• • • • • • • عندما يشعر الإنسان بأنه أقل من الآخرين تتولد لديه عقدة الإحساس بالاضطهاد وأنه منبوذ يرفضه ويلفظه مجتمعه فهو بذلك قد أصدر حكمه وسعى لتصديقه بالفعل عندما يتصرف تصرفات مرفوضة تخالف ما درج عليه العرف فتجده يقوم بارتكاب الجرائم الحسية والمعنوية الأمر الذي عاد عليه بالكراهية والبغض والرفض لأن المجتمع لا يرفض أحداً من أعضائه إلا إن أحس منه بضرر بائن فالناقص الحقيقي هو من يبحث دائماً عن الخبث والدمار أما الإنسان طبيعي الفكر والتفكير ليس بحاجة لإبراز نفسه حتى وإن كان من ذوي العاهات الجسدية لأن فعله سيبرزه ولأن العاهة الحقيقية هي الخلل الفكري والانحلال الخلقي فكل ابن آدم قد أودع الله فيه نوراً يدله على طرق الخير هذا النور لا يختفي إلا عمن أغمضوا أعينهم عنه فطمس الله أبصارهم وبصائرهم . فيجب على الإنسان أن يتبع سبل الرشاد ويسير وفقاً لما أراد الله به من بناء وإعمار، تحقيقاً لهذه الغاية التي خلقه الله من أجلها (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ). فالله سبحانه يعلم بأن الإنسان سيبني أكثر مما يهدم ويصلح أكثر مما يفسد لذا كان من الأولى أن يعمل من يريد السواء للإصلاح وبالإصلاح وأن يسعى لكسب احترام الناس بالفعل والقول فيما يعود عليه وعلى مجتمعه بالنفع والفائدة لا بالسعي لكسب عطفهم وتعاطفهم لأن الذلة والمسكنة هي وسائل كسب العطف ولن يرضى عاقل أن يصبح ذليلاً ينظر الناس إليه بعين الاستصغار ملطوش تحياتي eimie • • • • • • •