أيها الماز* 000 · يا من تنشر المر* والأنس في المجالس 000 · يا من جعلت للمزا* وقتاً في *ياتك 000 فإن المزا* خُلق إنساني وسلوك بشري له ضوابطه و*دوده ، وهو خُلق يشتمل على المداعبة والمضا*كة والمفاكهة بقصد التروي* عن النفوس وإدخال السرور والبهجة إليها *تى لا تمل و لا تكل 0 وللمزا* آداب وضوابطه تجعله جزءاً لا يتجزأ من *ياة المسلم ، فعن قتادة رضي الله عنه قال : ( سئل ابن عمر رضي الله عنهما : هل كان أص*اب رسول الله صلى الله عليه وسلم يض*كون قال : نعم ، والإيمان في قلوبهم أعظم من الجبال ) وهنا أوجه هذه الرسالة إلى أخي المسلم ليضبط مزا*ه بضوابط السُّنة النبوية والتربية الإسلامية فأقول مستعيناً بالله و*ده : · يا من تُروِّ*ُ عن النفس بالمزا* ا*رص على أن يكون مزا*ك *قاً لا كذب فيه و لا إثم ، وأن يكون غير مؤذٍ لك أو لغيرك فإن بعض ما يسميه الناس مزا*اً يكون مؤذياً للماز* أو المُماز* أو مؤدياً إلى الغضب والقطيعة ووقوع البغضاء – والعياذ بالله – يقول بدر الدين أبو البركات م*مد الغزي في كتابه ( المُرا* في المزا* ) : ( يُندب إلى المزا* بين الإخوان والأصدقاء والخلان ، لما فيه من تروي* القلوب ، والاستئناس المطلوب ، بشرط أن لا يكون فيه قذف ، ولا انهماك فيه يُسقط ال*شمة ، ويُقلل الهيبة ، ولا ف*ش يورث الضغينة ، ويُ*رك الأ*قاد الكمينة )0 · يا من تؤنس الصا*ب وتُسعد الجليس ، إياك أن تُروع أ*داً من المسلمين أو تخوفه ولو كنت ماز*اً كأن تست*دث عليه خبراً كاذباً لتفزعه ، أو تخوفه في ظلام ، أو تفاجئه بنبأ غير سار بقصد المزا* ، فإن ذلك أمر منهي عنه لما من التخويف والترويع وا*تمال إل*اق الضرر به 0 فقد روى عبدالر*من بن أبي ليلى قال : *دَّثنا أص*اب م*مد صلى الله عليه وسلم أنهم كانوا يسيرون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام رجل منهم ، فانطلق بعضهم إلى *بل معه ، فأخذه ففزع ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا ي*ل لمسلم أن يُروِّع مسلماً ) رواه أبو داود 0 وهنا نلا*ظ أن مراعاة شعور المسلم وا*ترام *رمته أمرٌ واجب في الجد والهزل ، ولا يمكن أن يكون المزا* وسيلة تؤخذ بها ال*قوق أو تست*ل بها ال*رمات ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : ( لا يأخذن أ*دكم عصا أخيه لاعباً ولا جاداً ، ومن أخذ عصا أخيه فليردها إليه ) رواه الترمذي 0 وفي رواية أبي داود : ( لا يأخذن أ*دكم متاع أخيه لاعباً ولا جاداً ) · يا من عُرفت بالمر* والدعابة ، إياك واختلاق القول أو افترائه على الآخرين ب*جة المزا* ؛ فإن اصطناع الكلام وتلفيق الكذب وإشاعته بين الناس أمر م*رم لا يجوز ، كما أنه سلوك من*رف يترتب عليه الكثير من المتاعب والمشكلات بين الأفراد والجماعات 0 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ويلٌ لمن ي*دِّث فيكذب ليُض*ك به القوم ويلٌ له ، ويلٌ له ) رواه أ*مد والترمذي وأبو داود والدرمي 0 فال*ذر ال*ذر من الوقوع في هذا الأمر الخطير ولو كان بقصد الإض*اك ، والتسلية ، والمتعة ، فإن في المزا* بال*ق والصدق غُنية عن ذلك وال*مد لله 0 · يا من ترسم البسمة على الشفاه ، ليكن مزا*ك خفيفاً لطيفاً معتدلاً *تى لا يمس المشاعر ، ولا يجر* الخواطر ، ولا يسيء إلى الغير أو يؤثر عليهم 0 وليكن مرادك منه التسلية البريئة والترفيه عن النفس ، فإن النفس تمل والقلب يكل 0 قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : ( رو*وا القلوب ، واطلبوا لها طُرف ال*كمة ، فإنها تمل كما تمل الأبدان ) واعلم - أخي الماز* – أن للمزا* المعتدل دوراً عظيماً في تربية النفوس وش*ذ الهمم ، وفتق الأذهان وتروي* القلوب ، وطرد السآمة والملل ، وإذهاب الهموم عن النفس 0 وفي هذا المعنى يقول الشاعر : أرو* القلب ببعض الهزل *** تجاهلاً مني بغير جهل أمز* فيه مز* أهل الفضل *** والمزا* أ*ياناً جلاء العقل · يا من تُكثر المزا* والمداعبة ؛ لا تنس أن الإكثار منه يُسقط الهيبة ، ويُزيل م*بة الرجل من القلوب ، ويخدش المروءة ؛ ويخل بالوقار 0 وفي ذلك يقول سعيد بن العاص لابنه : ( اقتصد في مزا*ك ، فإن الإفراط فيه يفُض عنك المؤانسين ، ويُ*ش منك المُصا*بين )0 ويقول أبو الفت* البُستي : أفد طبعك المكدود بالجد را*ة *** يُجَمُّ وعلِّله بشيء من المزا* ولكن إذا أعطيته المزا* فليكن *** بمقدار ما تعطي الطعام من المل* فكان واجباً على الماز* أَلاَّ يجعل جُلَّ وقته للمزا* والفكاهة والدعابة لأن في ذلك ضياعاً للوقت وقسوة للقلب وانشغالاً بالهزل على *ساب الجد الذي هو الأصل في *ياة المسلم 0 جاء في كتاب ( المُرا* في المزا* ) : ( ويذم المزا* إذا وصل إلى *د المثابرة والإكثار ، لأن فيه *ينئذٍ إزا*ة عن ال*قوق ومخرجاً إلى القطيعة والعقوق )0 ** وختاماً : أسأل الله العظيم لي ولك التوفيق والسداد ، وأن نكون ممن يمز*ون بال*ق فيؤنسون به الصا*ب ويتوددون به إلى المخاطب ، ويرو*ون به عن النفس 0 وألا ينسينا مزاجنا وض*كنا لقاء الله واليوم الآخر ، وال*مد لله الذي بنعمته تتم الصال*ات 000 المصدر: صائد الفوائد
.. سأغيب قليلا .. إن افتقدتمونى .. اسألكم الدعاء[/size]
[SIZE=*4*]فدعاؤكم بظهر الغيب .. موصول بالسماء ..تؤمن عليه الملائكة[/size]
[SIZE=*4*]فلا تنسـونى ..
[SIZE=*4*] [/size]
[/size]
[SIZE=*4*][/size]
[SIZE=*4*][/size]
[SIZE=*4*]يا قارئ خطي لا تبكي على مَوتي .. فاليومَ أنا معكَ وغداً في الترابِ .. فإن عشتُ فإني معك وإن مت فـ للذكرى..! ويا ماراً على قبري لا تعجب من أمري .. بالأمسِ كنتُ معك وغداً أنتَ معي .. أموت و يبقى كل ما كتبته ذكرى .. فيا ليتَ كلُ من قرأ خطّي دَعا لي[/size]