الى اختي التي لم تت*جب بعد .
بسم الله والصلاة والسلام على نبينا م*مد وعلى آله وص*به أجمعين
وعلى نساءه الطيبات الطاهرات ومن تبعهم بإ*سان إلى يوم الدين
أختي ال*بيبة :
سلام من الله عليك ور*مة وبركات
سلام من الذي خلق السموات والارض والطيور والازهار
سلام من الذي خلق لنا العينين واللسان والشفتين
سلام من الذي لو جلسنا معا ن*صي نعمه علينا لن تكفي مائة سنة لجلستنا
هذا هو رب العباد الذي خلق ودبر وأعطى وقدر
والذي أعلم علم اليقين أن *به ملأ قلبي وقلبك
هذا ال*ب الذي لولاه لكنا تائهين *ائرين … لولاه لكنا في دلاهم ضالين
اليس هو من يتودد الينا ويدعونا اليه كل *ين بل ويقول اغفر زلاتكم وهفواتكم وما أكثرها من زلاتٍ وهفوات
أليس هو من يمد يده الينا كل ليلة ليتوب مسيء النهار … وبكرمه تعالى يعود ويفعل ذلك في النهار ايضا ليتوب مسيء الليل …
فبالله عليك أيجوز أن يخلقنا ونعبد غيره ويرزقنا ونشكر سواه أيجوز أن يكون خيره الينا نازل وشرنا اليه صاعد …
أليس هو الذي يت*بب الينا بالنعم وهو الغني عنا ونتبغض اليه بالمعاصي ون*ن أفقر شي إليه …
أليس هو الذي إذا أقبلنا اليه تلقانا من بعيد وإن أعرضنا عنه نادنا من قريب
وإذا تركنا لأجله أعطانا فوق المزيد …
إن تبنا إليه فهو *بيبنا فإنه *بيب التوابين والمتطهرين وإن لم نتب إليه فهو
طبيبنا يبتلينا بالمصائب ليطهرنا من المعايب …
ال*سنة عنده بعشرة أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعافا كثيرة، والسيئة عنده بوا*دة فإن ندمنا عليها واستغفرنا غفرها لنا … يشكر اليسير من العمل ويغفر الكثير من الزلل … ر*مته سبقت غضبه و*لمه سبق مؤاخذته وعفوه سبق عقوبته … وهو أر*م بعباده من الوالدة بولدها.
فبالله عليك أفبعد هذا ال*بيب *بيب وبعد هذا الطبيب طبيب وبعد هذا القريب قريب من كان هكذا عطفه ومن كان هكذا *لمه ومن كان هكذا عفوه ومن كان هكذا ر*مته ألا يجدر أن تكون عبادته أ*ق عبادة ... ألا يجدر أن تكون طاعته أ*ق طاعة … ألا يجدر ان يكون *به أكبر *ب وعشقه فوق كل عشق…
أعلم بكل يقين أن ستقولين:\" بلى \"………
إذا *بيبتي في الله، الذي خلقني وإياك و*ماني وإياك ورزقني وإياك هيا بنا نتقرب إلى خالقنا ورازقنا الذي أقل ما نتقرب به إليه التزامنا بال*جاب الشرعي… الذي هو عفة وطهارة وعلو وميزة *بانا الر*من ن*ن المسلمات به…
أختي ال*بيبة ما كتبت لك هذه الكلمات إلا ل*بي لك في الله ولخشيتي عليك و*رصي على مصل*تك فأرجو أن تكملي قراءتها فإن لم تفدك بشيء فمن المؤكد أنها لن تضرك وإن أفادتك فهو فضل من الله فلا تنسين *مده ولا تبخلين علي بالدعاء فكلنا فقراء إليه ..
أختي ال*بيبة لماذا لم تلبسي ال*جاب ؟؟ .. سأجيب على هذا السؤال بشائع
الإ*تمال.. لنقل مثلاً انك تريدين تأجيل الأمر إلى ما بعد الزواج ..فهل منع
ال*جاب الفتيات من الزواج ؟ وهل تضمنين أن يكون زوجك الذي اختارك وأنت غير م*جبة يوافق على ارتدائه بعد الزواج ؟ وهل تضمنين أن يكون رجلاً متديناً وقد اختارك وأنت متبرجة ؟ وهل تضمنين أن تعيشي *تى تتزوجي ؟ وإن لم يكتب الله لك الزواج فمتى سترتدينه ؟ ربما قلت :\" إني لا أبدو جميلة بال*جاب \" ومن قال لك ذلك ؟ بل انت ب*جابك أجمل أتعرفين لماذا ؟ لأن وجهك سيستنير بنور الإيمان برضا الله عليك وستكونين وقورة أكثر وسيلقي الله في قلوب البشر القبول والم*بة لك لطاعتك لأمره... وهناك شيء مهم أختاه أن من سيختارك زوجة له لن يختارك بشكل مزيف وبوجه مليء بالأصباغ فهو *ين يعجب بك دون مكياج سيزداد *ين تتجملين له والعكس ص*ي* ... لننتقل لأمر آخر يا أختي الغالية .. لنقل انك تستمتعين بعبارات الإعجاب التي يلقيها عليك الشباب فهل هذا الأمر يرفع من قدرك أم العكس ؟ هل ترضين أن تت*ولي لمجرد شيء ملفت للنظر عرضة لمختلف العبارات البذيئة ؟ هل منهم من تعتقدين انه الرجل الذي يصل* لأن يكون زوجاً لك وأباً لأولادك ؟ هل امعنت النظر في هيئاتهم المخجلة وشخصياتهم التافهه ؟ أنت أكبر وأغلى وأعز من أن تكونين كذلك فا*فظي نفسك وقدرك وقيمتك بال*جاب ..
أرادنا الر*من أن نكون كنوز مكنونة… أرادنا ان نكون درر مصونة … أرادنا ان نكون لآلئ م*فوظة…
فهل سبق وأن رأيت كنز ملقى على قارعة الطريق … أو درة ترمى بجانب الشارع… أو لؤلؤة لا *افظ لها…
وإنما كانت قارعة الطريق وجانب الشارع والأشياء التي بلا *فظ هي لسفاسف الأشياء وليس أثمنها … فمع من تريدي أن تكوني؟ لا أظنك تريدين إلا أن تكوني مع الغالي فأنت غالية … غالية بدينك … غالية بإيمانك … غالية ب*يائك … غالية بعفافك … *تى وإن تعالت أصوات توابع من لا دين لهم الذين لا يريدون إلا ان تكوني عارية من أغلى الأشياء وأثمنها وأ*بها إلى قلبك … *جابك … والذي ي*مل شعار كتب عليه أنا
طاهرة أنا راقية أنا غالية أنا شريفة …
أختاه إن لطاعة الله *لاوة في القلب ستذوقينها *ين تعلنين ت*ررك من عبودية الشيطان باتباعك لأوامر الر*من.. إن لل*جاب فوائد جمة ستجدينها *ين تلتزمين بلبسه بالشكل الشرعي.. سينشر* صدرك ويضيء قلبك وترتا* سرائرك وتنفرج همومك وكيف لا والله يقول :\" ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من *يث لا ي*تسب \" ويقول :\" ومن يتق الله يجعل له من أمره يسراً \" هذا وعد من الله الذي لا يخلف
الميعاد فماذا تنتظرين ؟ عاهديني بالله عليك أن تكوني من الصال*ات فوالله لن تندمي يوما من الأيام وهلمّي إلى رضى الر*من واجعلي من *رصك على ان لا يظهر شي ولو يسير من جسدك، قربة لك عند الر*من مبتغية بذلك *به لك ورضاه عنك وسوف ترين يوم تقوم الساعة من تكون له
عقبى الدار.
واختم بسؤال بسيط لك *بيبتي، عندما نقوم ليوم ال*ساب … أمام رب العباد … هل هناك من هو مستعد في تلك الل*ظة يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصا*بته وبنيه … هل هناك ممن نظروا إليك واستمتعوا بأناقتك وشخصيتك وجمالك وجاذبيتك، أقول هل هناك وا*د منهم مستعد لأن يعطيك ولو اليسير من *سناته أو أن يأخذ عنك ولو جزء من سيئاتك لينقذك من عذاب التبرج أومن لهيب مبارزة الر*من بالسفور؟…
أترك الجواب لك … متفائلة بجزيل *بي لك وخوفي عليك ور*مة الباري بك …
واستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك...
وفقني الله واياكم لكل خير يا اخوتي في الله.
|