تعتبر الغريزة الجنسية من أقوى الغرائز المودعة في النفس البشرية ، وطبيعي أن وجودها بهذه القوة ليس لل*صول على اللذة فقط ، بل إن هناك إرادة إلهية من وراء ذلك ، ألا وهو بقاء النوع البشري على الكرة الأرضية .
ومن الطبيعي أن كل فتى وفتاة عندما يصلان إلى مر*لة البلوغ ي*صل بينهما ميل وتجاذب ، وبمرور الزمن يزداد هذا الميل ، ويصل إلى *دِّ يكون من اللازم إشباعه ، ولغرض *صول الهدف من هذه الرغبة لا بد من مراعاة ما يأتي :
1 - يجب الاعتدال في إشباع هذه الغريزة .
2 - مراعاة الهدف الأساسي الذي وجدت من أجله هذه الغريزة .
3 - أن يتم الإشباع بالشكل الذي ي*فظ كرامة الإنسان .
والطريق الو*يد الذي ي*فظ الضوابط المذكورة هو الزواج بالطرق القانونية المشروعة ، التي ت*قق جميع الأهداف ، وقد *ثَّ القرآن الكريم والأ*اديث الشريفة ، وروايات الأئمة ( عليهم السلام ) ، والعلماء ، على هذا النوع من الزواج ، واعتبر من النعم الإلهية ، كما في قوله سب*انه وتعالى
: ( وَمِن آيَاتِهِ أَن خَلَقَ لَكُم مِن أَنفُسَكُم أَزوَاجاً لِتَسكُنُوا إِلَيهَا وَجَعَلَ بَينَكُم مَوَدَّةً وَرَ*مَةً )
الروم : 21 .
والمقصود من السكن في الآية الشريفة هو الزوجة التي يسكن إليها الزوج ، وتقوم بإشباع *اجاته الجنسية .
قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ( مَن تزوج فقد أُعطيَ نصف السعادة ) مستدرك الوسائل 14/154 .
ويقول ( ويل دورانت ) في كتابه ( لذات الفلسفة ) : إن الزواج في الوقت المناسب يقضي على نصف الف*شاء والأمراض الخطرة ، و*الات العزلة العقيمة ، والان*رافات التي ابتُليَت بها ال*ضارة ال*ديثة .
ويقول في مكان آخر من كتابه : إن النمو الجنسي للإنسان يسبق تكامله الاقتصادي ، وال*د من الرغبات الجنسية في المجتمع الريفي أمرٌ معقول ، لكن ال*د من هذه الرغبات في مجتمع الصناعي الذي يتأخر فيه سن الزواج إلى ثلاثين عاماً ليس أمراً سهلاً ، ولا بد للشهوة أن تعلن عن نفسها ، وعند ذلك يكون كف النفس أمراً صعباً .
لذا ننص* طلبة الجامعات المشغولين بالدراسة ولا يستطيعون ت*مل الضغوط الجنسية ، ويخافون على أنفسهم من الان*راف أن يتزوجوا بعقد شرعي وقانوني على أن يتم الدخول ، وتكوين الأسرة بعد انتهاء الطرفين من الت*صيل الجامعي ، وبهذا الشكل يمكننا صيانة الشباب من الان*راف