يحيي القادة العرب مبادرة سلام عربية مع اسرائيل حين يعقدون قمتهم في الرياض يوم الاربعاء في مسعى لانهاء الصراع مع اسرائيل الذي ينظر اليه على انه لب مشاكل المنطقة.
وتعقد القمة في ظل توترات اقليمية نظرا لتنامي المخاوف بين الزعماء العرب من هجوم تقوده الولايات المتحدة ضد ايران لرفضها الالتزام بمطالب الامم المتحدة بوقف انشطة نووية مما يزيد من زعزعة الاستقرار بمنطقتهم.
وفي الاشهر الاخيرة أوشك الفلسطينيون ان يسقطوا في براثن حرب أهلية وقاد الصراع في العراق لانقسام السنة والشيعة في المنطقة فيما عانى لبنان من مواجهة سياسية بين الحكومة المدعومة من الغرب والمعارضة التي تساندها ايران وسوريا.
وترى دول عربية حليفة للولايات المتحدة على رأسها السعودية يدا لطهران في العراق ولبنان والاراضي الفلسطينية وتعتبر الصراع العربي الاسرائيلي سببا رئيسيا للتطرف وتهديد استقرار المنطقة.
وتبدأ القمة العربية اعمالها في الساعة 12.30 صباحا (1030 بتوقيت جرينتش) ويحضرها ملوك ورؤساء عرب.
ومن المقرر أن تعرض القمة على اسرائيل تطبيع العلاقات مع كل البلدان العربية اذا انسحبت من كل الاراضي التي احتلتها في حرب عام 1967 وقبلت بقيام دولة فلسطينية ووافقت على "حل عادل" لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين.
وعقد العاهل السعودي الملك عبد الله الليلة الماضية اجتماعات مع زعماء عرب من بينهم الرئيس السوري بشار الاسد. وتشهد العلاقات بين البلدين فتورا بسبب تحالف دمشق مع ايران الشيعية ومساندتها لجماعة حزب الله في لبنان.
ولم يكشف عما دار في الاجتماع.
ويهيمن الصراع العربي الاسرائيلي على مسودات قرارات القمة التي تعقد يومي الأربعاء والخميس وتهدف على ما يبدو لتشجيع اسرائيل على اجراء محادثات دون تغيير في نص مبادرة السلام التي طرحت عام 2002.
كما تضع القمة آلية لدعم خطة السلام يمكن أن تمهد الطريق أمام البلدان العربية التي لا ترتبط بعلاقات مع إسرائيل بما فيها السعودية لفتح قنوات اتصال مع الدولة اليهودية وهو هدف قديم للإدارات الأمريكية.
وحث الرئيس الفلسطيني محمود عباس إسرائيل على اغتنام العرض العربي واصفا إياه بأنه آخر فرصة لإسرائيل كي تعيش في سلام وسط العالم العربي والإسلامي.
وقال عباس إن المبادرة تقول ببساطة لإسرائيل إن عليها مغادرة الأراضي المحتلة وستعيش في بحر من السلام من موريتانيا غربا إلى إندونيسيا شرقا.
وتابع أنه يستبعد أن تكون هناك فرصة مشابهة لهذه المبادرة إذا لم تقبل بها إسرائيل.
ولكن المبادرة تواجه عدة عقبات فقد رفضت اسرائيل عناصر رئيسية من بينها العودة المقترحة لحدود 1967 وضم القدس الشرقية للدولة الفلسطينية المقترحة وعودة اللاجئين الفلسطينيين لديارهم في إسرائيل.
وقال الزعيم الليبي معمر القذافي الذي يقاطع القمة لقناة الجزيرة الاخبارية يوم الثلاثاء إن القمة ستبيع الفلسطينيين نتيجة الضعف امام "الإمبراطورية الأمريكية".
ولحركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي ترأس الحكومة الفلسطينية تحفظات على المبادرة ولكن مسؤولين فلسطينيين قالوا إنها قررت الا تعارضها.
ولا يزال يراود العرب شك كبير في قدرة زعمائهم على التوصل لاتفاق يضمن الحد الادنى لمطالب الفلسطينيين لانهاء الصراع الدائر منذ 60 عاما.