كنت أبلغ الكنيسة وأقف له بالمرصاد، لأمنع عنه ذلك النور الذي كنت بعيداً عنه، وبالفعل أجهضت م*اولة لإسلام فتاة مسي*ية تدعى (ج.س) يعمل والدها صائغاً، فبينما كنت أجلس على المقهى مع أصدقائي المسلمين، وأثناء تبادلهم ال*ديث علمت أن هذه الفتاة ستشهر إسلامها، وسيتزوجها شاب مسلم، فأ*بطت هذه الم*اولة واسأل الله تعالى أن يغفر لي ما فعلته تجاهها..
معجزة إلهية
تمر السنون وتدور الأيام ويبقى أمر الله تعالى هو النافذ فمهما كانت الغشاوة على القلب فإن الله تعالى قادر على أن يجليها، قال تعالى: {فَمَن يُرِدِ اللّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَ*ْ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً *َرَجاً كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاء كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ} [أنعام: 125]
وقد أراد المولى تعالى أن يجلي القلب الأعمى بما لم يكن في ال*سبان، ولننظر ماذا يقول عن بداية خطوات الإيمان..
جاءت الخطوات بالتدرج، وقد تمثلت في عدة أ*داث، الأول منها ما *دث لشقيقي الأصغر فقد كان في الكنيسة يتلقى دروس مدرسة الآ*اد وبعد خروجه أخذ يلعب مع الأطفال وقاموا بغلق باب الكنيسة على يده فبتر أصبعه، وكنت أ*ب شقيقي جداً، فلما رأيت ما *دث اصبت ب*الة من الذهول، ثم *ملته وتوجهت به إلى طبيب جرا* مسلم، وطلبت منه أن يقوم بخياطة إصبع أخي...
فقال لي: هل أنت مجنون.. لايمكن أن ي*دث ذلك فلا يوجد عصب يمسك الأصابع
فقلت له: أريدك أن تخيط إصبعه وأنا المسؤول..
وبدون تفكير قال لي: إنني سوف أفعل بسبب القلق الذي تعيشه، وتأتيني في المساء لننظر ماذا *دث للصغير..
وعدت للمنزل في *الة يرثى لها، فدخلت فوجدت والدتي كانت تدعو السيدة مريم العذراء وانهمرت في البكاء وكنا في شهر رمضان وآذان الظهر يؤذن بمسجد بجوارنا، فدعيت الله عز وجل وكانت أول مرة في *ياتي أدعو الله مباشرة كما أمر الإسلام، وقلت: لو أنقذ الله عز وجل أخي واستجاب لدعائي سوف أصوم شهر رمضان، وفي المساء توجهت إلى الطبيب وشاهد أخي فلم يصدق واستغرب، فما *دث كان خارج العقل والمنطق والطب..؟
فقد كان يخشى من ا*تباس الدم، في*دث تلوث، وإذا به يجد أن الجزء المقتطع وقد الت*م بالآخر، قائلاً: إن ما *دث لم أراه من قبل، فأنا طبيب منذ 18 عاماً، وكنت غير مقتنعاً بما قمت به، وعلمياً هذا مست*يل، ولكن ما *دث هو معجزة إلهية، *تى الوالدة لم تصدق ورغم ذلك قالت هذه بركات العذارء، ولكن كان بداخلي شيئاً آخر، بدا نوره وشعاعه يتسلل إلى بصيرتي.
أثر المعجزة
بعد هذه الواقعة بدأت أتقرب إلى الله الوا*د ربي ورب الناس أجمعين وبدأت أغلق التلفزيون أثناء الآذان للصلاة، وأ*سست بأن كراهيتي للإسلام بدأت تضعف، وقلت عدد زياراتي للكنيسة التي كانت ملاذاً لي.. ووجدت أن شيئاً ما بداخلي يرفض ما كنت أقوم به سابقاً، ولست أدري ما الذي ينتابني..؟
في الكويت.. كانت الهداية
سافرت إلى الكويت.. بعد زواجي من زميلة كانت تدرس معي بالمعهد الفني الصناعي وعملت لدى إ*دى الشركات، وتعلمت قيادة السيارة، ومع مرور الوقت ازدادت خبرتي فعهدت لي مالكة الشركة بالإدارة، وكانت مثالاً للالتزام والمبادئ *تى توفاها الله في *ادث، وبعد ذلك، كونت شركة مع أ*د الأشخاص مما *قق لي رب*اً وفيراً، وعدت إلى وطني مرة أخرى، واشتريت شقة تمليك، وقطعتي أرض، ووضعت *ساباً في البنك، ولما شعرت بتعب في القلب قمت بكتابة العقارات باسم زوجتي، والأموال باسم ابني وابنتي قبل إشهار إسلامي في سبتمبر 1998 ثم عدت إلى الكويت، لكي أنهي أعمالي، وأستقر في القاهرة لكن شيئاً ما بداخلي كان يصر على البقاء بالكويت.
تساؤلات تب*ث عن إجابات
في كل يوم أ*د كنت أتوجه للكنيسة برفقة أبناء عمي في الكويت، وفي نهاية الموعظة قال القسيس: لو أ*دكم لديه سؤال فليطر*ه، وسألته الآتي:
أولاً: كيف يكون المسي* الله.. أو ابن الله..؟!
ثانياً: كيف يكون هناك وسيط بيني وبين الله، والمقصود هنا كرسي الاعتراف، أو غرفة التوبة وهي مخصصة للاعتراف للقس.
ثالثاً: إذا كنت تغفر لنا، فمن يغفر لك..؟
وبعد طر*ي هذه الأسئلة، قال لي: لك مقابلة معي بعد درس الموعظة.
وسألني: أي كنيسة تتبعها..؟
قلت له: أنا شماس، وقرأت في علم الثالوث، لكن أشعر بأنني أدور في دائرة مغلقة، وأ*س بأنني ألتف *ول نفسي، ولا توجد إجابة شافية لها.
قال: سأعطيك بعض الكتب والشرائط للبابا، وغيره من القسيسين، وستعطيك إجابة على ما تريد، ولماذا يكون هناك وساطة؟
وبالنسبة للسؤال الثاني والكلام للقس، فأنا مقرب لله لأنني أصل وأصوم، ونص*ني قائلاً: اقرأ في الإنجيل قبل أن تكفر.
فقلت: أنا قرأت كتب مقارنة الأديان لم تقرأها أنت، وكنت أعمل أب*اث في الإنجيل والتوراة، *يث وجدت ترابطاً بينهما.
العهد القديم.. والعهد الجديد
هناك عدة أناجيل متناقضة في ثوابتها، بالإضافة إلى إنجيل برنابا، الذي يعتبر أص*هم، ب*يث لو جمعت هذه الأناجيل الأربعة ستجد تناقضاً كبيراً فيما بينهما، مع أن أص*ابها كانوا تلاميذ للمسي* وهم أساساً يت*دثون عن فترة وجودهم، ومعيشتهم مع المسي*، وجميع التلاميذ يسألون، وجاءت الإجابات، مخلتفة فيما بينهم، أما إنجيل العهد الجديد فهو جزء من العهد القديم وموجود في مصر، ومترجم من الإنجيل الأصلي، وبسطوه، وأزالوا بعض الأشياء التي فيها تناقض لأناجيلهم فمثلاً إنجيل برنانا بشر بالرسول صلى الله عليه وسلم ب*يث جاء فيه سيأتي من بعدي نبياً اسمه أ*مد.
طريق النور
ليس غريباً أن ينطلق ويشق الظلمات من قلب كان همه الصد عن سبيل الله، فمنذ أن بدأ الشك يرواد قلبه *ول عقيدته، لم يهدأ له بال أو تقر له عين، يقول عن الوسائل التي أراد بها القس أن يرد على أسئلتي:
لقد أخذتها وسمعتها وقرأت الكتب ولم أقتنع وال*ق واض*، وقد بدأ أمامي طريق فيه النور، وآخر من قبله الظلام، وبعدها وضع الله في قلبي نوراً لا يستطيع الخروج من داخلي، *يث كان هناك شيء ما بداخلي يربطني بالب*ث عن طريق الهداية، بعدها قمت بعمل مقارنة، بين الإنجيل والتوارة، فوجدت تشابهاً وترابطاً، فقررت قراءة القرآن الكريم، وقد كانت بداية الطريق إلى معرفة ال*ق، وفي يوم الجمعة فت*ت التلفزيون لأسمع وأشاهد صلاة الجمعة ولم يكن أ*د معي بالمسكن، وفي الصلاة قرأ الإمام سورة الفات*ة، فدخلت قلبي، وتدبرت معانيها، فوجدت أن آياتها كلها تذكر الله تعالى وصفاته، وليس هناك شيئاً يدل على أنها شعر أو كلام لبشر، فذكر كلمة الر*من قربتني من الله أكثر، وبعد صلاة الجمعة شاهدت خواطر إيمانية للمر*وم م*مد متولي الشعرواي وبدت تفسيراته م*ببة لنفسي، ثم تعرفت على أخ مسلم.. وت*دثت معه وقلت: أريد قراءة القرآن الكريم.
قال: هل ستسلم؟
قلت: لا مجرد قراءة
قال: سآتي لك بالسور وتفسيرها وبالفعل بدأت تجذبني قراءة سور القرآن الكريم، والأ*ادث النبوية، وكذلك السيرة النبوية من خلال كتاب (رياض الصال*ين) نعم.. جذبني الإسلام بقيمه ومبادئه وثوابته..
الهــداية
وبعد عودتي إلى الكويت لم أشعر بتعب في قلبي على الرغم من إدماني للخمر، فيومياً كنت أ*تسي زجاجة أو نصف زجاجة، ووجدت نفسي بدأت أتناسها وقد قررت إشهار إسلامي، بعد أن تعلمت على يدي الأخ صال* الكندري، جزء من تعاليم القرآن، وبعدها بعشرة أيام توجهت إلى قصر العدل، وأشهرت إسلامي بعد أن *ولت كل أموالي إلى مصر وكتبها بأسماء أبنائي والعقارات باسم زوجتي وكنت على وشك الانتهاء من العمل في الغربة لكن إرادة الله تفعل ما تشاء، واتصلت بها أخيراً وأخبرتها بإسلامي، وأن الله هداني إلى الدين الص*ي* في سبتمبر 1998م.
فأغلقت التلفون أول مرة، وفي المرة الثانية: قالت لي: لا أريدك أن تتصل بي مرة ثانية، وسأطلب الانفصال عن طريق الكنيسة وليس لك شيء عندي كما اتصلت بالوالدة، ورغم *بي لها فوجئت بالرفض.
را*ة نفسية بعد الإسلام
بعد إشهار إسلامي من الصعب أن أوض* الرا*ة النفسية التي استشعرتها بداخلي، وسأ*كي لك قصة قصيرة، فمنذ فترة قصيرة أشهر شخص إسلامه هنا فأتي به إلى د.جاسم الكندري لكي أجلس معه لتوضي* بعض الأمور في الدين الإسلامي، كما تعلمت، وطلب مني تعليمه كيفية الوضوء، والصلاة كبداية ومهما قلت عن الفر*ة والسعادة التي غمرتني لقيامي بهذه المهمة لن أستطيع أن أعبر عن فر*تي، وقمت بتعليمه كيفية الوضوء والطهارة، فأ*سست بالفارق الكبير.
رفضت أداء العمرة
د.جاسم الكندري اعتبرني "شفوياً مساعد" وهذه ولله ال*مد ثقة كبيرة، ولا أنسى أفضاله ووقفاته، ومساندته لي معنوياً وثقافياً ودينياً، و*ضرت معه مقابلات كثيرة لعدد من المهتدين الجدد *يث كانوا ي*ملون همومم الدنيا في العمل، وقد عرضوا علي في اللجنة أداء العمرة فرفضت *تى أقوم بأدائها على نفقتي الخاصة.
زوجه مسلمة ت*فظ القرآن
نعم تزوجت من إنسانة ت*فظ القرآن الكريم كاملاً، وهي أندونيسية وأنجبت منها م*مد ومروة.
همسة في أذن المسلمين الجدد
أقول لهم اصبروا صبراً جميلاً لأن مشكلتهم هي الخوف، ولا ت*بثوا عن أمور الدنيا وفكروا في أمور الآخرة، فالإنسان عمره ل*ظة، وهناك *ساب وستسألون عن كل صغيرة وكبيرة، والذي لم يهتد عليه أن يب*ث عن الدين الص*ي*، وأخيراً كلمة شكر من قلبي للجنة التعريف بالإسلام فهي تقوم برعاية المهتدين الجدد بالكويت وتعتبر داراً لهم.
(منقول....مجلة البشرى)