وصيتي إلى ولدي
أبُنيَّ إنّي ناصحٌ فلْتُصغينَّ لما أقولْ
واحفظْ بنيَّ وصيَّتي واسْتَشَعِرَنَّ لها القبولْ
فَلَعلَّ فيها ما يُعْينُ على النَّوائب أنْ تَزولْ
ولعلَّ فيها بلسمَ الأدْواءِ ما تغدو عليلْ
ولعلَّ فيها ما يُقوّي عزْمَك الغَضَّ النَّحيلْ
*************************
أبُنيَّ إيـلامُ الحيـاةِ لزامـهُ صـبرُ جميـلْ
لا تبْتَئسْ إنْ ضاقَ رزقٌ أوْ تأخَّرَ في الوصولْ
كنْ موقناً أنَّ الذي "سمكَ السماءَ" هو المُعيلْ
*******************
أبنيَّ إنْ عمَّ الفسادُبساحِنا دهراً طويلْ
فاصْلحْ وكنْ ذاكَ المُغيِّرَ ما لذلكَ من سبيلْ
ولْتَرْشُدَنَّ إذا ادْلَهمَّ الخطبُ يعصِفُ بالعُقولْ
والْحَقْ بركبِ الصالحينَ ولا تُبَطِّئ في الوصولْ
*************************************
أبنيَّ إنْ هتفَ الأنامُ لكلِّ مُعْتَقَدٍ دخيلْ
فاهتفْ لهديِ المُصطفى لا تَقْبَلَنَّ بهِ بديلْ
واحْذَرْ سبيلَ الظالمين فإنَّه بئسَ السبيلْ
******************
أبنيَّ منهاج السعادة في القناعة بالقليلْ
إمّا سألتَ سلْ الكريمَ أو استَعَنتَ فبالجليلْ
وتزودنَّ منَ التُّقى كنْ مستعداً للرَّحيلْ
وازهد بما عندّ الأنامِ فإنـّهُ دينٌ ثقيـلْ
وتوكَّلنّ على المُهيمنِ إنَّهُ نعمَ الوكيلْ
***********************
أبنيَّ إنْ جاءَ النَّعيُّ بوالديكَ معَ الأصيلْ
لا تُكثرنَّ من الأسى وتَصبَّرنَّ بلا عويلْ
وتَرحمنَّ عليهما كيما تردَّهما الجميلْ
شعر: نجم رضوان