كشفت مصادر المركز الدولي لرصد فيروسات الكمبيوتر التابع لشركة سيمانتيك العالمية عن تجدد ظهور فيروس "العاصفة" أو "ستورم" بصورة أكثر حدة عما كان علية لدى ظهوره لأول مرة خلال شهر يناير الماضي .
وقال باتريك مارتن كبير مديري فريق الاستجابة الأمنية لدى سيمانتيك إن الدودة ستورم ضربت الحواسب بشدة خلال الأسبوع الماضي وأن المركز تلقى على الأقل نحو 20 ألف تقرير في يوم واحد يفيد تعرض حواسيب لاختراق من جانب هذا الفيروس الخبيث الذي تم تشفيرة لخداع برامج الحماية المنصوبة على تلك الأجهزة .
كما رجح جوهانس أولريتش كبير باحثي معهد سانس ومدير التقنية بالمركز أن تكون تلك المشكلة جدية وخطيرة ، موضحا انه بمجرد إصابة جهاز المستخدم بهذا الفيروس فانة من المستحيل التخلص منة تماما وإنقاذ
برنامج التشغيل وبقية البرامج الأخرى الموضوعة على الجهاز بما يتعين معة إعادة تنصيب تلك البرامج مرة أخرى .
وأوضح أولريتش إن الفيروس لايختفى داخل الرسالة العادية ولكنة يتخفى داخل ملف مضغوط في الرسالة ذاتها والتي تتكون من صورة وملف ، وتحتوى الصورة على كلمة المرور التى يتم بمقتضاها فتح الملف ، ولذلك يصعب على برامج الحماية التقليدية كشفة ومحاصرتة وإيقافة .
وأضاف إن برامج الحماية التى تفشل في رصد الفيروس لن تتمكن بالضرورة من إيقافة ، وبالتالي فان المستخدم إذا أقدم على فتح الملف الذي يكون عنوانة ( الحب ) أو ( تم رصد فيروس ) أو غيرها من العبارات التى يستخدمها من قاموا بإنتاج هذة الدودة الضارة فان جهازة يتصل بشبكة متناظرة تقوم بسحب كافة ملفاتة بما فيها الملفات الشخصية ثم تدمير البرامج بعد ذلك .
وأشار أولريتش إلى أن الدودة تقوم بعد ذلك بإعادة الجهاز المصاب إلى الحياة واستخدامة مثل ( الزومبى ) لإرسال رسائل ضارة محملة بالفيروس لكافة العناوين المسجلة على البريد الاليكتروني لصاحب الجهاز ، ويؤدى استخدام الدودة لشبكة متناظرة إلى استحالة السيطرة علية حيث يتعين رصد كل حالة على حدة والتعامل معها بشكل منفرد .
وشدد الخبير الأمني على استغرابه من قيام الكثير من المستخدمين بفتح ملفات من مصادر مجهولة بالنسبة لهم ، وهو ما وصفه بان نقطة القوة في هذا
الفيروس تعتمد بالدرجة الأولى على غباء هذة النوعية من المستخدمين حيث يتعين عدم فتح أية رسالة من مصدر مجهول على الإطلاق نظرا لان تلك الدودة ليس لها علاج ناجج حتى الآن .