على الأنقاض وردتُنا
ووجهنا على الرملِ
إذا مرّت ريا*ُ الصيفِ
أشرعنا المناديلاَ
على مهلٍ.. على مهلِ
وغبنا طيَّ أغنيتين، كالأسرى
نراوغ قطرة الطلِّ
تعالي مرة في البالِ
يا أُختاه!
إنّ أواخر الليلِ
تُعريني من الألوان والظلِّ
وت*ميني من الذلّ!
وفي عينيك، يا قمري القديم،
يشدّني أصلي
إلى إغفاءة زرقاء
ت*ت الشمس.. والنخلِ
بعيدا عن دجى المنفي..
قريبا من *مى أهلي
- 2 -
تشهيَّتُ الطفولة فيكِ.
مذ طارت عصافيرُ الربيعِ
تجرَّدَ الشجرُ
وصوتك كان، يا ما كان،
يأتيني
من الآبار أ*ياناً
وأ*يانا ينقِّطهُ لي المطرُ
نقيا هكذا كالنارِ
كالأشجارِ.. كالأشعار ينهمرُ
تعالي
كان في عينيك شيء أشتهيهِ
وكنتُ أنتظرُ
وشدِّيني إلى زندكِ
شدِّيني أسيراً
منكِ يغتفرُ
تشهيَّتُ الطفولة فيكِ.
مذ طارت
عصافيرُ الربيع..
تجرَّدَ الشجرُ!
- 3 -
.. ونعبرُ في الطريق
مكبَّلين..
كأنّنا أسرى
يدي، لم أدرِ، أم يدُكِ
ا*تست وجعاً
من الأخرى؟
ولم تطلق، كعادتها،
بصدري أو بصدركِ..
سروة الذكرى
كأنّا عابرا دربٍ،
ككلِّ الناس،
إن نظرا
فلا شوقاً
ولا ندماً
ولا شزرا
ونغطسُ في الز*ام
لنشتري أشياءنا الصغرى
ولم نترك لليلتنا
رماداً.. يذكر الجمرا
وشيءٌ في شراييني
يناديني
لأشرب من يديكِ
ترمّد الذكرى
- 4 -
ترجَّلَ، مرّةً، كوكب
وسار على أناملنا
ولم يتعبْ
و*ين رشفتُ عن شفتيكِ
ماء التوت
أقبل، عندها، يشربْ
و*ينَ كتبتُ عن عينيكِ
نَقَّطَ كلَّ ما أكتُبُ
وشاركنا وسادتنا..
وقهوتنا
و*ينَ ذهبتِ..
لم يذهب
لعلي صرتُ منسياً
لديكِ
كغيمة في الري*ِ
نازلةً إلى المغربْ
ولكنّي إذا *اولتُ
أن أنساك..
*طّ على يدي كوكبْ
- 5 -
لكِ المجدُ
تجنَّ*َ في خيالي
من صداك..
السجنُ، والقيدُ
أراكِ، إذا استندتُ
إلى وسادٍ
مهرةً.. تعدو
أ*سكِ في ليالي البرد
شمساً
في دمي تشدو
أسميك الطفولة
يشرئبّ أمامي النهدُ
أسميكِ الربيع
فتشمخُ الأعشابُ والوردُ
أسميكِ السماء
فتشمتُ الأمطار والرعدُ
لك المجدُ
فليس لفر*تي بت*يُّري
*دُّ
وليس لموعدي.. وعدُ
- 6 -
وأدركنا المساءُ..
وكانت الشمسُ
تسرِّ*ُ شعرها في الب*رْ
وآخرَ قبلة ترسو
على عينيَّ مثل الجمرْ
- خُذي مني الريا*
وقبِّليني
لآخر مرة في العمر
.. وأدركها الصبا*ُ
وكانت الشمسُ
تمشطُ شعرها في الشرقْ
لها ال*نّاء والعرسُ
وتذكرة لقصر الرقّ
- خُذي مني الأغاني
واذكريني..
كلم*ْ البرقْ
وأدركني المساء
وكانت الأجراسْ
تدقُ لموكب المسبية ال*سناءْ
وقلبي باردٌ كالماسْ
وأ*لامي صناديقٌ على الميناء
- خُذي مني الربيع
وودِّعيني..
للفلسطيني الرائع .. م*مود درويش
..
عندما يسكنني ال*زن .. لا اجد إلا أنت .. فلا تجعلني ذكرى