يحتفل الأقباط بالجمعة العظيمة، وهو اليوم الأخير من أسبوع الآلام الذي بدأ يوم الاثنين الماضي، ويحتل هذا اليوم مكانة عظيمة لدي الأقباط، حيث يعتبرونه أقدس أيام السنة وأكثرها روحانية، وينهي المصلون هذا اليوم بتناول الفول النابت والذي يوحي بحياة جديدة نبتت للإنسان بعد "صلب السيد المسيح".
ويقول الدكتور رسمي عبدالملك مدير معهد الدراسات القبطية: إن أسبوع الآلام من أقدس أيام السنة، وفيه تقام صلوات "الآلام ـ والصلب والدفن"، والمثير أنه من ضمن الألحان التي تقال في هذا اليوم هو لحن "الجلجثة" وهو لحن فرعوني كان قدماء المصريين يتلونه علي الملوك لحظة الدفن-حسبما ذكرت المصري اليوم.
ويضيف: لأسبوع الآلام تقاليده، فكل يوم من هذه الأيام له مسمياته، فهناك أربعاء أيوب وخميس العهد، وفي هذا اليوم يمتنع الأقباط عن مصافحة بعضهم البعض تذكرا لمصافحة يهوذا الذي خان السيد المسيح بتسليمه لليهود.
ويتابع عبدالملك: وفي يوم الجمعة العظيمة تتبع القراءات والألحان رحلة السيد المسيح للصلب ساعة بساعة متطابقة مع ما كان يحدث للسيد المسيح في ذلك التوقيت، منها صلاة الساعة التي جُلد فيها، وصلاة الساعة التي عُلق فيها علي خشبة الصليب حتي ساعة دفنه.
ويشير إلي أنه عقب صلاة يوم الجمعة يوزع الكاهن علي المصلين مسحوقا من المر وشراب الخل ليغسلوا به وجوههم في ختام صيامهم كرمز لمشاركة السيد المسيح.