هذا هو م*مَّد
"صلى الله عليه وسلّم"
بقلم المهندس عبد الدائم الك*يل
لقد أصب* الاستهزاء بالله وآياته ورسوله أمراً عادياً في هذا الزمن، ومعظم هذه الاستهزاءات تأتي من الخارج، *يث يدعي المل*دون أن الإسلام هو دين التخلف والإرهاب والجهل. ولذلك فقد دأب أعداء الإسلام على السخرية من تعاليمه ب*جّة أنها أصب*ت بالية ولا تناسب هذا العصر!
وإن الذي يتأمل مواقع الإنترنت يجدها تزخر بالتعليقات والصور التي تعبّر عن *قد هؤلاء على الإسلام، وتراهم ينشرونها ت*ت اسم "*رية التعبير عن الرأي"، ومن هؤلاء أ*د الرسامين في الدانمرك رسم صوراً [1] يسخر فيها من سيدنا م*مد صلى الله عليه وسلم.
وسب*ان الله! هل أصب*ت *رية التعبير عندهم في أن يستهزئوا بأعظم خلق الله عليه الصلاة والسلام؟ ولكن وعلى ما يبدو أن هؤلاء لم يجدوا شيئاً علمياً ينقدون به الإسلام فلجأوا لمثل هذه الصور اليائسة. لقد فشلوا في إخراج أي خطأ علمي أو لغوي من القرآن الكريم أو أ*اديث الرسول الأعظم يقنعون به أتباعهم، إلا هذه الرسوم التي تعبر عن إفلاس هؤلاء.
ون*ن من *قنا التعبير عن رأينا في مثل هذه الأشياء، ولكن ن*ن لا نستهزئ من أنبيائهم موسى وعيسى عليهم السلام، فهم بريئون منهم ومن أفعالهم، لأننا لا نفرّق بين هؤلاء الأنبياء الكرام، فهم جميعاً رسل من عند الله تعالى.
ولكن قبل ذلك لنستمع عن قول الله تعالى في *ق هؤلاء وأمثالهم: (إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا * وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ ا*ْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا)[الأ*زاب: 57-58].إن هذه الرسوم هي إيذاء لله واستهزاء برسوله، وإيذاء شديد لكل مؤمن ومؤمنة، ولذلك نبشر أمثال هؤلاء بعذاب أليم يوم القيامة إن لم ينتهوا عن مثل هذا الفعل.
إن أسلوبنا في التعبير سيكون أشد وأبقى من أسلوبهم الذي هو مجرد رسوم لا تعبر إلا عن أوهام لا وجود لها إلا في خيال مؤلفها. سوف نخاطب هؤلاء بلغة العلم التي فشلوا في استخدامها لخطابنا! وسوف نخبر هؤلاء ب*قيقة هذا النبي الر*يم عليه الصلاة والسلام.
ولن أت*دث عن الأخلاق العالية والصفات الرائعة التي كان ي*ملها خاتم النبيين، لأن هؤلاء لا يتمتعون بهذه الأخلاق ولا يعترفون بها، ولكن سنوجّه لهم خطاباً علمياً ومادياً ل*قائق جاء بها هذا النبي الكريم، وهي موجودة في القرآن وتتلى منذ أربعة عشر قرناً ولا تزال.
وأقول لهؤلاء الذين يفتخرون بالعلم والعدل، فهم دول متطورة تقنياً، وهم دول ديمقراطية تؤمن بالعدل وال*قوق، نقول: إن القرآن الذي تستهزئون به هو أول كتاب يدعو للعلم والعدل، وهما المقياسان لنجا* واستمرار أي *ضارة.
إن أول كلمة نزلت على هذا النبي الكريم هي (اقرأ) [2]، وهذا دليل على أن الإسلام دين العلم. وإن آخر كلمة نزلت من القرآن هي (لا يُظلمون) [3] وهذا دليل على أن الإسلام دين العدل. إذن ما تفاخرون به اليوم قد سبقكم إليه نبينا صلى الله عليه وسلم قبل قرون طويلة.
إنكم تقولون بأنكم أول من دعا إلى الب*ث في تاريخ الكون والمخلوقات وتفتخرون بذلك، ولكن نرجو منكم أن تقرأوا قول الله تعالى في القرآن الكريم عن دعوة صري*ة ومباشرة للنظر في بداية الخلق: (قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآَخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)[ العنكبوت: 20]. وهذا دليل على اهتمام القرآن بالنظر والتأمل والب*ث والدراسة.
إن نبيّنا عليه الصلاة والسلام قد وضع أساساً علمياً لعلم الفلك والظواهر الكونية عندما ظن الناس بأن الشمس قد انخسفت لموت إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله تعالى لا ينخسفان لموت أ*د ولا ل*ياته)[رواه البخاري ومسلم]. وقد صدر هذا الكلام من نبيّ الر*مة عليه صلوات الله وسلامه في الزمن الذي كنتم تعتقدون فيه بأن الكسوف هو إشارة لولادة رجل عظيم أو موته أو سقوط *اكم أو خسارة معركة [4].
في زمن كانت أوربا تعجّ بالكهّان والمنجمين والمشعوذين، والذين كانوا موضع تصديق من معظم الناس آنذاك، في ذلك الزمن أنكر و*رّم نبينا عليه الصلاة والسلام هذه الأعمال فقال: (من أتى كاهناً أو عرافاً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على م*مد) [رواه أ*مد].
في الزمن الذي كنتم تظنون بأن الأرض ثابتة لا تت*رك، وضع القرآن *قيقة علمية يؤكد فيها أن كل شيء في الكون يسير بمدار م*دد، وهذه ال*قيقة لم تكتشفوها إلا مؤخراً. يقول تعالى عن الأرض والشمس والقمر: (وكل في فلك يسب*ون) [يس: 40].
في زمن كانت أوربا تعتقد بوجود إله للري* وإله للمطر وإله للبرق [5] وضع القرآن أساساً علمياً لكل هذه الظواهر التي لم تكتشفوها إلا قبل سنوات معدودة. فإذا أردتم أن تقرأوا *قائق عن الريا* فاقرأوا قوله تعالى: (وَأَرْسَلْنَا الرِّيَا*َ لَوَاقِ*َ فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ)[ال*جر: 22]. ألم تكتشفوا بأجهزتكم وآلاتكم *ديثاً دور الريا* في تلقي* الغيوم ونزول المطر؟
وإذا أردتم أن تعرفوا الآلية الهندسية ل*دوث البرق والتي ظلت مجهولة بالنسبة لكم *تى قبل سنوات قليلة، فاقرأوا *ديث نبينا عليه الصلاة والسلام: (ألم تروا إلى البرق كيف يمرُّ ويرجع في طرفة عين؟) [رواه مسلم]. ألم تلتقط كاميراتكم الرقمية صوراً للبرق وشاهدتم شعاع البرق كيف يمرّ ويرجع، تماماً كما جاء في ال*ديث الشريف؟ [7].
لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أول رجل في التاريخ دعا إلى الب*ث الطبي من خلال أ*اديث كثيرة أرسى من خلالها أهم الأسس للطب ال*ديث. يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاءً) [رواه البخاري]. هذا ال*ديث العظيم يؤكد وجود الشفاء لمختلف أنواع المرض، وهذا يعني أن الإنسان إذا ب*ث عن العلاج سيجده. أليس علماؤكم اليوم يطبقون هذا ال*ديث في أب*اثهم عن علاج لأمراض كثيرة كان يُظن في الماضي أنه لا علاج لها؟؟
إن سيدنا م*مداً صلى الله عليه وسلّم هو أول من ت*دث عن النسيج الكوني cosmic web في قوله تعالى:(والسماء ذات ال*ُبُك) [الذاريات: 7]. وال*ُبُك جاءت من النسيج الم*بوك بإتقان، ألم تروا من خلال *واسبكم الفائقة صورة هذا النسيج الم*بوك للكون؟[7].
تفتخرون اليوم بأنكم أنتم من اكتشف بداية نشوء الكون وتؤكدون أن هذا الكون كان كتلة وا*دة ثم تباعدت أجزاؤها بانفجار عظيم. ونسيتم بأن هذا النبي الر*يم عليه الصلاة والسلام قد سبقكم لل*ديث عن هذه ال*قيقة الكونية منذ أربعة عشر قرناً، عندما لم يكن على وجه الأرض رجل وا*د يتخيل شيئاً عن الانفجار الكبير. يقول تعالى: (أولم يرَ الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقاً ففتقناهما) [الأنبياء: 30].
ولو شئنا لعددنا لكم مئات بل آلاف ال*قائق العلمية المكتشفة *ديثاً، وجميعها موجود في القرآن الكريم وسنة سيد المرسلين عليه الصلاة والسلام. فهل لكم أن تقرأوا شيئاً منها قبل أن تتصوروا من هو هذا النبي الذي وصفه الله بأنه ر*مة للعالمين؟
لذلك نرجو من كل من لديه صَمَمٌ في أذنيه ألا ينتقد الأصوات الجميلة! ونرجو من كل من لديه عمىً في بصره ألا يهاجم الصور الرائعة! وكذلك نرجو من كل من لديه زَكَم في أنفه ألا يعترض على الرائ*ة العطرة!!!
فصورة سيدنا م*مد صلى الله عليه وسلم ستبقى مشرقة بهية ورائعة مهما *اول المشككون تشويهها، وسيبقى كلام سيدنا م*مد صلى الله عليه وسلم أجمل وأعذب كلام مهما *اول المل*دون أن يفعلوا، وكذلك سيبقى نور القرآن ونور الله مضيئاً برّاقاً مهما *اول المبطِلون إطفاءه بأفواههم. يقول تعالى:﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ * هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْ*َقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ [التوبة: 32-33].
اللهم أنت أقوى من هؤلاء جميعاً، وأنت القادر على الردّ عليهم وعلى إيقافهم وم*اسبتهم هم ومن يقف وراءهم، فأنت القائل في كتابك العظيم:(إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا) [الأ*زاب: 57].ونقول كما قال الله تعالى:
قُلِ اسْتَهْزِئُوا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَا تَ*ْذَرُونَ....
بقلم البا*ث عبد الدائم الك*يل
__________________
[SIZE=*4*][SIZE=*4*]
[/size]أتبتى فى الله
.. سأغيب قليلا .. إن افتقدتمونى .. اسألكم الدعاء[/size]
[SIZE=*4*]فدعاؤكم بظهر الغيب .. موصول بالسماء ..تؤمن عليه الملائكة[/size]
[SIZE=*4*]فلا تنسـونى ..
[SIZE=*4*]
[/size] [/size][SIZE=*4*]

[/size]
[SIZE=*4*]

[/size]
[SIZE=*4*]يا قارئ خطي لا تبكي على مَوتي .. فاليومَ أنا معكَ وغداً في الترابِ .. فإن عشتُ فإني معك وإن مت فـ للذكرى..! ويا ماراً على قبري لا تعجب من أمري .. بالأمسِ كنتُ معك وغداً أنتَ معي .. أموت و يبقى كل ما كتبته ذكرى .. فيا ليتَ كلُ من قرأ خطّي دَعا لي[/size]