|
الموؤودة الصغيرة
الموؤودة الصغيرة

انتهيت من التبضع في المركز العالمي للتسوق ...
ولأن *ملي كان ثقيلاً أشار إلى البائع الصيني إشارة فهمت منها : هل تريد عاملاً للت*ميل ؟ فأجبت : نعم ...
فخرج ثم عاد ومعه شابة صينية صغيرة قد لاتتجاوز العشرين ربيعاً..
فقلت له أين العامل ؟؟
فقال : هذه !!
استنكرت الأمر وطلبت رجلاً. ويبدو أن البائع فهم مايجري بداخلي من الدهشة والاستنكار فقال تعال انظر ..وكأنه يقول اختار ماتشاء فإذا هن مجموعة كبيرة من نوعية تلك الفتاة كل وا*دة بعربتها تنتظر من يناديهن ل*مل ال*اجيات ..
لم أرضخ للأمر وخرجت أب*ث عن العامل " الرجل " بين " كومة " من العاملات اللواتي عرضن علي الخدمة ..
ليس تقليلاً من شأن المرأة ولا تنقيصاً من قدرها بل عزت علي نفسي أن أمشي وتمشي خلفي فتاة تجر أ*مالي وثارت علي مروءتي أن ترافقني - أعزكم الله - تلك السافرة إلى سيارتي وهاجت بي كبريائي أن أشارك هؤلاء القوم في ترخيص شأن المرأة وتنقيص قدرها وهي من أعزها الله سب*انه ورفع قدرها *تى إنه جعل سورة كاملة طويلة باسمها ..
في الجاهلية دفنوا البنت وهي صغيرة لا تدرك شيئاً ولا *ول لها ولا قوة خشية العار والشنار...
أما الآن فهاهم يدفنونها ليلاً ونهاراً سراً وجهاراً وهي كبيرة تدرك ما*ولها وتعي ماذا ولماذا وكيف وأين ومتى يفعل بها نعم دفنوها برضاها وبكامل قواها العقلية والجسدية ..بل هي تشاركهم وتقاتل من أجل المزيد من التدفين !!
دفنوها بين أ*ضان الرجال الغرباء يتلاعبون بها باسم ال*رية وقبروها بين أعمال ووظائف تخالف أنوثتها ورقتها باسم المساواة ووأدوها بين الشوارع والأزقة تمشي متشردة لا تنعم بأسرة ت*ميها باسم الاعتماد على النفس ودفنوها بين جنين ت*مله في بطنها وآخر على صدرها و*قيبة كتب على كتفها وتتجه ب*ملها هذا وذاك إلى مدرستها الابتدائية لتكمل تعليمها ؟!!
نعم دفنوها ويا ليتهم دفنوها بثيابها وسترها كما دفنت ووئدت تلك " الموؤدة الصغيرة " بل كشفوا عن ثيابها وعورتها باسم الموضة والتقدم وال*ضارة والذوق السليم هي من ساعدتهم في ا*تقارها وجعلها سلعة تباع وتشترى...
وهي من أعانتهم في تنقيص شأنها وتنزيل قدرها ...
وهي من أعطتهم الضوء الأخصر لوأدها ودفنها ثانية ...
في الجانب الآخر من السوق وأنا اب*ث عن " العامل " رأيت ثلاث نساء مسلمات يمشين متل*فات بخمرهن ومعهن رجل منهن وفيهن ي*مل عنهن أكياساً كثيرة ..
يقف إذا وقفن ، ويت*رك إذا ت*ركن ، هن يشترين وهو يدفع ثم ي*مل عنهن يالهن ... ملكات .. نعم ملكات معززات مكرمات م*شومات فعند البخاري : أن الأسود- أ*د التابعين- سأل عائشة رضي الله عنها ما كان يصنع النبي صلى الله عليه و سلم في بيته.
فقالت: "كان يكون في مهنة أهله، فإذا *ضرت الصلاة خرج إلى الصلاة".
هذا هو الرجل المسلم ... يعطيها *قوقها وأكثر من ذلك ، فليس من *قهن مساعدتهن في البيت ومع ذلك يفعل ..
هو في خدمتهن وطوع أمرهن .. مستعد لأن يض*ي بالغالي والنفيس لهن وببذل رو*ه رخيصة في الدفاع عنهن ..
فهذه أمه وتلك أخته وهذه زوجته ...
بلا شك أن تلك الفتيات الجالسات بعرباتهن ينتظرن الدرهم والدرهمين والريال والريالين ي*سدن تلك " الملكات " ويتمنين في قرارة أنفسهن لو كن مكانهن بدلاً من ذل هذا العمل ... ولكن هيهات ثم هيهات !
ومما استرجعه في هذا الشأن : إني كنت يوماً أجلس في سيارتي انتظر بعض الطلبات من المطعم ..
وخلال انتظاري شاهدت رجلاً وامرأة " غربيان " قد انتهيا من الأكل في المطعم وتقدما لدفع الفاتورة ..
دفع الرجل ما عليه ، ثم دفعت المرأة ماعليها ، ثم ركبا السيارة معاً وانطلقا !!
فما بك يا أختاه يا أيتها المخدوعة تستبديلن الذي هو أدني بالذي هو خير ؟!!
إن بعض فتايتنا ونسائنا ممن انخدعن ببريق ال*رية الزائفة والمساواة الطائشة يردن تصدير " تلك القيم الغربية والشرقية " وتسويق " النموذج الإمريكي والغربي " إلى مجتمعاتنا وينادين ليل نهار بتلك ال*رية الماجنة وال*ضارة السافلة وانساقت بعضهن خلف نداء *ركات ت*رير المرأة ومساواة المرأة بالرجل بل وبعضهن طالبن بإلغاء دور الرجل في *ياتهن وت*ول ال*ياة وقوانينها إلى بعد أنثوي فقط !!
عندما تسمع هؤلاء أو تقرأ لهم ولهن تجدهم يضخمون من سلبيات واقع " المرأة العربية والمسلمة " والذي هو نتيجة *تمية إن وجدت - تلك السلبيات - لغياب التشريع الإسلامي أو التطبيق السليم والص*ي* له وليس العكس !!
فظلم الزوج لزوجته أو إهانتها وضربها وأخذ *قوقها ليس من التشريع والسكوت على الظلم هو من جهل النساء ب*قوقهن وعدم توفر إجراءات وأنظمة ومؤسسات مدنية تفعّل الأ*كام الشرعية التي تنصف *تى ال*يوان!!
وهنا يبدر سؤال هام : هل *ققت تلك ال*ضارة الت*ررية السعادة لهن أم زادت في شقائهن وتعاستهن ؟؟لللإجابة عن هذا السؤال دعوني أضع أمامكم بعض ال*قائق التي تمثل الواقع ال*ياتي للنساء في أمريكا!! التي تصدر ال*رية للعالم!! والتي تدعي أن الظلم في عالم النساء المسلمات هو مجالها القادم لرفع هذا الظلم وفق آليات تدخلها في صميم ال*ياة الاجتماعية والأسرية.. بعد أن اعتقدت إنها نج*ت "عسكرياً"!! في ا*تلال أفغانستان والعراق!!
هذه ال*قائق جمعتها البا*ثة الأخت " نورة السعد " .. تقول :
*قائق واقع المرأة الأمريكية التي لم ي*قق لها "نموذج الإدارة الأمريكية" ما يتشدقون به من عدالة وأمن!! سنجده مترجماً في الإ*صائيات التي تت*دث عن هذا الواقع لنجد الآتي:
- 13مليون أمريكي يتعاطون الماريوانا يوميا!! و"8" ملايين أمريكي يتعاطون أقراصاً مخدرة و 4ملايين يستخدمون أقراص الكوكايين وهناك أكثر من 50مليون أمريكي مدمن على الخمر!!.
- 1من كل 7 أمريكيين أي 39.4مليون شخص تعرض لهجوم مباشر أو سوء معاملة لأغراض جنسية!!
- 1من كل 7 أمريكيين تعرضوا لسوء معاملة جسدية في طفولتهم.
- 42% من الأمريكيين اعترفوا بأنهم تعرضوا لاعتداءات جنسية شرسة وقاسية.
- 50% من الأمريكيين يفهمون إن العلاقة الزوجية هي العيش سوياً بين الرجل والمرأة بدون عقد زواج، و50% يرون أنه ليس هناك داع للزواج أصلاً!!
- معدل الانت*ار بين الشباب الأمريكي أكثر من معدلات الانت*ار في أوروبا بعشرين ضعفاً ومن اليابان بأربعين ضعفاً وثلاثين ألف *الة انت*ار في العام الوا*د!!
- 25مليون إنسان مصاب بالهربس في أمريكا وربع شباب وشابات أمريكا مصابون بهذا المرض، مليون أمريكي مصاب بالإيدز و 7ملايين يعتقدون أنهم على خطر كبير من الإصابة بالإيدز، و 1إلى 3من المصابين بالإيدز لا يمانعون بل يقولون انهم راغبون في نقل جرثومة الإيدز إلى أصدقائهم!!
- 80% من الأمريكيات يعتقدن أن "ال*رية" التي *صلت عليها المرأة خلال الثلاثين عاماً هي سبب الان*لال والعنف في الوقت الراهن، 75% يشعرن بالقلق لانهيار القيم والتفسخ العائلي..
- 80% يجدن صعوبة بالغة في التوفيق بين مسؤولياتهن تجاه العمل ومسؤولياتهن تجاه الزوج والأولاد.
- 87% يرين أنه لو عادت عجلة ال*ياة للوراء لاعتبرن المطالبة بالمساواة مؤامرة اجتماعية ضد الولايات المت*دة وقاومن اللواتي يرفعن شعاراتها..
- 79% من الرجال الأمريكيين يضربون زوجاتهم في دراسة تمت عام 1417هـ !!
- 18% من نساء أمريكا ( 17.7ملايين) يتعرضن للاغتصاب او لم*اولة الاغتصاب، أكثر من النصف ت*ت سن 17سنة لأول مرة!
- جمعية مناهضة إغتصاب النساء تقدر إن 35*الة تلتزم الصمت مقابل *الة وا*دة يبلغ عنها..
- 42% من الأمريكيات يتعرضن لت*رشات جنسية في مواقع العمل والدراسة والمنتديات والشوارع.. ومثال مونيكا خير نموذج!
- 6ملايين امرأة تُضرب في بيوتهن دون أن يبلغن الشرطة أو يذهبن إلى المستشفى، وعشرات الآلاف دخلن المستشفيات للعلاج من إصابات *ول العين وكسور في العظام و*روق وجرو* وطعن بالسكين وجرو* الطلقات النارية وضربات أخرى بالكراسي والقضبان الم*ماة (وفق تقرير جانيس مور منسقة منظمة الت*الف الوطني المنزلي في أمريكا! )
- 24امرأة جرى الاعتداء عليهن نهاراً في ا*دى *دائق نيويورك بالقرب من مبنى هيئة الأمم المت*دة!
وأخيراً هناك تجارة الرقيق من النساء وفق ما نشرته م*طة CNN الاخبارية الأمريكية منذ أعوام فهناك 2مليون امرأة وطفلة يتم بيعهن كعبيد سنويا والنساء منهن يتم استخدامهن في دور الفوا*ش وال*انات وهن القادمات من أوروبا الشرقية - روسيا والدول الفقيرة التي *ولها!!
- هناك أكثر من مليون ونصف مليون بغي م*ترفة في أمريكا!!
هذه خارطة بشرية للرفاهية والأمن والأمان وفق النموذج الامريكي الذي تنعم به المرأة الإمريكية وأطفالها!!
بالطبع نعرف أن هناك منظمات نسائية تسعى جاهدة لم*اربة هذه الأوبئة وم*اولة إصلا* هذا الخلل..
ولكن يبقى السؤال: هل نتائج هذا الت*لل من القيم واطلاق *رية الغريزة تمثل نموذجا يشجع بقية المجتمعات لتقليده؟
وهل التقدم لا يتم الا من خلال تعرية الجسد؟ ونزع ال*جاب عن المسلمات؟!
صيد الفوائد
__________________
قال أ*د الصال*ين: ان الارض لاتقدس أ*دا انما يقدس الانسان عمله فان أطهر بقعة علي وجه الارض هي اللتي تكون فيها لله أطوع وبأمره أقوم
|