فقراء ولكنهم أغنياء .
بسم الله الر*من الر*يم- كثير من الناس يظن أن الفقير هو الذي لا يملك مالاً أو سيارة أو هو الذي راتبه قليل أو هو الذي تكالبت عليه الديون ...
ويظن هؤلاء أن الغني هو صا*ب الأموال الكثيرة والذي عنده عمارات ومزارع وسيارات ..هكذا يظن الكثيرين ولكن هذا الظن أبطله هذا الدين...
ويتبين لك هذا من خلال هذه الوقفات :
1. قال صلى الله عليه وسلم \" ليس الغنى عن كثرة العرض ولكن الغنى غني النفس \" أخرجه البخاري .
فانظر في هذا ال*ديث لكي يتبين لك أن الغنى ال*قيقي ليس في امتلاك الأموال والأراضي ولكنه الغنى الرو*ي والقلبي الذي \" امتلاء القلب بم*بة الله تعالى \".
2. هل تأملت في *ياة النبي صلى الله عليه وسلم فهو لم يكن بصا*ب المال والذهب والمجوهرات ، بل إنه كانت تمر عليه الأيام والشهور ولا يوجد في بيته إلا التمر والماء .
ومع ذلك فهو صلى الله عليه وسلم أغنى الناس بالله وهو الذي قد استغنى ب*ب الله وذكره وعبادته عن كل شيء .
إذن لماذا لا يكون هدفنا هو الاستغناء بالله وبطاعته وعبادته ؟
إن الوا*د منا قد يقضي ساعات يومه في العمل الوظيفي أو التجارة لأجل ال*صول على الرزق وهذا مطلوب ولكن لماذا لا نجعل بعض أوقاتنا لكي نغذي قلوبنا بزاد الإيمان و*لاوة القران .
إننا كما ن*تاج إلى المال والمتاع الدنيوي ، فن*ن ب*اجة أيضا إلى الإيمان
والتقوى لكي نغذي قلوبنا وأروا*نا *تى ي*صل لها الغنى ال*قيقي .
3. لا بد أن نعلم أن الناس ي*تاجون إلى الأغنياء وذلك من نا*يتين :
أ ) ي*تاجون إلى الأغنياء الذين يملكون الأموال وذلك من خلال مساعدتهم والوقوف معهم وتفريج كرباتهم .
ب ) والناس كذلك ي*تاجــون إلــى أغنيـاء الإيمان الذين يملكــون الإيمان
والتقوى والعلم والخير وذلك بمجالستهم وتقوية إيمانهم وإرشاد الجاهل وتعليم الفاضل , ووالله إن أغنياء الإيمان الذين عمروا قلوبهم بم*بة الله وذكره وعبادته إنهم هم سرّ *ياة القلوب ورؤيتهم جلاء الهموم وكلامهم نور القلوب فكم من غافل أ*يوه بعد فضل الله .
|