{{{ احضان المشاعر }}}
((اسم القصة مستوحى من مشاعري مما احسست به))
{{ احتضان المشاعر }}
جلست الام ذات مساء تساعد ابنائها في مراجعة دروسهم
واعطت طفلها الصغير البالغ الرابعة من عمره كراسة للرسم حتى لا يشغلها عن
ما تقوم به من شرح ومذاكرة لاخوته الباقين
وتذكرت فجأة انها لم تحضر طعام العشاء لوالد زوجها المسن والذي يعيش معهم في حجرة خارج المبنى (في حوش البيت)
فكانت تقوم بخدمته ما امكنها ذلك والزوج راضي بما تؤديه من خدمه لوالده والذي كان لا يترك غرفته لضعف صحته
احضرت الزوجة الطعام اليه وسألته ان كان يحتاج لاي خدمات
اخرى ثم انصرفت عنه
عندما عادت الى ما كانت عليه مع ابنائها . لاحظت ان الطفل
يقوم برسم دوائر ومربعات ويضع داخلها رموز .. فسألته
ما الذي ترسمه يالحبيب ؟
اجابها بكل براءة : اني ارسم بيتي الذي ساعيش فيه عندما اكبر
واتزوج .اسعدها رده فقالت واين ستنام ؟؟
فاخذ الطفل يريها كل مربع ويقول هذه غرفة النوم . وهذا المطبخ
وهذه غرفة لاستقبال الضيوف .. واخذ يعدد كل ما يعرفه
من غرف البيت .. وترك مربعا منعزلا خارج الاطار الذي
رسمه ويضم جميع الغرف
فعجبت الام وقالت له : ولماذا هذه الغرفة خارج البيت ؟ ومنعزلة
عن باقي الغرف ..؟
اجابها : انها لك سأضعك فيها تعيشين كما يعيش جدي الكبير
صعقت الام لما قاله ولدها !!!!
هل ساكون وحيدة خارج البيت .. في حوش دون ان اتمتع بالحديث مع ابنائي واطفالهم .
وأأنس بكلامهم ومرحهم ولعبهم !! ومن سأكلم حينها ؟؟
وهل سأقضي ما بقي من عمري وحيدة بين اربع جدران دون
ان اسمع لباقي افراد اسرتي صوتا ؟؟
فاسرعت الام بمناداة الخدم . ونقلت اثاث الغرفة المخصصة لاستقبال الضيوف والتي عادة ما تكون اجمل الغرف واكثرها صدارة في الموقع .. واحضرت سرير عمها . (والد زوجها)
ونقلت الاثاث المخصص للضيوف الى غرفة خارجا في الحوش
وما ان عاد الزوج من الخارج قد تفاجئ بما رأى .. وعجب له
فسأل زوجته ما الداعي لهذا التغيير ؟؟؟
اجابته والدموع تترقرق في عينيها .. اني اختار اجمل الغرف
التي سنعيش بها انا وانت اذا اعطانا الله عمرا وعجزنا عن الحركة وليبق الضيوف في غرفة الحوش
ففهم الزوج ما قصدته زوجته وأثنى عليها لما فعلته لوالده الذي
كان ينظر اليهم ويبتسم بعين راضية
فما كان من الطفل الا ان مسح رسمه وابتسم
------------------------------
قصة اعجبتني
واتمنى تنال اعجابكم ورضاكم
مع تحياتي