يوما سأل سعد بن ابي وقاس رسول الله كيف يكون مستجاب الدعوة فقال له ياسعد اطيب مطعمك
تكن مستجاب الدعوة 00 فطيب الطعام و*لاله سبب في اجابة الدعاء
والدعاء مخ العبادة ، كم ان الله ليسخط من عبده اذا لم يدعوه ويتوسل اليه ، والدعاء يرد القدر وكما ورد في الاثر فان الدعاء
والبلاء يتصارعان الى يوم القيام ايهما يغلب الاخر لكي ينفذ ولا يستطيع فالدعاء يرد البلاء
والدعوات ثلاثة اصناف
دعوة تجاب في ال*ال ودعوة تعوض في طلب آخر ودعوة تؤخر اجابتها ليوم القيامة وكل الدعوات تجاب باذن الله
ما دامة في خير ولا يوجد فيها اعتداء اي تجاوز ال*دود
أما الدعوة الاولى فليس بينها وبين الله *جاب الا وهي دعوة الوالد على ولده ودعوة المظلوم ودعوة الامام العــــادل
أما الدعوة الثانية فهي الدعوة التي تعوض لك في شىء اخر مثل ان تدعو بكذا وكذا
فالله من كرمه يعطيك مثلا مولودا أو تشتري سيارة أو تشتري بيتا أو يشفي لك ولدا أو تتزوج أو يأتيك خير أو رزق بغير *ساب
أما الدعو الثالثة وهي افضلها فهي تؤخر لك يوم القيامة ، فتأتي يوم القيامة وترى خيرا وملكا
كثيرا فتقول يارب لم افعل هذا فيقال لك هذا بفضل دعائك ياعبدي
لذلك فان الله تبارك وتعالى يست*ي ان يرد يدي عبده صفرا
عن الإِمام الصادق(عليه السلام) قال:
«الدُّعَاءُ يَرُدُّ الْقَضَاءَ بَعْدَ مَا أُبْرِمَ إِبْرَاماً فَأَكْثِرْ مِنَ الدُّعَاءِ فَإِنَّهُ مِفْتَا*ُ كُلِّ رَ*ْمَة وَنَجَا*ُ كُلِّ *َاجَة وَلاَ يُنَالُ مَا عِنْدَ اللهِ عزَّ وَجَلَّ إِلاَّ بِالدُّعَاءِ وَإِنَّهُ لَيسَ بَابٌ يُكْثَرُ قُرْعُهُ إِلاَّ يُوشَكُ أَنْ يُفْتَ*َ لِصَا*ِبهِ»
يقول الله تعالى في كتابه الكريم:
{وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون}
البقرة آية 186
فعن أبن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: قالت اليهود كيف يسمع ربنا دعائنا يا م*مد وانت تزعم أن بيننا وبين السماء خمسمائة عام وغلظ كلّ سماء مثلُ ذلك ؟ فنزلت هذه الآية.
وقال ال*سن: سببها أن قوما قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: أقريب ربنا فنناجيه أم بعيد فننادية؟ فنزلت، وقال عطاء وقتادة لما نزل قوله تعالى:
{وقال ربكم أدعوني أستجب لكم}..
غافر آية 60.
قال يا قوم: في أي ساعة ندعوه؟ فنزلت أي إذا سألك عبادي عن المعبود فاخبرهم يا م*مد أنه قريب يثيب على الطاعة ويجيب الداعي وأنه قريب من اوليائه بالإفضال والأنعام، لقد امر الله عباده بالدعاء و*ض عليه وسماه عبادة ووعد بانه يستجيب لهم.
فعن عبادة بن الصامت قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أعطيت أمتي ثلاثا لم تعط إلا الأنبياء كان الله إذا بعث نبياً قال: أدعني أستجب لك.
وقال لهذه الامه أدعوني أستجب لكم، وكان الله إذا بعث نبياً قال له: ما جعل عليك في الدين من *رج.
وقال لهذه الامة: ما جعل عليكم في الدين من *رج وكان الله إذا بعث نبي جعله شهيدا على قومه وجعل هذه الامه شهداء على الناس.
وللدعاء شروطه وآدابه *تى يستجيبه الله تعالى
وأولها أجتناب الاعتداء المانع من الاجابة *يث قال في آية اخرى: {أدعوا ربكم تضرعا وخفيه أنه لا ي*ب المعتدين} ولا يدعوا الداعي بأثم أو قطعية ر*م وما لم يستعجل وإلا يأكل الداعي ال*رام ففي ال*ديث: (ما بال الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب ومطعمه *رام ومشربه *رام وغذي بال*رام فأنى يستجاب له ذلك).
وقد قال العلماء أن اجابة الدعاء لا بد لها من شروط في الداعي وفي الدعاء وف ياليء المدعوا به، فمن شرط الداعي أن يكون عالما بأنه لا يقدر على *اجته إلا الله تعالى وأن الوسائط في قبضته ومسخرة بتسخيره وأن يدعوا بنية صادقة و*ضور قلب فأن اللهتعالى لا يستجيب من قلب غافل لاه، وأن يكون مجتنباً لأكل ال*رام، والا يمل من الدعاء.
ومن شرط المدعو فيه ان يكون من الامور الجائزة الطلب والفعل شرعا كما قال مالم يدع بإثم أو قطعية ر*م فيدخل في الأثم كل ما يأثم به من الذنوب ويدخل في الر*م جميع *قوق المسلمين ومظالمهم، وأما شروط الدعاء فسبعة أولها التضرع والخوف والرجاء والمرؤه والخشوع والعموم وأكل ال*لال.
وقال أبن عطاء أن للدعاء أركان واجن*ة وأسبابا وأوقاتا فأن وافق أركانه قوي وأن وافق أجن*ته طار في السماء وأن وافق مواقيته فاز وإن وافق أسبابه نج* فأركانه *ضور القلب والرأفة والاستكانة والخشوع وأجن*ته الصدق ومواقيته الأس*ار وأسبابه الصلاة على م*مد صلى الله عليه وسلم وقيل شرائط الدعاء أربعة أولها *فظ القلب عند الو*دة و*فظ اللسان مع الخلق و*فظ النظر الى ما لم ي*ل و*فظ البطن من ال*رام.
وقد قيل لإبراهيم بن آدهم ما بالنا ندعو فلا يستجاب لنا ؟ قال لأن قلوبكم قد ماتت. قالوا وما الذي أماتها؟ قال عشر خصال قالوا وما هي؟ قال عرفتم *ق الله ولم تطيعوه، وعرفتم *ق الرسول ولم تتبعوا سنته، وعرفتم القرآن ولم تعملوا به، واكلتم نعم الله فلم تؤدوا شكرها، وعرفتم الجنة فلم تطلبوها، وعرفتم النار فلم تهربوا منها، وعرفتم الشيطان فلم ت*اربوه ووافقتموه، وعرفتم الموت فلم تستعدوا له، ودفنتم الاموات ولم تعتبروا، وتركتم عيوبكم وأشتغلتم بعيوب الناس فأسخطتم ربكم وخالقكم فكيف يستجيب الله بعد ذلك لدعائكم.
والدعاء المطلوب في كل الاوقات غير أنه في بعض الأوقات أكبر ومن هذه الاوقات السجود وعند الاذان والاقامة وبينهما في الس*ر وعند جلوس الخطيب بين الخطبتين ويوم الجمعة وعند نزول المطر وعند التقاء الجيشين وفي الثلث الاخير من الليل وفي المرض وفي السفر وليلة النصف من شعبان وليلة لبقدر وفي الصيام وليلتي العيدين ويوم عرفة وهو في بعض الاماكن أجدر بالقبول في المساجد وعند قبر الرسول الكريم م*مد صلى الله عليه وسلم وفي الروضة الشريفة وفي المسجد ال*رام وفي المسجد الاقصى وفي مقام ابراهيم وفي *جر أسماعيل وفوق عرفات وعند الملتزفة.
والدعاء مقبول ولكن هناك دعوات لا يردها الله تعالى وهي دعوة الصائم *تى يفطر ودعوة المظلوم ودعوة المرء الى اخية في ظهر الغيب ودعوة الوالد لولده او عليه ودعوة الأمام العادل ودعوة المسافر ودعوة الغائب للغائب ودعوة الرسل والانبياء والصال*ين والدعاء باسم الله الاعظم والدعاء بالمأثور من القرآن والسنه وآثار الصال*ين.
والدعاء تتنوع الاجابة له فقد يعطي المرء مطلوبه وقد يرفع الله عنه به مكروها وقد يد*ز له من الكرامة في الاخرة ما هو في *اجة أليه وخيردعوة هي ما ادخرها رسول الله صلى الله عليه وسلم الشفاعة لأمته يوم القيامة فهي نائله أن شاء الله من مات لا يشرك بالله شيئاً.
من اداب الدعاء
1 ـ ينبغي لمن يدعو أن يسعى أولا لتطهير قلبه ورو*ه، وأن يتوب من الذنب، وأن يقتدي ب*ياة قادة البشرية الإِلهيين.
عن الإِمام الصادق(عليه السلام): «إِيَّاكُمْ أَنْ يَسْأَلَ أَ*َدُكُمْ رَبَّهُ شَيْئاً مِنْ *َوَائِجِ الدُّنْيَا وَالاْخِرَةِ *َتَّى يَبْدَأَ بِالثَّنَاءِ عَلَى اللهِ، وَالْمِدْ*َةِ لَهُ وَالصَّلاَةِ عَلَى النَّبِّي وَآلِهِ، وَالاِْعْتِرافِ بِالذَّنْبِ، ثُمَّ الْمَسْأَلَة».
2 ـ أن يسعى الداعي إلى تطهير أمواله من كل غصب وظلم، وأن لا يكون طعامه من *رام. عن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)قال: «مَنْ أَ*َبَّ أَنْ يُسْتَجَابَ دُعاؤُهُ فَلْيَطِبْ مَطْعَمَهُ وَمَكْسَبَهُ».
3 ـ أن لا يفترق الدعاء عن الجهاد المستمرّ ضدّ كل ألوان الفساد، لأنّ الله لا يستجيب ممن ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، عن النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم): «لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ، أَوْ لَيُسَلّطَنَّ اللهُ شَرَارَكُمْ عَلَى خِيَارِكُمْ فَيَدْعُو خِيَارُكُمْ فَلاَ يُسْتَجَابُ لَهُمْ»..
رك هذه الفريضة الإِلهية (فريضة المراقبة الإِجتماعية) يؤدي إلى خلوّ السا*ة الإِجتماعية من الصال*ين، وتركها للمفسدين، وعند ذاك لا أثر للدعاء، لأن هذا الوضع الفاسد نتيجة *تمية لأعمال الإِنسان نفسه.
4 ـ العمل بالمواثيق الإِلهية، الإِيمان والعمل الصال* والأمانة والصلا* من شروط استجابة الدعاء، فمن لم يف بعهده أمام بارئه لا ينبغي أن يتوقع من الله استجابة دعائه.
5 ـ من الشروط الاُخرى لاستجابة الدعاء العمل والسعي، عن علي(عليه السلام): «الدَّاعِي بِلاَ عَمَل كَالرَّامِي بِلاَ وَتَر»
ادعيه مختاره
(يَا مَنْ أظْهَرَ الجَميلَ وَسَترَ القَبي*َ يا مَنْ لم يؤاخِذْ بالجريرةِ ولم يهتِكَ السترَ، يا عظيمَ العفو، يا *سنَ التجاوزِ، يا واسعَ المغفرةِ، يا باسِطَ اليَدينِ بالرّ*مةِ، يا صا*بَ كلِّ نَجْـوى، ويا مُنتـهى كلِّ شـكوى، يا مقـيلَ العَـثَراتِ، يا كريم الصّف*ِ، يا عظيمَ المنِّ، يا مُبتدئاً بالنعم قبلَ است*قاقِها، يا ربّنا ويا سيِّدنا ويا مولانا ويا غايةَ رَغْبَتِنا. أسأ لُكَ يا اللهُ أن لا تشوِّهَ خِلقي بالنّارِ».)
(إلهي كيف أدعوك وأنا أنا ، وكيف أقطع رجائي منك وأنت أنت ، إلهي إذا لم أسألك فتعطيني فمن ذا الذي أسأله فيعطيني أدعوك فتستجيب لي فمن ذا الذي أدعوه فيستجيب لي، إلهي إذا لم أتضرع إليك فتر*مني فمن ذا الذي أتضرع إليك فير*مني، إلهي فكما فلقت الب*ر لموسى عليه السلام ونجيته ، أسألك أن تصلي على م*مد وآل م*مد وأن تنجني مما أنا فيه وتفرج عني فرجا عاجلا غير آجل بفضلك ور*متك يا أر*م الرا*مين)